عام 2010.. عام معادلات السيد نصر الله وتوازن الرعب الجديد للعدو

الإثنين 03 يناير 2011

الإعلام الحربي – وكالات:

 

"أنا اليوم أقول للصهاينة ليس إذا ضربتم الضاحية سنضرب تل أبيب، إذا ضربتم مطار الشهيد رفيق الحريري الدولي في بيروت سنضرب مطار بن غوريون في تل أبيب، إذا ضربتم موانئنا سنقصف موانئكم، وإذا ضربتم مصافي النفط عندنا سنقصف مصافي النفط عندكم، وإذا قصفتم مصانعنا سنقصف مصانعكم، وإذا قصفتم محطات الكهرباء عندنا سنقصف الكهرباء عندكم".

 

تلك كانت معادلة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله التي أطلقها في 14 شباط/فبراير عام 2010 وقد كانت بمثابة تحول كبير ومرحلة جديدة في الصراع مع العدو الصهيوني وسمت هذا العام وتركت بصماتها على مستوى الوعي الرسمي والعام في المنطقة والقت بظلال قاتمة جداً على التقييم الصهيوني للمواجهة المقبلة حيث وصفت صحيفة يديعوت احرونوت وضع الكيان الصهيوني بعد هذه المعادلات بالمكان الأخطر على اليهود في العالم بعكس الهدف الذي أنشئت من اجله الكيان الصهيوني.

 

وقال عوزي رابين المسؤول السابق في وزارة الحرب الصهيونية: "حزب الله بات يستطيع اختيار أهدافه وضرب البنى التحتية وتعطيل محطات الطاقة في الكيان الصهيوني وضرب المطارات مثلما هدد نصر الله مؤخراً والتشويش على نشاط سلاح الجو وعلى تجنيد الاحتياط وعلى عمل هيئة الأركان في تل أبيب".

 

إما المحلل العسكري في تلفزيون العدو الون بن ديفيد فقال: "لدى حزب الله المقدرة على إنزال ضربة إستراتيجية بدولة الكيان الصهيوني حيث يستطيع ضرب قواعد سلاح الجو ومخازن الطوارئ ووحدات التجنيد ومقر وزارة الدفاع ومختلف الأماكن التي يمكن ان تشوش أداء الكيان الصهيوني أثناء الحرب وهذا هو التهديد الاستراتيجي".

 

في ظل هذه المعادلة اضطر الكيان الصهيوني إلى تغيير جذري على مناوراته المكثفة في الجبهة الداخلية عرضت صورة عنها صحيفة يديعوت احرونوت وصفتها بالسيناريوهات السوداوية التي تتعرض فيها الكيان الصهيوني لعشرات آلاف الصواريخ ما يؤدي إلى وقوع آلاف من القتلى والجرحى ودمار واحتراق للمدن والبنى التحتية.  

 

فالأمين العام لحزب الله وفي خطابه التاريخي في ذكرى القادة والشهداء قال أيضا: "هم يمكن أن يقدروا أنّه عندما نقول لهم إذا قصفتم الضاحية سنقصف تل أبيب أي هم يدمرون أبنية في الضاحية ونحن "نفخّت الحيطان في تل أبيب" يمكن أن يخطر في بال أحد هكذا. أنا أقول لهم اليوم : كلا، أنتم تدمرون بناءً في الضاحية ونحن ندمّر أبنية في تل أبيب. هذا ردنا".

 

وقال العقيد ادام زيسمان قائد منطقة دان في الجبهة الداخلية في كيان العدو فقال: "العدو أدرك أن الجبهة الداخلية هي المكان الملائم للاستهداف وهو يبذل جهداً لتطوير قدراته ومن البديهي أن تل ابيب جزء من هذه الجبهة".

 

وفي الخامس والعشرين من ايار/مايو العام 2010 أطلق الأمين العام لحزب الله معادلته البحرية الجديدة وقال السيد نصرالله عن المعادلة: "في أي حرب مقبلة إذا حاصرتم ساحلنا وموانئنا فإن كل السفن المدنية والعسكرية التي تتجه إلى موانئ فلسطين على امتداد البحر المتوسط ستكون تحت مرمى صواريخ المقاومة الإسلامية. نحن قادرون على استهدافها وضربها وأصابتها ومصممون على أن ندخل هذا الميدان الجديد في المواجهة إذا حاصروا موانئنا... أما إذا كان هناك سفينة خارجة من كيان العدو وتحمل أناسا فنسمح لها بالخروج".

 

وبعد أن أثبتت المقاومة في لبنان خلال حرب تموز قدرتها على شل حركة سلاح البحرية الإسرائيلية قبالة الشواطيء اللبنانية بعد استهداف وإصابة البارجة البحرية ساعر خمسة أتت المعادلة الجديدة التي أطلقها السيد نصرالله، وقد علقت صحيفة هارتس على المعادلة البحرية بالقول إنه في حال شن الكيان الصهيوني حرباً ضد لبنان فان السفن في الموانئ الصهيونية والمبحرة نحو إسرائيل ستتعرض للهجوم فنصرالله هو من بات يردع الكيان الصهيوني وليس العكس.

 

والى معادلتي تل أبيب والبحر، أرسى حزب الله قواعد معادلات أخرى في مواجهة العدو الصهيوني ومنها على سبيل المثال لا الحصر معادلة الوقوف مع الجيش اللبناني عند أي اعتداء بعد مواجهة العديسة ومعادلة حماية ثروة لبنان النفطية في البحر الأبيض المتوسط، فضلاً عن معادلة الرد المستمرة في مجال حرب الأدمغة وملاحقة شبكات التجسس الصهيونية.