نادي الأسير: 93% من الأطفال المعتقلين بسجون الاحتلال الصهيوني تعرضوا لصنوف مختلفة من التعذيب

الإثنين 29 يونيو 2009

الإعلام الحربي _ وكالات :

 

قال قدورة فارس رئيس نادي الأسير إن 93% من الأطفال الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال الصهيوني، تعرضوا لصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي التي هي أكثر قسوة خلال التحقيق معهم في سجون ومعتقلات الاحتلال.

 

 وأوضح قدوره بأن القوانين الدولية واتفاقية الطفل، منحت الطفل حقوقاً أساسية، لا يسمح المساس بها تحت أي ظرف من الظروف، أهمها عدم حرمان الطفل من حريته، وعدم التعرض للاعتقال العشوائي، وإذا كان ولابد من الاعتقال فليكن الملاذ الأخير، مع وجوب معاملتهم معاملة حسنة واحتجازهم في أماكن نظيفة وصحية وذات تهوية مناسبة، تكفل لهم حياة إنسانية وتتوفر فيها كافة حقوقهم من مأكل وملبس وتعليم ورعاية صحية وتوفر لهم أدوات الترفيه والتسلية، وآليات الاتصال الدورية بالأهل..الخ، وليكن هذا الاعتقال لأقصر فترة ممكنة.

 

 وأضاف بأن الاحتلال يضرب كل تلك الاتفاقيات والنصوص بعرض الحائط، ولا يمر يوم واحد إلا وتعتقل خلاله عدد من الأطفال، ولا تفرق في معاملتها ما بين الطفل المعتقل أو الشاب والشيخ، وأن جميع الأطفال يتعرضون أثناء اعتقالهم للضرب والتنكيل والإهانة.

 

 وأشار فارس إلى أن هذه المعطيات تؤكد بأن قوات الاحتلال تتعمد استهداف الأطفال ضمن اعتقالاتها وممارسة الضغط عليهم والزج بهم في سجونها لفترات متفاوتة لتصل أحياناً لعشرات السنين والمؤبد أحيانا أخرى، بهدف تحطيم طفولتهم والقضاء على مستقبلهم والتأثير السلبي على الطفولة الفلسطينية عموماً. مبيناً أن من اعتقلوا وهم أطفال وامضوا سنوات في سجون الاحتلال، تأثروا بطبيعة الحال بالبيئة التي قضوا فيها سنوات طفولتهم، وواجهوا بعد خروجهم من السجن صعوبات جمة في التأقلم والتكيف مع العالم الخارجي ومع آبائهم وباقي أفراد الأسرة، وأدت بالكثيرين منهم إلى الميل لممارسة سلوك عنيف كالسلوك الذي تعايش معه داخل السجن، أو الميل للعنف والانتقام ممن عذبوه في طفولته وبعضهم عاد واعتقل من جديد.

 

أوضح بأن الأطفال الأسرى وبجانب ما يتعرضون له من انتهاكات متواصلة لا تعد ولا تحصى لحقوقهم الأساسية، فإن جهاز المخابرات الصهيوني يبتدع بين الفينة والأخرى أساليب جديدة للإيقاع بهم في 'شرك العمالة' والضغط عليهم وابتزازهم لتجنديهم بهدف العمل لصالحه، وفي شهادات كثيرة يتعرضون للتحرش الجنسي وللتهديد باغتصابهم أو إجبارهم على التعري والتقاط بعض الصور، كوسيلة لانتزاع اعترافات ولو كاذبة يُحاكم عليها قانون الاحتلال أو قبولهم التعامل مع المخابرات، وللأسف الشديد كثير من الأطفال كانوا ضحايا لذلك.

 

وأكد أن أجهزة المخابرات الصهيونية لا تتوانى عن استخدام شتى الوسائل لتجنيد الأطفال وإسقاطهم في مستنقع الخيانة والعمالة المرفوضة طبعاً بل والمنبوذة من قبل المجتمع الفلسطيني.

 

وفي هذا السياق، ناشد فارس كافة الفصائل الفلسطينية ووسائل الإعلام المختلفة إلى التركيز على الجانب التعبوي الإرشادي للأطفال، وتثقيفهم حول كيفية مواجهتهم لما قد يتعرضون له أثناء الاعتقال بما في ذلك كيفية تجاوزهم لمحاولات إيقاعهم  في 'دنس العمالة'.

 

 وطالب المؤسسات الدولية لا سيما تلك المختصة بشؤون الأطفال وحقوق الإنسان بالتدخل لإجبار الكيان الصهيوني على احترام الاتفاقيات والنصوص المتعلقة بحقوق الأطفال، وضمان عودة الأطفال الفلسطينيين إلى مقاعدهم الدراسية بدلاً من بقائهم في زنازين الاعتقال، صوناً لطفولتهم وحفاظاً على مستقبلهم المهدد بالضياع.