الإعلام الحربي – غزة:
فجرت الوثائق السرية المتعلقة بالمفاوضات (الفلسطينية- الصهيونية) التي كشفتها قناة الجزيرة -وأظهرت مدى الانبطاح والخيبة التي وقعت فيها سلطة رام الله على مدار سنوات طويلة من إدارة وظيفية لملفات تتعلق بثوابت الشعب الفلسطيني وترتبط بعقيدة الأمة وتاريخها، موجة من الغضب الشعبي في الوطن ومخيمات الشتات، منذرةً بتطورات دراماتيكية على الساحة الفلسطينية والعربية.
وقد بدأت فضائية الجزيرة مساء الأحد الماضي في نشر أكثر من 1600 وثيقة سرية تتعلق بمفاوضات التسوية بين الفلسطينيين والصهاينة.
وتتحدث تلك الوثائق عن قضايا أساسية طرحت على مائدة التفاوض بين الطرفين، أبرزها: القدس واللاجئون والحدود، وتفاصيل تتعلق بالتنسيق الأمني، إضافة إلى وثائق متصلة بالحرب على غزة، وتقرير غولدستون.
أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن ما تناولته قناة "الجزيرة" من وثائق يكشف عن مدى تراكم الخيبة والفشل والزيف الذي مارسته السلطة على مدار سنوات طويلة من إدارة وظيفية لملفات تتعلق بثوابت شعبنا وترتبط بعقيدة الأمة وتاريخها.
وقال القيادي في الحركة أحمد المدلل في حديث له: "ما نشرته قناة الجزيرة من وثائق يكشف الوجه القبيح لتلك السلطة، ويؤكد على ما حذرت من خطورته حركة الجهاد الإسلامي ممثلةً بأمينها العام الراحل الشهيد د. فتحي الشقاقي منذ الكشف عن المفاوضات الفلسطينية الصهيونية، من أن هدف تلك المفاوضات تصفية القضية الفلسطينية والعمل على إيجاد سلطة حامية للمستوطنات المقامة فوق أراضينا التاريخية"، مؤكداً أنه لم يعد أمام معسكر "أوسلو" أي خيار سوى وقف المفاوضات والعمل على إنهاء الانقسام والعودة إلى حضن الشعب الفلسطيني والالتفاف حول مقاومته الباسلة.
ويرى القيادي في الجهاد الإسلامي أن التاريخ سيسجل ممارسات سلطة "أوسلو" كوصمة عار على جبين كل رموزها، ولن يستثني أحدا إذا لم يسارعوا للاعتذار عما اقترفوه بحق الشعب الفلسطيني وقضيته طوال السنوات العشرين الماضية التي ذهبت هدراً.
وتابع المدلل حديثه قائلاً: "نحن على يقين تام أن وجود السلطة ضروري جداً لحماية أمن الكيان الصهيوني، وليس من السهل أن تتركها أمريكا والكيان الصهيوني تعيش في هذا المستنقع من الوحل دون أن تتدخل لإنقاذها"، مطالباً بضرورة التحرك فلسطينيا وعربيا وإسلاميا الآن لمواجهة هذا التآمر على القضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية, ولمواجهة المخططات الخطيرة التي ينوى الاحتلال الصهيوني تنفيذها ومهدت لها هذه المفاوضات البائسة.
وكشف المدلل، أن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تعكف على دراسة عديد من المقترحات والأفكار للتحرك على كل المستويات، بهدف تجاوز الحالة السياسية الراهنة ومواجهة مخططات الاحتلال. وأضاف: "فلسطين ملك لجميع المسلمين، فهي أرض وقف إسلامي"، لافتاً إلى أن أصحاب الأرض لا يمكن أن يتنازلوا عن شبر من أرضهم على الرغم من الفرق الشاسع في موازين القوى بين الطرفين.

