د. الهندي: الفصل بين غزة والضفة يزداد.. والسلطة باتت حاجة للاحتلال

الجمعة 21 يناير 2011

الإعلام الحربي – (جريدة الوطن السورية) :

 

 

قال عضو المكتب السياسي لـ"حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين" د.محمد الهندي إن (التوافق الوطني) الذي أعلنت فصائل المقاومة في قطاع غزة التزامها به الأسبوع الماضي يهدف لتفويت الفرصة على الاحتلال في الاعتداء على غزة.

وفي حوار موسع مع صحيفة "الوطن" في مكتبه بمدينة غزة، رأى الهندي أن المقاومة في فلسطين "لا يمكن أن تكون إلا إسلامية"، لافتاً إلى "أمل" حركة الجهاد الإسلامي في "العيش في ظل نظام إسلامي".

 

ورداً على سؤال قال د. الهندي: حركة حماس طرحت الهدنة طويلة الأمد مع الاحتلال مقابل دولة فلسطينية على حدود عام 67، لكن حركتنا لم تطرح ذلك ولم توافق عليه.

ودعا القيادي البارز في الجهاد الإسلامي إلى حل السلطة الفلسطينية، معتبراً أن ما يحدث في الضفة من اعتقالات السلطة لكوادر المقاومة "ليس له علاقة بالخلاف بين حركتي فتح وحماس، بل هو مشروع لإجهاض أي مقاومة حقيقية".

وحول إمكانية مشاركة الجهاد في الحكومة الجديدة التي اقترحت حماس تشكيلها مؤخراً قال الهندي إن حركته "مستعدة للمشاركة في حكومة لا ترتبط بالسلطة ولا باتفاقية أوسلو".

وعن مصادر تمويل حركة الجهاد الإسلامي، أشار الهندي إلى وجود "دول ومؤسسات وأشخاص كثر على كل المستويات يقدمون المساعدة والعون لنا".

وفي إشارة منه إلى أهمية امتلاك المقاومة الفلسطينية عمقاً جغرافياً يساندها ويشد من أزرها كما هو الحال بين سورية والمقاومة اللبنانية قال الهندي بحسرة بالغة: "ليت لنا حدوداً 1 كم مع سورية".

وفيما يلي نص الحوار كاملاً :

نهاية الأسبوع الماضي اجتمع قادة فصائل المقاومة في غزة بدعوة من حركة حماس التي طالبت بالتزام التهدئة على خلفية التهديدات الصهيونية المتصاعدة بشن عدوان واسع على قطاع غزة وخرجت الفصائل ببيان جاء فيه أن الشعب الفلسطيني "من حقه مقاومة الاحتلال في إطار من التوافق الوطني" ما مفهوم حالة التوافق هذه؟

منذ انتهاء عدوان 2008 كان لفصائل المقاومة موقف موحد يتمثل في التصدي لكل عمليات الاجتياحات والتوغلات البرية، ولأي اعتداء صهيوني، فأي مقاومة لا تتصدى لمثل هذه الاعتداءات لن يقبلها الشعب الفلسطيني.

وحركة الجهاد الإسلامي ملتزمة بهذا التوافق لتفويت الفرصة على الاحتلال في الاعتداء على شعبنا،  وإطلاق قذائف الهاون كان تجاه قوات الاحتلال التي اعتدت وتوغلت في القطاع.

حكومة حماس بدت عازمة على إلزام الجميع بالتهدئة "تجنيباً للشعب الفلسطيني من أي عدوان إسرائيلي"، كما تقول، ألا تخشون حدوث مواجهة بينها وبين بعض التنظيمات التي قد لا تلتزم بالتهدئة؟

أستبعد ذلك، وخاصة أن مختلف الفصائل أكدت خلال الاجتماع أهمية مقاومة الاحتلال في إطار من التوافق الوطني وهي اتفقت على تهدئة التوتر على الأرض.

هل تعتقدون أن الاحتلال سينفذ تهديداته ويشن عدواناً واسعاً على القطاع؟

مع أننا نأخذ هذه التهديدات على محمل الجد إلا أننا نستبعد لجوء الاحتلال لتنفيذها في هذا الوقت بسبب عدم توافر مناخ يسمح بمثل ذلك العدوان.

هناك حسابات أخرى أيضاً، فالاحتلال يعرف أن المقاومة الفلسطينية تؤذي والإيذاء ليس بالضرورة بعدد الضحايا، عدا أن قوة احتمالهم ضعيفة، نحن نحتمل وعشنا ظروفاً صعبة وقاسية جداً فيما هم لا يحتملون أي معاناة مهما كانت قصيرة... لا يحتملون المكوث في الملاجئ ليوم ولا حتى لساعات.

هذه التهديدات هي ضغوط نفسية وتهويل وتخويف للمقاومة وليست تحضيراً لحرب حقيقية.

 كل ما سبق يجعلني أعتقد أنه إذا كان هناك تصعيد فسيكون تصعيداً محسوباً وليس حرباً شاملة يستخدم فيها الاحتلال آلة الدمار ضد المدنيين كما حدث عام 2008. هذا التصعيد سيطول المقاومة.. مقراتها.. رموزها السياسية والعسكرية.. أسلحتها... مخازنها إلى جانب تنفيذ توغلات محدودة.

ماذا سيكون ردكم حينها؟

لكل حادث حديث، المقاومة في النهاية بعافية وأفضل من الماضي إن شاء اللـه، وتعمل دائماً على إعادة تجهيز وتطوير نفسها وهي دائماً مستعدة لكل الاحتمالات ولن تكون لقمة سائغة في حال وقوع أي عدوان على غزة.

هل سيكون ردكم محدوداً بمقدار التصعيد أم ستوسعونه كي يكون رادعاً للاحتلال؟

الحديث في هذه المسائل سابق لأوانه وهو متروك للظروف والنقاش والحوار.

من الذي يحدد مستوى الرد العسكري في حركة الجهاد الإسلامي؟ سرايا القدس الجناح العسكري للحركة أم القيادة السياسية؟.

القيادة السياسية تقول هل هناك تهدئة أم لا..؟ هل هناك هدنة أم انتهت..؟ أي أنها تعطي التوجه العام، لكن القيادة العسكرية والظروف الميدانية على الأرض هما اللذان يحكمان.

حقوق النشر محفوظة لدى سرايا القدس - الإعلام الحربي © 2025