الإعلام الحربي – وكالات:
أكد الخبير الفلسطيني في الشأن الصهيوني ناصر اللحام أن ذهاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لحرب مع غزة ستكون بمثابة خطوة انتحارية، عاداً تصعيد عمليات القصف في القطاع المحاصر مؤخراً عمليةً استخباريةً بحتة.
وأوضح اللحام في مقابلة مع وكالة أنباء فارس"ان نتنياهو يلوح بالحرب لكنه غير جاهز لها، فحكومته مهزومة على صعيد الجبهة الداخلية وخصوصاً بعد حريق الكرمل واعتراف عدد من دول أمريكا اللاتينية بدولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967م وتهديد أيهود باراك بالانسحاب من الائتلاف الحكومي في شهر إبريل (نيسان) المقبل ... إلخ".
وفي قراءته لتوعد مسؤول رفيع المستوى في جيش الاحتلال برد قاسٍ للغاية على مطلقي قذائف الهاون والصواريخ من قطاع غزة والتي أدت قبل يومين إلى إصابة ثلاثة عمال في النقب الغربي، توَّقع اللحام ألا يتعدى ذلك الوعيد خانة الاغتيالات والمصائد والأفخاخ الحقيرة التي لن تُفرق بين مدني وعسكري.
وأوضح ذلك الخبير أن هنالك احتمال في أن يُقدم جيش الاحتلال على استهداف مبانٍ ومكاتب في غزة بهدف الضغط على الجبهة الداخلية بالقطاع.
وأعرب اللحام عن اعتقاده في أن يكون تصعيد إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون من غزة باتجاه الأهداف الصهيونية وتهديدات جنرالات الاحتلال التي ارتفعت وتيرتها مؤخراً؛ شكلاً من أشكال جس النبض ومعرفة وقياس مدى استعداد كل طرف للآخر للذهاب أبعد في المواجهة المستقبلية.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال حاول في الآونة الأخيرة استدراج المقاومة الفلسطينية في غزة للرد عليه من خلال قصف عدد من مواقعها لمعرفة نوعية الأسلحة الجديدة التي دخلت للقطاع المحاصر.
وشدد اللحام على اعتبار تصعيد القصف في غزة عمليةً استخبارية بحتة هدفها استفزاز المقاومة الفلسطينية .
ولفت الخبير إلى أن هذه الفرقعات تهدف لتحريك الجبهة الداخلية في كيان الاحتلال ضد نتنياهو وحكومته للضغط بخصوص إعادة التفاوض من جديد مع المقاومة بشأن في صفقة التبادل.
ونوَّه اللحام إلى أن المؤسسات العسكرية في الكيان الصهيوني وصلت إلى قناعة بأن قضية شاليط لن تحل إلا بانجاز الصفقة، حيث أوصت بذلك منذ نحو عام بشكلٍ قاطع كونها عجزت عن استرداده عسكرياً وأمنياً.

