قائد "لواء جولاني" في الجيش الصهيوني:" أشعر بالفشل وخيبة الأمل عندما تنتهي عملية الرصاص المصبوب دون عودة شاليط"

الإثنين 29 يونيو 2009

الإعلام الحربي – وكالات:

 

أكد قائد لواء جولاني في الجيش الصهيوني العقيد أفي بيليد أنه يشعر بالفشل وخيبة الأمل بعدما انتهت الحرب على غزة "عملية الرصاص المصبوب"، دون إطلاق سراح الجندي الأسير لدي المقاومة في قطاع غزة جلعاد شاليط, حيث كان بيليد يقود وحدات جولاني في عملية الرصاص المصبوب وأصيب بجراح متوسطة.  

 

وقال خلال لقاء خاص أجرته معه صحيفة معاريف الصهيونية "لقد خضنا عملية الرصاص المصبوب،  ونحن كلنا أمل أن يعود شاليط إلى بيته, وكنا ننتظر بفارغ الصبر أن تأتي معلومات استخبارية، تدل على وجوده في مكان ما, كي نسارع لإنقاذه وإعادته، لقد كنت في غاية السعادة لو كلفت باحضاره من أي مكان في غزة".

 

وأشار بيليد إلى أن فصائل المقاومة بغزة واصلت خلال المعارك التي جرت بغزة في الحرب الأخيرة محاولات اختطاف جنود صهاينة, حيث كانت تضع فصائل المقاومة هذا الهدف في رأس أولوياتها وقد جرت محاولات فعلية في هذا الاتجاه, مضيفا "لقد عدنا إلى غزة فوجد فيها اختلافا كثيرا, عثرنا على 51 نفق، خلال الحرب، وقد كانت البيوت مفخخة، وكان هناك محاولات خطف كثيرة".

 

وأوضح قائد لواء جولاني أنه كان يخدم في معبر كرم أبو سالم عندما خطف جلعاد شاليط في حزيران 2009, موضحا أنه كان لديه إحساس بان هناك عملية خطف ستحدث وقد اجتمع مع قائد الكتيبة، واصدر تعليمات بهذا الصدد، وقد هيئت الإمدادات لمواجهة ذلك إلا أن عملية الخطف والقتل وقعت.

 

وقال "خُطف الجندي شاليط مع إنني عملت كل ما بوسعي للحيلولة دون ذلك، نعم لقد فشلت, لقد كان ذلك في منطقة تحت مسئوليتي، ويوجد لنا اليوم جندي في أيدي فصائل المقاومة ولم أستطع أن أمنع ذلك وله عائلة تنتظره في البيت".

 

وعن إصابته خلال حرب غزة يروي بيليد " في تمام الساعة السادسة وعشرة دقائق سمع صوت الانفجار الأول، لقد كان ذلك في شمال الشجاعية في مدينة غزة في الطابق الثاني لأحد المباني السكنية, ذلك الانفجار الضخم وبعدها جاءت كرة النار الكثيف التي تدحرجت وكانت تشبه بالون حراري كبير أحمر اللون، لقد استطاعت تلك الكرة أن تخترق الجدران وتدخل إلى البيت، لقد كانت قذيفة دبابة في حد ذاتها".

 

حينها فهم بيليد أنها نيران صديقة – علي حسب زعمه- وقع انفجار آخر وأطفئت الأنوار الخافتة التي كانت تضيء المكان وتحول المبنى إلى ظلام، ثم كان هناك صوت صافرة أخرى تعني أن قذيفة أخرى تتجه إلى المكان لقد شعرت بأن شعري يحترق".

 

وقد حاول قائد لواء جولاني الصهيوني أن يتحدث في جهاز الاتصال بعد أن ظن الجميع أنه قتل، واستطاع الاتصال بوالدته عن طريق شقيقه، الذي يخدم أيضا في لواء جولاني, وقد أصيب هو, إلى جانب 13 إصابة خطيرة من جنود الوحدة التي كانت معه، كما قتل ثلاثة من الجنود صهاينة على الفور, وفي صباح اليوم التالي عاد إلى الميدان لمواصلة القتال, وقد منحه هذا التصرف لقب بطل عملية الرصاص المصبوب.