الإعلام الحربي – وكالات:
أوضحت مديرة الخدمات النفسية المقدمة للأطفال والفتيان في المركز الصهيوني لعلاج الصدمات النفسية في مستشفى هرتسوغ في القدس د."روت أورنتشك"، أن صوت صفارات الإنذار التي تدوي في مغتصبة سديروت تترك أثرا نفسيا صعبا على الأطفال وأولياء الأمور.
وأشارت خلال لقاء مع إذاعة الجيش الصهيوني الثلاثاء 30-6-2009، إلى أن هذه النتائج النفسية التي كانت نتيجة لسنوات طويلة من الصراع، لن تختفي بسرعة، وأنه يمكن ملاحظة ردود الأفعال على الأطفال الصغار والكبار في أعقاب سماع صوت صفارات الإنذار.
وتبين من البحث الذي أجرته "أورنتشك" أن الوضع في سديروت أكثر صعوبة من غيره في المستوطنات والمناطق الأخرى التي تعرضت للصواريخ الفلسطينية، لافتا إلى أن 40% من الأمهات يعانين من مشاكل الصدمة النفسية، بينما يعاني 45% من الأطفال في سديروت أيضا من مشكلة الصدمة النفسية.
وتصل نسبة من يعانون من الصدمة النفسية في وسط الآباء إلى 33%، وقد أُجري البحث على مئات من الأطفال وأولياء أمورهم، إلا أنه ومقارنة مع معاناة أطفال حيفا وكريات شمونة، وُجِد أن نسبة الذين عانوا خلال حرب لبنان، من المشاكل النفسية تصل إلى 18%.
ولفتت مديرة الخدمات النفسية الصهيونية، إلى أن سكان مغتصبة سديروت وبالرغم من أنهم يمرون بهذا الوضع منذ سنوات عديدة، إلا أنهم لم يتأقلموا معه، منوهة إلى أنه ومع تراكم الصدمات النفسية على مر الزمن تزداد المعاناة النفسية وتتضاعف الصدمات.
وذكرت أن الأطفال يتأثرون بردود أفعال أولياء أمورهم، حيث أنه لو عانى هؤلاء من آثار الصدمة النفسية أو الرعب، فإن ذلك سينعكس على أطفالهم، كما أنه إذا رأى الأطفال أولياء أمورهم يشعرون أنهم في خطر، فإن تأثير ذلك عليهم أكبر، بحيث أنهم يشعرون بخطر أكثر من أولياء أمورهم.
وأفاد بحث د."أورنتشك" أن نسبة الأطفال الذين يعانون من صدمة نفسية تماثل نسبة الأمهات اللواتي يعانين من ذات الأمر، وقالت: "علينا أن نجد الحلول المناسبة لأولياء أمور الأطفال حتى يشعر الطفل بالطمأنينة والأمان، ولذلك قمنا بفتح مركز يقدم خدمات وعلاج نفسي لأولياء الأطفال اسمه مركز محيط للآباء".

