طالب السلطة بالإفراج عن المجاهدين.. الشيخ "عز الدين": الاعتقال السياسي جريمة أخلاقية

الخميس 03 مارس 2011

الإعلام الحربي – جنين:

 

مبتسما ًبشوشاً هادئاً كما يبدو للوهلة الأولى، إلا أنه كان يحمل غضبا من الأسرى إلى أبناء الشعب الفلسطيني في طيات حديثه، الشيخ عبد الحليم عز الدين (أبو القسام) "44 عاما" ذلك الرجل الذي فرضت عليه الإقامة الجبرية من جهة أمن السلطة الفلسطينية في عام 1999م، كونه رجلا ًمن رجال المقاومة في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

 

مكث في السجون الصهيونية ما يقارب سبعة عشر عاما في فترات مختلفة دون أن تنال السلاسل وعتمة الزنازين من عزيمته الوطنية والإسلامية والثورية في قول الحق. من قضية الأسرى في سجون الاحتلال إلى جريمة الاعتقال السياسي إلى الحوار (الفلسطيني-الفلسطيني) إلى رياح التغيير التي نشهدها في العالم العربي.

 

مشروع لأجل الأسرى

"منتهى الإجحاف بحق الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني أن تبقى قضيتهم من أجل التغني أو التجارة بالآلام وآهات الأسرى فيها، فبدلا من أن تتغنى الفصائل الفلسطينية المختلفة بقضيتهم وتستعرض آلامهم لمكاسب حزبية ضيقة، يجب عليها أن تقوم بفعل حقيقي يليق بتضحيات الأسرى الذين يذوقون ويلات السجان الصهيوني كل يوم"، قال الشيخ عز الدين.

 

ودعا أبو القسام -في حديثه- إلى ضرورة تبني مشروع جدي وحقيقي ورؤية فعلية لإنهاء ملف الأسرى؛ لأنه يتعلق بحياة الإنسان وكرامته.

 

وتساءل أبو القسام: "إلى متى ستظل أعمار الأسرى تحرق في السجون، فالأسير نائل البرغوثي في سجنه منذ ثلاثة وثلاثين عاما، وإلى متى سيبقى فؤاد الرازم في سجنه يستنزف عمره وهل سيبقى الأسير أنس جرادات في الاعتقال وهو محكوم عليه بثلاثة وثلاثين مؤبدا؟ وكذلك الأسير ثابت مراودي المحكوم عليه بالمؤبدات والذي كان من قادة معركة مخيم جنين الباسلة".

 

الاعتقال السياسي

وحمل الشيخ عز الدين رسالة من الأسرى بشأن الانقسام الفلسطيني داعيا ًباسم الأسرى كافة إلى إنهاء الانقسام وبوجوب انتهائه وإنهاء آثاره وأن نكون أكثر مصداقية في رفع شعار "الشعب يريد إنهاء الانقسام".

 

وفيما يتعلق بالاعتقال السياسي نوه الشيخ "أبو القسام" إلى أن الاعتقال السياسي جريمة أخلاقية وهي أسوء نتائج الانقسام الفلسطيني، وأكثر ما يهدد القيم الوطنية والإسلامية لأنه تحول إلى أزمة أخلاقية بعد أن كانت أزمة سياسية معقدة، ولذلك لا بد من وقف هذه الجريمة بصورها كافة.

 

دعوة لإطلاق الحريات

ودعا الشيخ عز الدين إلى إطلاق الحريات بالمعنى الحقيقي بعيدا عن الشعارات الجوفاء، وأن يكون إطلاق الحريات في فلسطين بمعنى حرية الشعار والراية وحرية الكلمة والاجتماع والنشاطات السلمية كافة. وفيما يتعلق بمسألة الحوار (الفلسطيني-الفلسطيني)، شدد الشيخ عز الدين على أنه لا مشكلة لدى الحركة بالضفة في إجراء حوار جدي مع السلطة بهدف وقف عمليات الملاحقة للمجاهدين من جهة أجهزة السلطة، والعمل على إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين.

 

وأضاف: "نحن لا زلنا في الضفة ننظر إلى حركة فتح على أنها حركة تحرر وطني يجب أن تلعب دورا ًرياديا ًفي المحافظة على الوحدة الوطنية والمشروع الوطني، ولذلك نتمنى منهم أن يتفهموا هذا الدور وأن ينحازوا إلى خيار الجماهير ومقاومته".

 

رياح التغيير

ويأمل الشيخ عز الدين بأن تكون ثورة الشعوب العربية المنتفضة في وجه الظلم والقهر مصدر إلهام لكل القوى والأحزاب السياسية والحركات في فلسطين، مشددا على ضرورة أن تحدث هذه الثروات تغييرا ًلائقا في الحالة السياسية بفلسطين للخروج من الأزمة التي تمر بها الساحة الفلسطينية. 

 

ومن الجدير ذكره بأن الشيخ عز الدين "أبو القسام ينحدر من بلدة عرابة جنوبي غرب مدينة جنين في شمال الضفة الغربية، ويعتبر من قادة حركة الجهاد الإسلامي في الضفة، وكان يمثل الحركة في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، وقد تعرض للاعتقال لدى قوات الاحتلال الصهيوني والسلطة الفلسطينية. وأفرجت قوات الاحتلال عنه الأسبوع الماضي بعد أن قضى في سجونها في الاعتقال الأخير خمس سنوات.