الشهيد المجاهد "عادل جنديه" أسد في الميدان وشهيد في الجنان

الخميس 24 فبراير 2011

الإعلام الحربي – خاص:

بشراك يا عادل بشراك يا من سلكت طريق المؤمنين المجاهدين طريق ذات الشوكة ، فرحلت إلي العلا في جهادك دون أن تلتفت للوراء ومضيت مجاهداً مقداماً في سبيل الله لا تبالي بإرهاب أعداء الله ، فكنت حقاً المجاهد المقدام وكنت دوماً الأسد في كل ميدان ، كنت دوماً تستعد لها فتنهل من معين الإسلام الصافي ، لتشرب روحك الطاهرة الزكية معالم بارزة للشخصية الإسلامية " فهنيئاً لك الشهادة".

عادل محمد جندية أحد أبرز مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ,لقد كان استشهادك منارة جديدة في سبيل رفع " راية الجهاد والمقاومة " ضد المحتل ، ليعلم العدو وكل المتخاذلون أن هذه هي المعادلة التي يقرأها المجاهدون من أبناء سرايا القدس وكل المجاهدون ، وان روحك الطاهرة التي علت ودماءك الزكية التي روت ارض غزة الإباء ستكون بشرى النصر والتمكين.

كنت مجاهدا صنديدا لا تعرف للراحة معني ,فنيت وقتك وعمرك في سبيل الله، رحلت عنا شهيدا وتركت بصماتك في كل ميدان ، وبعت نفسك لله سبحانه وتعالى ، ولقد اشترى الله فكنت من الصادقين الذين عاهدوه وصدقوا ما عاهدوا عليه ، فربح البيع أبا أفنان وأنت دوماً تتمنى الشهادة في سبيل الله وتعمل من اجلها .

مجاهد صنديد..

شقّ أبو أفنان طريقه للعمل العسكري و الجهادي في بداية انتفاضة الأقصى، فكان دوما يطلب من أخاه الشهيد القائد الميداني في سرايا القدس "عثمان جندية" الذي استشهد خلال تصديه لقوات الاحتلال التي توغلت في حي الشجاعية شرق مدينة غزة عام 2004,ان يكون جنديا في السرايا ليقاتل أعداء الله فكان له ذلك.

 ومنذ كان مجاهدا في سرايا القدس أظهر الشهيد مهارته ضد العدو الصهيوني ,وشارك شهدينا في العديد من المهمات الجهادية برفقة أخوانه في سرايا القدس وأبرزها مشاركته في عملية الصيف الساخن التي استهدفت موقع كوسوفيم الصهيوني التي نفذتها سرايا القدس في تاريخ 9-6-2007,كما شارك في العديد من الاشتباكات مع العدو علي الحدود الشرقية,وشارك في إطلاق عدد كبير من الصواريخ القدسية وقذائف الهاون ,وشارك في التصدي للتوغلات الصهيونية لشرق غزة.

ورحل المجاهد..

الرحيل.. كلمة أحرفها معبقة بالأوجاع، وحركاتها ملؤها الألم والأنين، كلمة لها معان وتوابع لا يعلمها إلا قلة من الناس، ولا تجدها إلا في قلوب غمرت بحب إلهي نقي، فالفراق والشوق والحب والذكريات والأمل في اللقاء هي بعض معانيها، ودمعة تحدرت من عيون محب حتى بلغت الشفاة، فتذوقها اللسان لينطق حينها بأسمى الدعاء وآي القرآن، هي أسمى معانيها.

وفي يوم الأربعاء تلقى شهيدنا المجاهد إشارة بتوغل آليات العدو الصهيوني شرق مدينة غزة ,فما كان من شهيدنا إلا أن جهز عتاده العسكري وخرج ليصد أعداء الله عن أرضه ويحمي أبناء شعبه المجاهد ,وخلال تصديه قصفت المدفعية الصهيونية مجموعة مجاهدة من سرايا القدس كانت تتصدي للعدوان الصهيوني فأصيب عادل وعدد من مجاهدي سرايا القدس.

 

وفي مساء نفس اليوم رحل الشهيد "عادل محمد جندية" إلى علياء المجد والخلود متأثراً بجراحه التي أصيب بها في القصف المدفعي الصهيوني .

 

 "أبا أفنان" حقاً ربحت و نحن الخاسرون ، فزت و نحن الخاسئون طالما عشقنا هذه الدنيا ، فو الله لقد افتقدناك و نحن في أشدّ الحاجة لك في كلّ الميادين .

يشار إلى أن الشهيد المجاهد "عادل جندية" هو شقيق الشهيد القائد الميداني في سرايا القدس "عثمان جندية" الذي ارتقى للعلا أثناء تصديه لإحدى الاجتياحات الصهيونية لحي الشجاعية بتاريخ 28 - 1- 2004 م.