الشهيد المجاهد "ياسر سعيد كميل": جعل بيته ملاذاً للمجاهدين

الإعلام الحربي _ خاص

الحصول على السلاح كان دائمًا هما كبيرًا لمجاهدي فلسطين بدءًا من الانتداب البريطاني الذي مهد التربة لاغتصاب فلسطين حتى يوم الناس هذا، أساليب كثيرة لجأ إليها مجاهدو فلسطين للحصول على السلاح، وكلها شاقة ومعقدة وخطرة،  الشهيد المجاهد ياسر حاول تيسير هذه المشقة فدفع حياته ثمنًا لمحاولته.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد ياسر سعيد كميل في بلدة قباطية في 6 أبريل (نيسان) 1982م لعائلة مجاهدة تعمل في الزراعة مؤلفة من الوالدين وعشرة من الأبناء بين ذكور وإناث.

تلقى شهيدنا المجاهد ياسر تعليمه للمرحلة الابتدائية ثم اجتاز الإعدادية بنجاح وانقطع عن دراسته بسبب الظروف القاسية التي تعيشها أسرته الكبيرة فاضطر للعمل لمساعدة والديه وأشقائه.

تعلم شهيدنا المجاهد حرفة "تنجيد فرش السيارات" وفي العام 2000م عند انطلاقة انتفاضة الأقصى المباركة فتح محلاً في بلدة عناتا، ثم التحق بصفوف إخوانه المجاهدين في حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس الجناح العسكري للحركة، وقدم الشهيد المجاهد كل إمكاناته في سبيل الجهاد ضد العدو الصهيوني، فهو من أوائل من قدم المساعدة لإخوانه المجاهدين في بلدة قباطية من حيث عدة الجهاد اللوجستية والمادية.

صفاته وأخلاقه

عرف الشهيد المجاهد ياسر بحسن علاقاته مع كل الناس لما اتصف به من أدب جم، وبالبر بوالديه والإحسان إليهما، وهو من المحافظين على صلاته في المسجد، ميزته صفة الكتمان لنشاطه الجهادي، والانشغال الصادق بهموم وطنه.

مشواره الجهادي

مع انطلاقة الانتفاضة الثانية تأثر الشهيد الفارس ياسر كثيرًا بما يحدث في وطنه من مجازر وتشريد على يد الاحتلال الصهيوني، انتمى إلى حركة الجهاد الإسلامي في العام 2002م، وتدرج من النشاط الدعوي إلى الخروج في المسيرات والعمل العسكري حيث تم اختياره جنديًا في سرايا القدس، تدرب في عمله في السرايا على أنواع الأسلحة وتصنيع القنابل، وصار منزله ملجأ للمجاهدين ومكانًا لمبيتهم، عمل في دائرة تصنيع العبوات الناسفة والأحزمة وعرف بالسرية في نشاطه، شارك في جلب السلاح من الأراضي المحتلة.

موعد مع الشهادة

استشهد الشهيد المجاهد ياسر في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2005م أثناء قيامه بواجبه الجهادي في سبيل الله في إحدى غرف التصنيع التابعة لسرايا القدس حين انفجرت فيه قنبلة تسببت في نزيف كبير.

والجدير ذكره أن أجهزة أمن السلطة قامت باختطاف جثمان الشهيد المجاهد ياسر بحجة التحقيق في الواقعة للتشريح دون إذن أهله في أبو ديس للشك في أن الشهيد قتل على يد إخوانه حسب زعم الجهات المسئولة في السلطة، واستنكر ذوو الشهيد أمر التشريح وأفادوا:" بأنهم فوجئوا بعد رؤية جثمان ابنهم مشرحة في ثلاجة مستشفى الدكتور خليل سليمان في جنين بعد تسليمه".

يذكر أن حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري استنكرت ما قامت به السلطة ونددت بهذه الفعلة ونعت شهيدها المجاهد ياسر ومؤكدة على أن دماء الشهيد ستبقى لعنة تلاحق الخونة والمتخاذلين.

disqus comments here