عامين علي رحيل القائد المهندس" رائد أبو فنونة" أبو عماد.. ومازالت ذكراه خالدة

السبت 27 يونيو 2009

 

الإعلام الحربي – خاص:

 

تمر علينا اليوم ذكرى استشهاد ثلة من ابرز قادة ومجاهدي سرايا القدس في قطاع غزة الشهيد القائد المهندس " رائد ابو فنونة" أبا عماد، والشهيد " حسام حرب"، و " زكريا التتر" ،والشهيد "ضياء الحق أبو دقة"، تمر هذه الذكري العطرة والأمة بأمس الحاجة إلى أمثال هؤلاء الفرسان الميامين الذين أذاقوا العدو الصهيوني وخاصة مغتصبيه الويلات الويلات في مغتصباتهم وفي كل مكان وجعلوا حياتهم رعب وخوف علي مدار الساعة.

 

إننا وإذ نتذكر اليوم هذا الرجل الصنديد الهمام " رائد ابو فنونة" الذي كرس حياته في سبيل الله، نتذكر أبطاله وتلاميذه وإخوانه في درب الجهاد والمقاومة، " محمود عوض" و" زكريا التتر" و" حسام حرب" و" محمد ابو نعمة" و " عبد العزيز الحلو" و" ووجيه مشتهي " و" باسل شابط" و" جميل الدردساوي" و" محمود الجندي" و" حسن ونضال شقورة" و" محمد الهندي" و" محمد الشاعر" و " أنور ابو سالم" و" عبد الناصر عودة".

 

فعندما نتذكر هذه الكوكبة من الشهداء الأحياء في قلوبنا لا يأتي إلى أذهاننا سوى كلمات  الدكتور المؤسس " فتحي الشقاقي".. (هذه الأمة على موعد مع الدم)، فلقد تحققت كلماتك "أبا ابراهيم "، فالدم اختلط بالتراب، بتراب بيت المقدس، بتراب القدس، وجنين، والخليل وعكا وبيسان، وغزة، وكل تراب فلسطين جبل بالدماء الزكية التي رسمت أروع صور الفداء والبطولة والصمود في وجه الغاصبين الصهاينة.

 

نتذكرك " أبا عماد" اليوم ونحن كلنا إيمان بأن وعد الله حق وان مسيرتك التي عطرتها بدمك الزكي مستمرة ونحو النصر والتمكين إن شاء الله. 

 

" أبا عماد" ترك بصمات واضحة في عمله الجهادي المقاوم

"أبو عبد الله" احد قادة الوحدة الصاروخية لسرايا القدس في غزة ورفيق درب القائد " رائد أبو فنونة" قال في حديث خاص له لموقع " الإعلام الحربي لسرايا القدس" بمناسبة الذكري السنوية الثانية لاستشهاد القائد رائد أبو فنونه، " أن "أبا عماد" ترك خلفه بصمات واضحة في العمل الجهادي المقاوم وقد خرج جيلاً عقائدياً مجاهداً وقد سار علي دربه هؤلاء المجاهدون ومازالوا علي ذات النهج حتى يأذن الله لنا إما نصر أو شهادة في سبيله.

 

وأشار "أبو عبد الله" أن الشهيد "رائد أبو فنونه" كان دائما يطور الصواريخ القدسية التي كان يشرف بنفسه علي تصنيعها وإطلاقها باتجاه المغتصبات الصهيونية وخاصة سديروت وعسقلان وناحل العوز وكافة مواقع العدو المحاذية للقطاع والتي أربك فيها امن العدو الصهيوني وحول حياة المغتصبين الصهاينة في مغتصباتهم وكيبوتساتهم إلي جحيم واوجد معادلة توازن الرعب مع هذا الكيان المسخ.

 

وأوضح" أبو عبد الله" أن خسارتنا بغياب ورحيل هذا القائد المهندس كبيرة جدا ليس لسرايا القدس أو حركتنا المجاهدة فحسب، بل للقضية الفلسطينية وكل الأمة الإسلامية مؤكدا على الخسارة الإنسانية بفقدانه كونه قائداً فريداً وخاصة في إذابة روح المحبة والتعاون بين  جميع فصائل المقاومة الفلسطينية، وجميع المجاهدين من كافة الفصائل المجاهدة تشهد لهذا القائد بالخير والتعاون في كل شئ وكذلك الشجاعة والإقدام التي تميز بها " ابو عماد" في حياته ومسيرته الجهادية، حيث علمنا هذا القائد أن نظل شامخين وحاملين لواء الجهاد والمقاومة حتي تحرير كامل تراب فلسطين الحبيبة من بحرها الي نهرها.

 

ففي هذه الذكرى المباركة نقسم أننا في سرايا القدس لم ولن نفرط بحبة من تراب بيت المقدس أن لا ننسى دماء كل الشهداء التي سالت لأجله، وان نجاهد لتحرير أسرانا في سجون العدو، وأن نبقى الأوفياء لمسيرتك ودربك " أبا عماد " فإما نصر يعز الله فيه المسلمين وإما شهادة نحو جنات النعيم.

 

أبا عماد "رائد أبو فنونه " الرجل الذي جابه المحتل بكل ما أوُتى من قوة 

- رائد أمين مكين أبو فنونة ولد بتاريخ 9-9 - 1973 م، وأكمل المرحلة الابتدائية في مدرسة الهاشمية الابتدائية للاجئين.

 

- التحق بجامعة الأزهر ودرس في كلية الهندسة الزراعية وفى ظل دراسته اعتقلته أجهزة السلطة على خلفية قيامه بتأسيس الجناح العسكري لحركة الجهاد الذي كان يعرف بـ " قسم " ، فكان يخرج من السجون ليتقدم إلى الامتحان، وقد مارس رائد عمله بعد تخرجه من الجامعة فى وزارة الزراعة.

 

- تسلم العديد من المناصب فى حركة الجهاد الاسلامى وذلك لما عرف عنه بشدة مواقفه وصواب رأيه ومارس عمله العسكرى منذ صغره وقد اعتقل اكثر من مرة سواء من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة (الوقائى والمخابرات ) عام 1996 م او من قبل جيش الاحتلال الصهيوني وذلك لضلوعه فى نشاطات عسكرية.

 

- قد كان أول إعلان من قبله عن انطلاق اسم آخر غير "قسم"وهو سرايا القدس وذلك في جنازة الشهيد نبيل العرعير عام2000م مع انتفاضة الأقصى المباركة.

 

- تعرض الشهيد "أبو عماد" لأكثر من أربع محاولات اغتيال لكن بفضل الله عز وجل تمكن من النجاة منها .

 

- تزوج "أبو عماد" نجلة الشهيد القائد " محمود الزطمة" وله من الابناء ثلاثة وهم : عماد وآيات ومحمود وسمى عماد تيمنا بعمه الشهيد عماد أمين ابو فنونة وقد سميت آيات تيمناً بالاستشهادية آيات الأخرس وهى قريبة الشهيد رائد من ناحية الجدة أما محمود فسماه تيمنا بجده الشهيد القائد" محمود صقر الزطمة " ابرز قادة سرايا القدس في قطاع غزة ،وبذلك يكون أولاد الشهيد رائد هم أولاد شهيد وعمهم شهيد وجدهم شهيد.

 

- اشرف القائد" أبو عماد" علي تصنيع وتطوير الصواريخ القدسية حيث تشهد عسقلان وسيديروت ونيتيفوت لصواريخه المباركة والتي حولت حياة الصهاينة في المغتصبات إلي حجيم وقتلت وأصابت العديد منهم ، وقد اشرف على تخريج العديد من الدورات العسكرية.

 

- فى صباح يوم الاربعاء الموافق 27-6-2007 وهو ذاهب الى عمله فى الوزارة وذلك عن طريق سيارة مفخخة وضعت بجانب طريقه، ارتقى الى الله شهيدا بعدما روى الارض من دمائه الطاهرة الزكية بعدما سبقوه رفاقه محمد ابو نعمة وزكريا التتر وماجد البطش وعبد العزيز الحلو وحسام حرب ومحمود عوض.

 

الشهيد القائد "حسام حرب " ابرز قادة وحدة الهندسة والتصنيع لسرايا القدس في غزة

- ولد الشهيد "حسام خليل حرب" في حي الشجاعية عام 1970م، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس الحي، ولم يكمل تعليمه بسبب الظروف الاقتصادية التي كانت تعيشها عائلته.

 

- وأقدم شهيدنا المجاهد على مساعدة والده في إعالة العائلة، وعمل في العديد من الأعمال،ويعد الشهيد البطل الرابع بين أشقائه الذين يبلغ عددهم عشرة من الأبناء والبنات.

 

- واعتقل الشهيد في عام 1990، مدة عام كامل في سجون الاحتلال بتهمة المشاركة في مسيرات للجهاد الإسلامي وإلقاء القنابل اليدوية على دوريات الاحتلال.

 

- مع اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية شارك انضم شهيدنا البطل لسرايا القدس في بدايات تأسيسها، وشارك في العديد من العمليات الجهادية ضد العدو الصهيوني.

 

- أشرف شهيدنا البطل من عام ونصف العام على تصنيع الصواريخ القدسية وعمليات إطلاقها  باتجاه البلدات والمدن الصهيونية المحيطة بقطاع غزة، وأوجع العدو في عمق أراضينا المحتلة.

 

- قد نجا المجاهد "أبا جهاد" عدة مرات من محاولات اغتيال استهدفته وعدد من المجاهدين أثناء قيامهم بمهمات جهادية خصوصاً عمليات إطلاق الصواريخ.

 

- وقد ارتقي المجاهد "حسام حرب" (أبو جهاد) إلى جنان العلياء بعد أن استهدفته طائرات الحقد الصهيونية بصواريخها الأمريكية وليرتقي شهيداً على عتبات المقاومة وهو يخطو خطواته نحو الجنان، فرحم الله شهيدنا وتقبله في جنان العلياء.

 

الشهيد القائد الميداني " زكريا التتر" مرعب مغتصبي سديروت

- الطاعة والصمت والأدب الأخلاق والمحبة والإخلاص والتفاني كانت هذه صفات يتسم في الشهيد زكريا التتر" ابو يحيي".

 

- اشرف الشهيد القائد " زكريا التتر"، علي عمليات إطلاق الصواريخ القدسية باتجاه مغتصبات العدو شمال القطاع ( سديروت وعسقلان ونيتفوت) وكان له الدور البارز في تحقيق إصابات في صفوف المغتصبين وخاصة بسديروت. 

 

- كان أميراً لاحدي المجموعات المجاهدة لسرايا القدس في منطقة الشجاعية وكان تجده أول المجاهدين في الصفوف الأولي عند وقوع أي اجتياح للمنطقة.

 

- اشرف الشهيد " زكريا التتر" علي العديد من الدورات العسكرية التي خرجت العديد من مجاهدي سرايا القدس.

 

- نجا "أبو يحيي" من عدة محاولات اغتيال استهداف من قبل العدو أثناء عمليات إطلاق الصواريخ القدسية باتجاه المغتصبات الصهيونية شمال القطاع.

 

-وقد استهدفته طائرات الاستطلاع الصهيونية بعدد من الصواريخ وهو برفقة الشهيد "حسام حرب" أثناء عودتهم من احدي المهمات الجهادية شمال القطاع، وقد أصيب" ابو يحيي" إصابة خطيرة وقد استشهد بعد يومين من إصابته متأثرا بجراحه ليلحق بركب الأطهار وركب معلمه القائد " رائد أبو فنونة" .

 

الشهيد القائد الميداني " ضياء الحق أبو دقة" فارس ساحات الوغى

- ولد الشهيد المجاهد ضياء الحق محمد أبو دقة بتاريخ 20-10-1985م في بلدة بني سهيلا في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، في أسرة محافظة، وترعرع على موائد الذكر حيث كان مواظبا ومحافظا على أداء صلواته الخمسة بمسجد التقوى بمنطقته.

 

- التحق شهيدنا بعدها بجامعة الأزهر بمدينة غزة فدرس فيها الدبلوم بقسم المحاسبة وقد شاء له القدر أن يتخرج من الدنيا إلى الجنان مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

 

- تميز شهيدنا المجاهد بعلاقاته الاجتماعية الحميمة مع الناس حيث كان اجتماعيا لدرجة عالية فكان يتمتع بحب الناس جميعا فقد كان محبوبا بين أهله وإخوانه وكان ودودا ورحيما بوالديه وقد ميزته ابتسامته الدائمة التي لم تغيب عن وجهه حتى يوم استشهاده.

 

- انتمى شهيدنا المجاهد إلى خيار الحق خيار الجهاد الإسلامي منذ طفولته كيف لا وهو ينتمي إلى عائلة مجاهدة مكافحة عرفت بالأخلاق والتدين كان شهيدنا يشارك في معظم فعاليات الحركة المجاهدة.

 

- التحق شهيدنا بصفوف سرايا القدس وأبدا نشاطا عاليا بين إخوانه المجاهدين مما ساعده بأن يكون قائدا ميدانيا لسرايا القدس بالمنطقة الشرقية في محافظة خان يونس كان شهيدنا لا يعرف طعما للراحة والنوم حين يسمع أن هناك اجتياح للصهاينة بإحدى مناطق مدينة خان يونس فقد كان يترجل حاملا سلاحه متجها إلى مكان التوغل ليتصدى ويستبسل في الدفاع عن طهر هذه الأرض المباركة.

 

- في فجر يوم الأربعاء 27- 6-2007م، خرج ضياء الحق و مجموعة من مجاهدي سرايا القدس للتصدي للقوات الصهيونية المقتحمة في بلدة خزاعة شرق خان يونس، حيث اشتبك مجاهدو السرايا مع قوة خاصة تابعة للعدو اشتباكاً عنيفاً استمر لبضعة من الوقت الأمر الذي دفع قوات الاحتلال إلى زيادة تعزيزاتها لإحكام الخناق على المجاهدين الذين تصدوا لتلك القوة ببسالة المحارب في سبيل الله ، بينما كان الاشتباك مشتد أصيب الشهيد ضياء إصابة قاتلة في القلب أستشهد على أثرها فوراً فيما تمكن المجموعة من الانسحاب بسلامة بعدما أوقعوا العديد من الخسائر الجسيمة في صفوف تلك القوة حسب اعتراف العدو نفسه.

 

...رحم الله شهدائنا وأسكنهم الفردوس الاعلي بإذن الله تعالي مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا...