صواريخ المقاومة من أعظم التهديدات التي يواجهها الكيان الصهيوني

الأحد 16 يناير 2011

الإعلام الحربي – وكالات:

 

تقرير خبير الصواريخ الصهيوني والذي كان سابقا "الرجل الأول" في منظومة "حوماه" الصاروخية الصهيونية عوزي روبين، الذي قال فيه إن دولته "ما زالت مهددة بخطر الصواريخ التي تمتلكها الفصائل العسكرية في كل من قطاع غزة ولبنان، وأن المسئولين العسكريين لم يقوموا بما فيه الكفاية، على الرغم من إنفاقهم مليارات الدولارات طيلة عشرين عاما استغرقها تطوير منظومة دفاعية مضادة للصواريخ المعادية التي قد تهاجم الكيان الصهيوني".

 

هذه النقطة هي التي فجرت النقاش على أشده بين المحللين السياسيين، والمختصين بالشأن الصهيوني، فهل ما ذكره روبين في تقريره صحيح حقا ليكون هذا التقرير محاولة حقيقية لـ"لفت انتباه القيادات العسكرية والسياسية الصهيونية نحو هذه النقطة الخطيرة" أم أنه "مبالغ به"، وأن الصهاينة فيه "مآرب أخرى"؟!

 

"فقط.. للمنشآت العسكرية!"

يقول الخبير في الشؤون الصهيونية، نظير مجلي: " إن التقرير واقعي تماماً، إذ إن المواجهة الصاروخية ضد لكيان الصهيوني ستكون صعبة جداً، لأن أي جدار مضاد للصواريخ- مهما كانت مناعته- لا يمكن أن يحمي الدولة التي تقيمه من خطر الصواريخ، سواء أكانت هذا الكيان الصهيوني أو غيره، وهذا ما أكده العديد من الخبراء، على الرغم من سياسات التضليل المستمر التي يمارسها الساسة الصهاينة ضد مواطنيهم بهذا الشأن".

 

ثم يردف بالقول، "استمرت المحاولات الرسمية الصهيونية للتستر على حقيقة ضعف الكيان الصهيوني أمام الهجمات الصاروخية رغم التكاليف الباهظة التي أنفقتها على برامج عسكرية كالقبة الصاروخية، التي لن تكون لحماية المدنيين، بل لحماية المطارات العسكرية الموجودة في محيط قطاع غزة فقط! وكل يوم تكشف الأبحاث الأكاديمية والتقارير الصحفية الصهيونية عن أمور عدة كانت القيادة السياسية الصهيونية تريد أن تبقيها خافية عن الرأي العام الصهيوني".

 

ويؤكد مجلي على أن "ممارسة التضليل وإخفاء الحقائق لا تخص قطاعا في صناعة القرار بالكيان الصهيوني دون آخر، إذ إنها تشمل كافة القيادات السياسية والعسكرية على السواء"، مرجعا سبب هذا التضليل والتكتيم إلى "خوف هذه القيادات من المحاسبة العلنية في حال انكشاف أكاذيبهم أمام الرأي العام، حيث قادت هذه التضليلات إلى قرارات بشن حروب عدة كلفت الصهاينة خسائر باهظة في الأرواح والأموال، مما يستلزم رفع قدرة الوعي لدى الجماهير الصهيونية عبر نشر المزيد من التقارير التي تكشف أمامهم مختلف "الحقائق المخفية".

 

تقرير مبالغ به

من جهته، شدد المختص في الشؤون الأمنية الصهيونية ناجي البطة، على أهمية التقرير من الناحية الأمنية، لكنه يشير في الوقت ذاته إلى احتمالية "مبالغة التقرير في خطر صواريخ المقاومة في كل من فلسطين ولبنان من أجل استدرار العطف العالمي"، مضيفاً بالقول: " إن الكيان الصهيوني يحيا الآن أزمة كبيرة أمام الرأي العام العالمي بسبب الجرائم التي يرتكبها في الأراضي المحتلة الفلسطينية، بعد أن نجح على مدى عقود طويلة على تصوير الفلسطينيين كجلادين، مما يجعل من هذا التقرير "فرصة طيبة" لها لاستعادة التعاطف الدولي معها عبر إظهارها بمظهر "الدولة المهددة بالأخطار الداهمة".

 

ويلفت البطة الانتباه، في حديث له، إلى تصريحات الرئيس الصهيوني شمعون بيرس، ورئيس وزرائه حول وجود العديد من المحاولات الدولية لنزع الشرعية عن الاحتلال الصهيوني، وسط سعي متكرر ومستمر من قبل عدة أوساط دولية لـ"معاقبة الكيان الصهيوني على جرائمه"، مما استلزم من الصهاينة حملة علاقات عامة ضخمة في مختلف مناطق أوروبا والأمريكيتين على وجه الخصوص لإبراز وجهة النظر الصهيونية، وتشويه الحقائق، وأن "هذا التقرير إن لم يكن مفبركا، فإنه يساهم على الأقل في خدمة الصورة النمطية لدولة الاحتلال كـ"كيان مهدد من جيرانه الأقوياء".

 

ومن ثم يستطرد الخبير بالشؤون الأمنية فيقول: " إلا أن هذه المعطيات لا تنفي مطلقا حقيقة امتلاك الأجنحة العسكرية للمقاومة في كل من فلسطين ولبنان لمنظومات صواريخ "خطيرة على الكيان الصهيوني" بالفعل وقادرة على إحداث أضرار جمة، وخاصة على المنشآت العسكرية الحساسة، حيث تزداد قيمة خطورة أسلحة المقاومة على الجبهة اللبنانية المفتوحة بشكل شبه كامل مع سوريا، أحد أهم مانحي الأسلحة والمساعدات اللوجستية لحزب الله".

 

ويكمل البطة بالقول: "كما أرى أن تقرير عوزي روبين يفتح خانة جديدة لحسابات لم تكن موجودة لدينا من قبل: فقد يعني هذا التقرير زيادة التحريض الصهيوني على قطاع غزة تمهيدا لشن عدوان جديد ضده من أجل "منع خطر هذه الصواريخ على الصهاينة"، حيث إن غزة أصبحت "شوكة مؤلمة في خاصرة الكيان الصهيوني" كما شبهها بعض السياسيين الصهاينة، مما يستوجب التخلص من هذا الخطر والقضاء عليه قبل استفحاله.. ".