الإعلام الحربي – خاص:
كم هي عظيمة تلك الفكرة ، كم هي عظيمة تلك الطلقة ، وكم هم رجالً من يقاومون المحتل البغيض ، هم المجاهدون رهبان الليل وفرسان النهار ، هم المجاهدون .. حملة إرث الإيمان والوعي والثورة ،هم فرسان و أبناء الشقاقي المعلم الأمين ، إنهم جنود العز الميامين ، جنود "سرايا القدس" الذين هم لهذه الأرض حافظين.
بعد تهديد المقاومة الفلسطينية للكيان الصهيوني وإعتبار العدو للقذائف والصورايخ التي تطلق من قطاع غزة أخطاراً محدقةُ على حياة المستوطنين الصهاينة ، جاءت لحظة الصفر لتنفيذ الحرب الشعواء ضد القطاع ، لتغير معالم الأرض والحجر والشجر ، ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق والأعراف الدولية التي تنادي بحقوق الإنسان.
بعيد تنفيذ الكيان الصهيوني للعملية الجوية التي بائت بالفشل الشديد والتي تتمثل بمنع إطلاق القذائف الصاروخية تجاه الكيان ، جاءت "قوات الجيش الذي لايقهر" ، لتنفذ سيناريوهات الحرب البرية على أرض الواقع ، لتؤكد المقاومة زيف هذا الجيش وتقهره وتوزع مقاتليه مابين جرحي وقتلى .
تقدمت قوات الاحتلال الصهيوني معززة بأسلحتها وصواريخها من عدة محاور كانت شرق غزة وشمالها وجنوبها ، لتجد المجاهدين والمرابطين من كل حدب وصوب ، يفجرون دباباتهم ويقنصون جنودهم ويشعلون الأرض لهيباً من تحت أقدامهم .
فعلى الحدود الشرقية لقطاع غزة ، تحديداً منطقة "حي الزيتون" ، كانت رجالات "سرايا القدس" على أهبة الإستعداد منتشرة حسب الخطط المعدة لصد العدوان ، حيث أتت الإشارة من القائد الميداني الشهيد "محمد إبراهيم السموني" للمجاهدين بالمنطقة بالاستعداد والانتشار حسب الخطة المعدة مسبقاً. وبعيد إنتشار المجاهدين كلُ حسب مكانه ، جهز المجاهدين عبواتهم الناسفة لتصبح جاهزة للإنفجار .
الدبابات الصهيونية ترافقها طائرات الإستطلاع بدأت بدخول الإطراف الشرقية لمنطقة الزيتون بينما جنود السرايا الميامين كانوا على موعد مع ملحمة بطولية شهد لها كل من كان في المنطقة ، حيث هناك الـــدم.... ترجمة أفعال السرايا وتصديق لرواياتها ، حيث أنه ومع دخول أول دبابة صهيونية بجوار "الشركة الهندسية" كان الشهيد المجاهد "محمد السموني" قد زرع عبوته الناسفة التي تزن الـ 50 كيلو جراماً ... وهناك تمركزت الدبابة ومن تحتها العبوة الناسفة ، ليضغط الفارس زر التفجير ، ليحيل الدبابة ومن فيها إلى دماء وأشلاء ، حيث أعلن الاحتلال وحسب مصادره الإعلامية عن مقتل وجرح عدد من الجنود الصهاينة.
وفي مشهد يجسد روح المقاوم والمجاهد العنيد ، صاحب العزم والتضحية والفداء ، أصر الشهيد المجاهد "محمد السموني" على عدم التراجع والانسحاب من أرض الميدان ، وبادر بزرع عبوة أخرى مضادة للدروع ولكن الغريب في ذلك !! أن المكان الذي أختاره كما تحدث أحد المجاهدين المشاركين في هذه العملية لموقع "الإعلام الحربي" لـ سرايا القدس، واصفاً مكان زرع العبوة بأنه لايخطر على بال أحد ، مستشهداً بمقولة رددها "وما توفيقي إلا بالله" .
بعد تمكن مجاهدي "سرايا القدس" من تفجير العبوة الأولى بنجاح ، قامت الدبابات والطائرات الصهيونية بإطلاق حمم صواريخها وقذائفها تجاه المدنيين ومنازلهم ، في الوقت الذي أخد المجاهدون وقتهم هذا بالدعاء أن يرزقهم الله إحدى الحسنيين ،حيث ثبت الله أقدام المجاهدين المرابطين في أرض الميدان وأخذوا يصمتون ، حتى أنهم حافظوا على أن يأخذوا أنفاسهم بحذر شديد لجعل الإحتلال وطائراته في مأمن من المكان .
وما هي إلا لحظات حتى جاءت الأشارة من الشهيد المجاهد " محمد السموني" للمجاهد الآخر الشهيد "وليد السموني" الموجود في منطقة لا يستطيع أن يرى منها بشكل جيد ، فيما تسلم زمام الأمور رفيقه الشهيد محمد.
وتحت صيحات الله أكبر أحال مجاهدو "سرايا القدس" الأبطال جنود الكيان الصهيوني ما بين قتلى وجرحى ، وحسب ما أكد أحد المجاهدين المشاركين ، فإن صراخ الجنود وبكائه سمع من مسافات بعيده ، في كناية عن مدى الإصابة المباشرة للدبابة من قبل المجاهدين .
وقام مجاهدي السرايا بالإنسحاب من مكان العملية بسلام، إلا أن طائرات الحقد الصهيونية أبت إلا أن تطلق حمم صواريخها تجاه المجاهدين أثناء انسحابهم ، ليرتقي الشهيدين الفارسين "وليد رشاد السموني" و الشهيد "محمد إبراهيم السموني" ليؤكدوا على خيار الدم والبندقية ، ويحاكوا بدمهم وليس سوى دمهم زيف هذا الجيش الذي تعلم من منطقة الزيتون دروساً في الحراب لا تنسى على مدى هذا الزمان .
الجدير ذكره هنا ، أن أهالي منطقة السموني ، وعند خروجهم من منطقتهم بعد تهديد الإحتلال لهم وإجبارهم على أخلاء منازلهم ، شاهدوا بأم أعينهم دماء وأشلاء الصهاينة، إضافة إلى الأدوات الطبية التي تواجدت وبكثرة .
حيث ذكرت المصادر الإعلامية الصهيونية وجود أكثر من خمسة قتلى بالمكان ثم باشرت بسحب ذلك الاعتراف ، طناً منها أنها تحبط قدرات جيشه المهزوم .

