خبر: بعض الأساليب التي يستخدمها العملاء ( العصافير) مع الأسري الفلسطينيين في السجون الصهيونية

الإعلام الحربي – وكالات:

 

تحدثت دراسة أعدها أسرى فلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني عن أساليب الترهيب التي يستخدمها العملاء المشهورون بالعصافير الذين تزرعهم قوات الاحتلال داخل السجون بين الأسرى الشرفاء بغرض نزع المعلومات منهم بطرق ملتوية وخبيثة.

 

وتحدثت الدراسة التي أعدت في سجن عسقلان، عن أساليب الترهيب بالتحديد كأحد الأساليب العديدة التي يلجأ لها العصافير من اجل انتزاع المعلومات من الأسير الفلسطيني ، حيث يلجأ العصافير عادة لأساليب الترهيب كطريقة أخيرة بعد فشل أساليب الترغيب الهادفة للحصول علي ثقة الأسير وتحريك لسانه.

 

يشار إلي أن المخابرات الصهيونية كانت قد بدأت في استخدام العملاء في عملية التحقيق في حقبة السبعينات عقب لجوء العميل ( عبد الحميد الرجوب ) إلي المخابرات الصهيونية كي تقوم بحمايته من قوى المقاومة الفلسطينية بعد انكشاف أمره ، فقامت بدسه بين الأسرى الفلسطينيين كي يحصل منهم علي المعلومات ، بدأت من وقتها تطوير هذا الأسلوب.

 

و كانت دراسة سابقة أصدرتها اللجنة العلمية بسجن نفحة الصحراوي قد حذرت من أن 90% من اعترافات المقاومين الفلسطينيين أثناء التحقيق تنتزع عن طريق العملاء الذين يصطلح عن تسميتهم (بالعصافير) مشددة على ضرورة توعية كافة المقاومين الفلسطينيين بخطورة شراك العملاء وخداعهم.

 

ولم يعد العملاء الذين يطلق الأسري علي غرفهم اسم ( غرف العار) يستخدمون نفس الأساليب التقليدية البسيطة التي كانت تتبعها مع المعتقلين الفلسطينيين لانتزاع الاعترافات منهم بل قامت طواقم المخابرات الصهيونية بإحداث نقلة نوعية في عمل العملاء وإتباع أساليب غاية في الذكاء والدهاء والخداع تنطلي علي أكثر المناضلين خبرة ودراية .وقالت الدراسة ' إن اللافت للانتباه أن بعض الإخوة ينتبهون لشكل عمل العصافير وليس للمبدأ ، فإن تغير شكل أو أسلوب محدد من أشكال عمل العصافير وقعوا في الفخ بسهولة ' ، و أضافت ' ..كم من المثقفين والأطباء والمشايخ والقادة وبعض السجناء القدماء وقعوا فريسة سهلة في حبائل العملاء رغم تحذيرهم منهم سابقا ' الترهيب " خطوة أخيرة و قالت الدراسة الموجهة حديثها للأسير الفلسطيني ' اعلم أن الشين بيت الصهيوني لو استطاع أن ينزع منك اعترافك بالقوة أو الشبح والتعذيب لما بعثك إلى غرف العار لذلك فجوهر عمل العصافير يثقل بالترغيب والإقناع لا بالضرب والتعذيب ' .و أضافت ' أخي المجاهد إذا أبديت صلابة ورجولة ولم تنطل عليك حيلهم ومسرحياتهم ،ويضطرون إلى إتباع بعض أساليب التخويف كورقة أخيرة في أيديهم، واهم هذه الأساليب هو اتهامك بأنك عميل بسبب عدم تعاونك معهم ، وعليك أن تثبت انك شريف وذلك بتقديم المعلومات المطلوبة وإلا فإنهم يهددون بفضحك أو ضربك أو إخضاعك كعميل ' .

 

ويتواجد العصافير في السجون الصهيونية إما في غرف الزنازين ،ويكون هدفهم إضافة لانتزاع الاعترافات بالحيل و الخداع ، إضعاف عزيمة الأسير و هزيمته نفسيا.

 

أقسام المعتقلين الغرف ولكل منهما أساليب تختلف عن الأخر.الأساليب العقابية و تتحدث الدراسة عن بعض هذه الأساليب فتقول ' قد يلجئون إلى أسلوب وضع ستارة ويكون خلفها احد ضباط المخابرات ، ويوهمونك أن هذه الإجراءات لأسباب أمنية كنوع من إبداء الجدية ، وكذلك يلجئون إلى التلثيم لنفس الهدف وعادة ما يكون الملثم ضابطا ويكشف اللثام بعد أن تدلي باعترافك ' .و أردفت الدراسة تضيف: أخي المجاهد لا تنخدع بتهديداتهم واتهاماتهم ولتكن ثقتك عظيمة بالله المنجي. ، ثم بنفسك .. لا يهزها اتهام، ولا يأخذ منها تهديد و لا وعيد، وتأكد أنهم لن يضروك بإذن الله.

 

ومن أساليب التخويف التي يلجا إليها العصافير بعد أن يبدي الأسير صلابة وثباتا أساليب العقاب وهي متعددة تذكر الدراسة منها ' أسلوب ( المقاطعة ) إذا يتفقون أن لا يتحدث مع الأسير احد و يهدفون إلى الضغط عليه نفسيا إذ أن النفس تضعف لدي شعورها بالوحدة والعزلة' .و أضافت الدارسة محدثة الأسير الفلسطيني ' .. لكن كيف تشعر بالوحدة ومعك الواحد عز وجل ، فعليك اللجوء إلى الذكر والتأسي بسير الصالحين الصابرين  .

 

و ثاني هذه الأساليب المنع من الخروج للنزهة والمنع من مشاهدة التلفاز أو سماع المسجل و ثالثها (التهديد بالضرب الجسدي ) وهذا الأسلوب لا يلجئون إليه في كثير من الأحيان . فمن غير المسموح لهم استخدام القوة خوفا من إيذاء الأسير وبالتالي تعرضهم للمساءلة القانونية.

 

ومن الأساليب كذلك التهديد بعدم السماح للأسير بزيارة الأقسام )علما أنها غير متوفرة لديهم -فما علي الأسير إلا أن يصمد ويثبت ، ويكن في معية الله فما هي إلا أيام معدودة حتى يملّون ويعيدونه إلى الزنازين خائبين خاسرين بإذن الله .

 

الأسرى الحقيقيون .. لا يسألون و انتقلت الدراسة الأمنية للحديث عن نقطة غاية في الأهمية و هو كيفية التصرف في حال تم الإيقاع بالأسير من قبل العصافير و استطاعوا سحب الاعترافات منه ، حيث تؤكد الدراسة للأسير أن هذا لا يدينه أمام المحقق ، و عليه أن لا يعترف به ثانية ، وألا ينهار أمام المحقق لأنه لا يستطيع إثبات ذلك في المحكمة ما لم يعيد الأسير الاعتراف .

 

وختمت هذه الحلقة بالقاعدة الأمنية التي تقول ' ليس لأحد حق في أن يسأل الأسير في ما لم يعترف به عند المحقق ، وله أن يشك في كل من يطلب منه أن يعترف فيما لم يعترف به أصلا ' ، في إشارة إلي إن القوى الفلسطينية المقاومة داخل السجون لا تلجأ أبدا إلي سؤال أي أسير جديد عن التهم التي توجهها له قوات الاحتلال ، و انه يحق للأسير أن يشك في كل أسير فلسطيني يسأله عن سبب اعتقاله.

 

 

 

 

disqus comments here