الإعلام الحربي - خاص:
هكذا هي مخيمات المهجرين .. تأبى إلا أن تُعلم الحاقدين المتغطرسين ، بأننا سنعود بقادتنا وأولادنا وأحفادنا إلى ديارنا رغم سنين الفراق والبعد ، فمنها الأبطال الصناديد الثائرين أمثال الكثير من أسرانا وأسودنا خلف القضبان الهشة ولا سيما ونحن في صدد الحديث عن أحد أبناء مخيم الشاطئ .. مخيم الشهداء والأسرى والسيادة .
الأسير القائد" محمد العبد الحسني " ، المكنى بـ" أبي وسام " ، من مواليد مخيم الشاطئ في فلسطين المحتلة لعام 1960م .
نشأ في أسرة تعرف واجبها نحو دينها ووطنها ، فوالده وعائلته كما الكثير من أبناء هذا الوطن هجروا بعد النكبة من بلدهم الأم قرية حمامة ، ليعيشوا ضمن العائلات التي يستضيفها مخيم الشاطئ الصمود والتحدي ، وكان والده يعمل في تجارة السمك ويبلغ عدد أسرته سبعة إخوة وثلاث أخوات و ترتيبه في العائلة الخامس .
درس الأسير ( أبو وسام ) في مدارس وكالة الغوث المرحلتين الابتدائية والإعدادية ، ونظراً للظروف الصعبة للأسرة اضطر للعمل داخل الخط الأخضر ثم عمل فتح ورشة لبيع قطع الغيار على أن تكون ملكاً له حيث كانت الورشة التي يمتلكها تستخدم مكان لتخزين الأسلحة ، وبعد فترة من العمل والكد والجهد أعتقل أبو وسام ليكمل بعدها دراسته الثانوية فحصل على شهادة الثانوية العامة في المعتقل . الأسير محمد الحسني متزوج ولديه من الأبناء ابن واحد ( وسام ) ومن البنات اثنتين .
مسيرته الجهادية مليئة بالتضحية والصمود
الوضع المزري الذي يعيشه المواطن الفلسطيني يومياً على يد الاحتلال الصهيوني وإجراءاته التعسفية وحظر التجول والممارسات الإجرامية الذي يسعى من خلالها إذلال الشعب الفلسطيني ، كل هذا لم يكن يروق له بال الأسير محمد فأثر عليه كثيراً حيث استشهاد أخيه الأكبر زكى الحسنى في بيروت عام
بعدها نفذت الخلية مجموعة من العمليات ما بين عامي 1984م - 1985م وكان على أثرها اعتقال الأسير القائد محمد الحسنى ، ليمضى في السجون ثلاثة شهور ولم تتمكن قوات الاحتلال من الاستفادة منه بأي معلومات فتم الإفراج عنه وخضع خلال عمليه الاعتقال إلى شتى أنواع التحقيق القاسية ومع ذلك لم يخضع واستمر في المقاومة وإلقاء القنابل اليدوية التي أقلقت العدو الصهيوني الذي كان يتمتع بالأمان في ميدان غزه ، وفى إحدى الأيام كان يجلس الأسير مع والدته في إحدى الأيام فقالت له يا بني الوضع غير هادئ اليهود يفتشوا في كل مكان فقال لها يجب أن يكون الاحتلال دائم القلق والخوف فرحيله بالدماء التي سيدفعها نتيجة اغتصابه لأرضنا .
من العمليات الجهادية التي شارك فيها الأسير أبو وسام
1- إلقاء قنبلة باتجاه السرايا العسكرية الصهيونية في غزة وإصابة عدد من الجنود الصهاينة في تاريخ 8/6/1984م .
2- إلقاء قنبلة على سيارة جيب عسكري صهيوني في الميدان المركزي في غزة وأصابه احد عشرة جندي صهيوني من تاريخ 18/2/1986م .
3- وضع عبوة ناسفة أمام بنك لئومى الصهيوني في غزه .
4- وضع عبوة ناسفة أمام بنك صهيوني في رفح .
5- إلقاء قنبلة على مقر المحكمة العسكرية بغزة عام 1986م .
6- إلقاء قنبلة على مقر الإدارة المدنية في غزة عام 1986م .
وفى إحدى المهمات الجهادية قام الأسير بالتراجع عن إلقاء القنبلة بسبب مرور أطفال بجانب مكان العملية مع العلم انه الأسير كان متمكن من إلقاء القنبلة ولم ينفذها حفاظاً على حياة الأطفال .
كيفية اعتقال القائد : محمد العبد الحسني
بعد اعتقال أعضاء الخلية العسكرية الذي كان منضم إليها أصبح الأسير مطارد لقوات الاحتلال ، ففي تاريخ 4/3/1986 م ،كان الأسير في طريق العودة لمنزله في ساعات متأخرة من الليل ، فكان لقوات الاحتلال العلم بوصول الأسير لمنزله فقامت بمحاصرة المنزل ومداهمة واعتقال الأسير محمد الحسنى .
حياة المعتقل مليئة بالتحدي والصمود
خضع الأسير خلال عمليات التحقيق لشتى أنواع التحقيق والتعذيب الوحشي والتي استمرت مدة التحقيق ثلاثة شهور وما فوق ، والذي كانت تريده إدارة السجون من خلال التعذيب هدر حياة الأسير محمد ، وبعد التحقيق حكمت عليه المحكمة الصهيونية بالسجن 30 عاماً وامضي الأسير منها 24 عاماً ومازال يقبع داخل السجون الصهيونية متنقلاً بكافة مواقع ومراكز الاعتقال ، مع كل هذا التعذيب والاضطهاد الذي تعرض له الأسير إلا انه لم ينكسر ولم يخضع للجلاد ومع أنه وضعه الصحي بدأ بالتدهور فالأسير يعانى من عدة أمراض وذلك بسبب التحقيق والإهمال الطبي .

