استشهاد مواطن وتصعيد في القدس المحتلة خلال الأسبوع الماضي

السبت 12 فبراير 2011

الإعلام الحربي – وكالات:

 

رصد تقرير للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان صدر اليوم السبت، استشهاد الشاب حسام رويضي من حي كفر عقب شمال القدس على يد مجموعة من اليهود المتطرفين الأسبوع الماضي.

 

وأشار التقرير الذي يرصد اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري، إلى إصدار سلطات الاحتلال أمراً احترازياً بالاستيلاء على أراضي وقف اليملي ومحال تجارية ومبان ومسجدا وسط القدس المحتلة تمهيداً لإقامة مشاريع استيطانية عليها.

 

وتطرق التقرير إلى دعوة الحاخام اليهودي العنصري 'دوف ليئور'، إلى الاستعداد لبناء 'هيكل سليمان' المزعوم، مكان المسجد الأقصى المبارك. وإلماحه بشكل واضح إلى تدمير المسجد الأقصى والحرم، ودعوته إلى تكثيف التعاليم التلمودية، وإلى ما أسماه الدخول إلى 'جبل الهيكل'، بمعنى اقتحام المسجد الأقصى على شكل 'زيارات'، وقوله: إن تكثيف 'الزيارات' سيلزم الحكومة بالتفكير بشكل آخر، و'منعها من تسليم الأرض لأيدي المخربين'.

 

ولفت التقرير إلى إقرار ما تسمى 'لجنة البناء والتخطيط' التابعة لبلدية الاحتلال في القدس، بناء مبنيين استيطانيين يضمان 13 وحدة في حي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة لصالح جماعات يهودية متطرفة تحتل حاليًا أربعة منازل في الحي، وستقام هذه المباني على أنقاض عمارتي حنون والغاوي المسلوبتين، إضافة إلى بحث اللجنة المذكورة مصادرة المزيد من أراضي المواطنين الفلسطينيين جنوب القدس المحتلة بهدف فتح طريق للوصول إلى مستوطنة 'هارحوماة' بجبل أبو غنيم جنوب القدس المحتلة.

 

وبين أن قوات الاحتلال اعتدت على رباط الكرد قرب باب الحديد والمسجد الأقصى وأزالت دعامات حديدية كانت تقي المنازل خطر الانهيار، ووسعت ساحته وبدأ تدفق المصلين اليهود ليتحول الى 'الكوتيل الصغير'.

 

وأشار التقرير إلى مصادقة رئيس بلدية الاحتلال في القُدس نير بركات على مخطط جديد لإقامة مجمع بنايات تجارية وتربوية ثقافية ضخمة في موقع ما يسمى صهيونيًا 'كريات هليؤوم' وهو ناشيونال سيتي في قلب المدينة، يقع بين الخط الفاصل بين البلدة القديمة وغربي القدس. وبحسب المصادر، من المُقرر أن يضم هذا المجمع 15 دارًا للسينما ومحالاً تجارية راقية تمتد على مساحة تزيد عن 4 آلاف متر مربع.

 

وأخطرت ما تسمى 'الإدارة المدنية الصهيونية' عددا من أفراد عشيرة 'الصراعية' البدوية في وادي أبو هندي جنوب شرق القدس بإخلاء مضاربهم تمهيدا لضم الأراضي للمستوطنات في إطار ما يسمى 'الطوق الشرقي'.

 

وكشف رئيس صندوق 'أرض إسرائيل' ارييه كينغ، النقاب عن مخطط استيطاني يتوقع أن يتم في غضون خمس إلى عشر سنوات ويتضمن بناء حوالي 200 وحدة سكنية لليهود في منطقة الشيخ جراح بالقدس المُحتلَّة مستهدفة بثمانية مخططات استيطانية مختلفة، وتحدث المذكور عن ما يقارب 326 وحدة استيطانية جديدة يتم التداول حولها في اللجنتين المحلية واللوائية للتخطيط والبناء، بالإضافة إلى وجود مخطط مستقبلي لبناء 350 وحدة استيطانية على أراضي كرم المفتي شمالي حي الشيخ جراح'، وكذلك إشارته إلى وجود مخطط لبناء مدرسة دينية وكنيس ومجمع تجاري ضخم من خمسة طوابق، وأن كل هذه المشاريع ممولة من قبل جمعيات استيطانية تهدف إلى تعزيز الوجود الاستيطاني في الأحياء الفلسطينية وخصوصا في حي الشيخ جراح.

 

وقال التقرير, إن وزارة جيش الاحتلال، أصدرت أمرًا باحتلال سطع عمارة فلسطينية بحي بطن الهوى-الحارة الوسطى- ببلدة سلوان جنوب الأقصى المبارك , وتتكون البناية من مسجد رئيسي في الحي وسبع عائلات فلسطينية، ويسري الأمر العسكري حتى تاريخ 5-8-2011، وقد أمهلت السكان أربعة عشر يوما للاستئناف. وبموجب ما جاء في القرار فإنه يُمنع سكان البناية من الصعود إلى سطحها.

 

وفي الخليل حاول مستوطنون في البلدة القديمة من المدينة، منع وزيرة الخارجية الإسبانية ترينيداد خيمينيث، ومحافظ الخليل كامل حميد، من زيارة البلدة للاطلاع على أوضاع المواطنين ومعاناتهم، حيث تجمعوا على شكل مظاهرة حملوا فيها لافتات تقضي بمنع الوفد من دخول البلدة القديمة، وحصلت مشادة كلامية بين المستوطنين والوفد، قام خلالها المستوطنون بالتلفظ بألفاظ نابية بعدة لغات على الوزيرة الإسبانية.

 

وهاجم عشرات المستوطنين أراض مزروعة بمنطقة تل الرميدة بمدينة الخليل تعود ملكيتها للمواطنة فريال أبو هيكل وخربوا الأراضي الزراعية المزروعة بأشجار الزيتون.

 

وفي نابلس هدمت جرافات الاحتلال، خربة طانا شرق مدينة نابلس للمرة الرابعة على التوالي، وأصيب الشاب أحمد محمد شحادة (18 عامًا)، من قرية عوريف جنوب نابلس، برصاص قوات الاحتلال التي اقتحمت القرية، وبدأت بتصوير مسجد أثري من الداخل والخارج، إضافةً إلى عدد من المواقع الأثرية والبيوت القديمة، ومقر المجلس القروي والنادي والمراكز الثقافية ومشاريع قيد الإنشاء.

 

وفي سلفيت أقدمت جرافات الاحتلال، على تجريف مساحات واسعة في أراضي 'دير سمعان' الأثرية في بلدة كفر الديك غربي سلفيت، وهي مناطق غنية بالآثار الرومانية، ومن أهم المواقع الأثرية في محافظة سلفيت، بغرض توسيع مستوطنة 'علي زهاف' المقامة عنوة على أراضي المواطنين.

 

وفي الأغوار اقتحمت قوات الاحتلال قرية العقبة في منطقة الأغوار الشمالية، وسلمت عددًا من مواطنيها إخطارات هدم جديدة تشمل مساكن وبركسات لتربية الأغنام في يرزا ومنع جنود الاحتلال الإسرائيلي، كما منعت مواطني محافظة طوباس من زراعة أشجار الزيتون والأشجار الحرجية في الأراضي المهددة بالمصادرة والاستيطان في قرية الفارسية بالأغوار.

 

وقمعت سلطات الاحتلال، المسيرات الأسبوعية ضد جدار الفصل والضم التوسعي في كل من بلعين فيما اعتقل العديد من المتضامنين الأجانب، فيما استمرت عملية اقتحام متواصلة ويوميه للبلدات والقرى الفلسطينية في كافة محافظات الضفة الغربية واستمرت حملة الإعتقالات اليومية التي طالت عشرات المواطنين في كافة محافظات الوطن.