الإعلام الحربي – وكالات
"أسد السرايا".. لقب أطلقه مجاهدو سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في مخيم الشاطئ بمدينة غزة، على الأسير المجاهد" محمد محمود أبو مرسة" الذي كتب له الزمان تاريخاً مشرفاً حافلاً بالأعمال الجهادية والدفاع عن الدين والوطن وشرف وعزة الأمة.
مولده ونشأته
ولد الأسير المجاهد محمد محمود عبد اللطيف أبو مرسة بتاريخ 23-3-1978م، في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، وتعود جذور عائلته إلى مدينة المجدل المحتلة. ونشأ أسيرنا في المسجد الأبيض بين إخوانه من المجاهدين الذين تشرب منهم معاني الجهاد والمقاومة في سبيل الله.
وتلقي أسيرنا محمد مراحل دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث في المخيم، وحصل على شهادة الثانوية العامة في مدرسة ابن سيناء.
وعرف عن محمد الأخلاق الحسنه، ومواظبته على أداء صلاة الفجر في المسجد، وصيام يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، وقد أشادت والدة أسيرنا المجاهد بأخلاقه وقالت "إنه يعتبر من أكثر أبنائي برا بي وأكثرهم حنانا وعطفا على أهل بيته".
مشواره الجهادي
وبدأ أسيرنا محمد مشواره الجهادي منذ اندلاع الانتفاضة الأولى، فقد كان يشاطر أبناء شعبه في المشاركة بالمظاهرات الشعبية المنددة بممارسات الاحتلال.
وفي عام 2001 انتمي أسيرنا "محمد" إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي، ومن خلال شخصيته الجهادية والإيمانية التي كان يتمتع بها تم اختياره ليكون ضمن وحدات المقاتلين في صفوف سرايا القدس الجناح العسكري للحركة. وقد شارك أسيرنا المجاهد في التخطيط للعديد من العمليات الفدائية والاستشهادية ضد العدو الصهيوني خلال احتلاله للقطاع، كما حظي أسيرنا بشرف الرباط على الثغور.
وفي عام 2002 اعتقل أسيرنا لدى السلطة الفلسطينية في غزة لمدة شهر كامل، بسبب انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي وانخراطه بفعاليات المقاومة ضد الاحتلال.
وعن أشد المواقف تأثيرا بها قالت والدة اسيرنا "محمد" أن ذلك كان يوم عثرت على وصيته مكتوبة بين ثنايا ملابسه خلال قيامها بترتيبها، والتي جاء فيها دعوته لإخوانه بالمحافظة على الصلاة في جماعة لا سيما صلاة الفجر، عوضا عن طلبه من والدته بعدم البكاء لحظة سماع نبأ استشهاده.
اعتقال الأسد
وفي تاريخ 2-12-2003م، وبينما كان أسيرنا محمد متوجها لزيارة أحد إخوانه بمدينة خانيونس، اعترضت قوات الاحتلال المتواجدة على ما كان يعرف سابقا بحاجز "أبو هولي" جنوب القطاع، السيارة التي كان يستقلها وتمكنت من اعتقاله.
وقد أصدرت المحكمة العسكرية الصهيونية في بادئ الأمر حكماً بالسجن المؤبد مرتين إضافة إلى مئة عام أخرى، بتهمة الانتماء لسرايا القدس والوقوف خلف العديد من العمليات الفدائية وصناعة المتفجرات. إلا أن محامي أسيرنا تمكن من الاستئناف واستطاع تخفيف الحكم وصولا لـ (19) عاما فقط، قضى منها ست سنوات متنقلا بين سجون الاحتلال.

