الشهيد المجاهد "ياسر سعيد كميل": ارتقى شهيداً كما أحب وتمنى

الإعلام الحربي _ خاص

عندما تتحدث عن الشهداء، تتواضع الأقلام ويجف مدادها خجلاً أمام عظمتهم. عندما تبحر في متون وصاياهم ومفرداتها تنساب ريح هادئة من عالم آخر عرفوه حق المعرفة، ولا مكان فيه للزيف أو الرياء. كلمات صادقة خُطت بدمهم القاني، ليست بحاجة إلى دليل عن صدقيتها، إذ إنهم كمن كشف له الغطاء فأصبح بصرهم حديدا. عرفوا الدنيا لكنها لم تأسرهم بحبها فأعرضوا عنها طائعين، فأحياهم الله في كتابه العزيز "بل أحياء عند ربهم يرزقون".

بطاقة الشهيد:
الاسم: ياسر سعيد خليل كميل
تاريخ الميلاد: 6-4-1982م
الوضع الاجتماعي: أعزب
الجنس: ذكر
المحافظة: جنين
مكان السكن: قباطية
تاريخ الاستشهاد: 15-12-2005
كيفية الاستشهاد: مهمة جهادية
مكان الاستشهاد: قباطية – الحارة الشرقية

ولد شهيدنا المجاهد/ ياسر سعيد خليل كميل في مدينة جنين بالضفة المحتلة في تاريخ 6/4/1982م، وتربى وترعرع الشهيد في عائلة مرابطة مجاهدة صابرة محتسبة تعرف واجبها الديني والوطني، وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس مدينة جنين, وانتقل للعمل في مهنة تنجيد الاثاث المنزلي.

وقد نشأ الشهيد ياسر كميل ملتزماً على موائد القران في المساجد، وكان محافظاً على الصلاة والصيام وتلاوة القرآن الكريم.

ويعتبر الشهيد المجاهد ياسر كميل من أبرز مجاهدي سرايا القدس في مدينة جنين، وقد شارك الشهيد في العديد من أعمال المقاومة والاشتباكات مع قوات الاحتلال وشارك في بعض العمليات ضد جيش الاحتلال الصهيوني.

انتمى شهيدنا ياسر لحركة الجهاد الإسلامي منذ نعومة أظفاره ومن ثم عمل في صفوف سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي, ويسجل له خوضه العديد من الاشتباكات مع قوات الاحتلال الصهيوني التي كانت تقتحم مدن وقرى الضفة المحتلة، كما يسجل له مشاركته اخوانه المجاهدين تصنيع القنابل اليدوية والألغام.

بتاريخ 15-12-2005 كان الشهيد المجاهد ياسر سعيد كميل على موعد مع الشهادة التي لطالما انتظرها، وذلك بعد أن قامت قوة صهيونية خاصة باغتياله في الطريق الالتفافي الفاصل بين قباطية والزبابدة خلال انطلاقه لتنفيذ هجمة ضد قوة عسكرية صهيونية كانت تجري تدريبا في الشارع المذكور. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

السلطة تحاول تبرئة العدو الصهيوني من دماء الشهيد ياسر كميل
سادت حالة من الاستنكار أوساط بلدة قباطية وخاصة لدى عائلة الشهيد ياسر كميل الذي استشهد الخميس 15/12/2005 بعد أن قامت قوة صهيونية خاصة باغتياله في الطريق الالتفافي الفاصل بين قباطية والزبابدة خلال انطلاقه لتنفيذ هجمة ضد قوة عسكرية صهيونية كانت تجري تدريبا في الشارع المذكور .

يذكر أن الشهيد ياسر سعيد خليل كميل البالغ من العمر 24 عاما كان قد أصيب بعيارين ناريين في الظهر والصدر ونقل الى المستشفى في جنين ليسلم الروح بعد النزيف الحاد الذي أصابه.وقد قامت قوات فلسطينية تابعة للسلطة الفلسطينية باحتجاز جثة الشهيد بحجة التحقيق في الواقعة للتشريح دون إذن أهله في ابو ديس للشك في أن الشهيد قتل بنيران "صديقة" حسب زعم الجهات المسئولة في السلطة.

وقد استنكر ذوو الشهيد أمر التشريح وأفادوا:" بأنهم فوجئوا بعد رؤية جثمان ابنهم مشرحة في ثلاجة مستشفى الدكتور خليل سليمان في جنين بعد تسليمه".

يذكر ان حركة الجهاد الإسلامي استنكرت ما قامت به السلطة ونددت بهذه الفعلة ودحضت الادعاء "الذي يحاول تبرئة اليد الصهيونية الملطخة بدماء الشهيد ياسر كميل احد مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي" حسب تعبير مصدر مسئول في الحركة.

وأضاف:" لقد تجاوزت السلطة الفلسطينية كل حدود المعقول في ممارساتها ضد أبناء الحركة وخاصة الشديدات التي تتخذها ضدهم كما هو الحال في الحادثة الأخيرة لتشريح جثمان الشهيد ياسر كميل".

وأضاف:" كما ان الاستمرار باعتقال الأسرى السياسيين من أبناء الحركة وأبناء كتائب شهداء الأقصى والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين السيد احمد سعدات لغاية الآن بدون تهمة او محاكمة هو بمثابة طعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني فنحن ننتظر من السلطة الفلسطينية أن تلتف حول أبناء الشعب الفلسطيني المقهور لا أن تكون عونا للمحتل عليه ".

disqus comments here