تقرير: إخطارات صهيونية جديدة ومتواصلة بهدم منازل فلسطينية بالقدس واعتداءات المغتصبين تؤرق ليل المقدسيين

الإثنين 29 يونيو 2009

الإعلام الحربي _ وكالات :

 

لا تتركُ قواتُ الاحتلال الصهيوني للمقدسيين أي مجال ليستنشقوا أنفاسَ الراحة أو حتى ليخففوا القليلَ من روعهم بعد أن تُسلمَهم إخطاراتٍ بهدم منازلهم التي حمتهم من برد الشتاء وحر الصيف منذ سنوات طويلة مضت، فتعود في كل يوم لتسلمَهم إخطاراتٍ جديدةً وتذكّرَهم بأن وجودَهم في مدينتهم غيرُ مرغوب لدى مغتصبين لم يحفظوا بعدُ شوارع المدينة.

 

هذه المرةُ وفي أحياء الأشقرية وبيت حنينا وجبل المكبر والعيسوية داخل القدس المحتلة، طالت يدُ الاحتلال الطامعةُ في أراضي المواطنين عدةَ منازل لمقدسيين سلمتهم إخطارات بهدم منازلهم، كما سلمت قواتُ الاحتلال الصهيوني المواطن حازم شلالدة من منطقة السهل في حي جبل الزيتون أمراً بهدم منزله، ولم تشفع له مساحتُه الشاسعة والتي تبلغ ثلاثمائة متر أمام أفراد الشرطة الصهيونية والبلدية المتطرفة المتعطشين لكل شبر من المدينة المقدسة.

 

ولا تزيد تلك الإخطاراتُ المقدسيين إلا سخطاً على سياسة الاحتلال التهويدية المتعمدة، ففي كل مرة يتسلم فيها المواطنون أوامر بهدم منازلهم أو إخلائها، لا تُسمع منهم سوى العبارات التي تدل على صمود أسطوري لا يمكن لأوراق أن تهددَه وتزعزعَ بقاءَه.

 

ولأن المغتصبين يكملون حلقات تلك السياسة الخبيثة، لم تتوان قطعانٌ منهم ليلة أمس عن إطلاق النار على مواطنين مقدسيين في حي سلوان المهدد بالهدم جنوب المسجد الأقصى المبارك، حيث أصيب ثلاثة منهم وصفت جراحُ أحدهم بالخطيرة بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح على الرأس.

 

ولم تكن تلك الاعتداءات سوى انتقاماً من سكان حي البستان داخل البلدة، بعد إفشالهم محاولةً للمغتصبين باقتحام خيمة الاعتصام التي أقامها شبان مقدسيون تأكيداً على البقاء في القدس حتى لو هُدمت البيوت فوق الأنفس.

 

ولم تعنِ حمايةُ شرطة الاحتلال للمغتصبين الصهاينة سوى مزيداً من الاعتداءات بحق المقدسيين، حيث شملت تكسيرَ زجاجِ مركباتهم ورشقَ الحجارة باتجاههم وإطلاقَ النارِ عليهم لتخويفهم، ولكنهم أغفلوا حقيقة أن للقدس أبناءً ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتيَ أمرُ الله وهم كذلك.