"عزام": بيت الحاج "إبراهيم الشقاقي" كان نواة انطلاقة "الجهاد الإسلامي" والفكر المقاوم

الخميس 10 مارس 2011

الإعلام الحربي – غزة:

 

أكد عزام أن المقاومة الفلسطينية هي أفضل السبل والخيارات لنيل التحرير وتحقيق الثوابت الفلسطينية، مشيرا إلى أن هناك توافقا فلسطينينا داخلياً بين فصائل المقاومة، بما يراعي عوامل المرحلة الحالية.

 

واستبعد الشيخ "عزام" في حديث مع صحيفة الاستقلال، أن تشن قوات الاحتلال الصهيوني حربا جديدة على غزة قريبا. وقال: "رغم عدم ثقتنا بنوايا وسياسات الاحتلال، لكننا نرى أنه ومع استمرار حالة التوافق بين الفصائل حول أساليب المقاومة والرد على التصعيد، فلن يكون هناك حرب قريبة"، معتبراً أن هذا التوافق بمثابة: "مرحلة انتقالية ترتبط بمدى تصعيد الاحتلال لهجماته ضد القطاع". وفيما يتعلق بطبيعة العلاقة التي تحكم الجهاد الإسلامي مع الفصائل الفلسطينية، قال: "منذ ٣٠ عاماً و"الجهاد الإسلامي" تحرص على بناء علاقات قوية مع الفصائل الفلسطينية كافة"، معربًا عن استعداد حركته لتوثيق علاقتها مع أي فصيل حتى لو وجدت بينهما خلافات فكرية وأيدلوجية، "طالما أن هناك قواسم مشتركة تجمعنا سويًا، ولا زلنا نؤمن بهذا المبدأ".

 

وعن دور منظمة التحرير الفلسطينية، أكد عزام أنها بحاجة إلى جهد كبير لإنهاضها وتفعيلها وضمها للكل الفلسطيني على صعيد هياكلها وأطرها؛ للتعبير عن هموم الشعب وتطلعاته، وقال:"لا توجد منظمة تحرير فلسطينية الآن، وكثير من فصائل المنظمة تتفق معنا في هذا التقييم، فقد تغيرت سياساتها في العقود الأخيرة، ونراها باتت مغايرة عن تلك التي كانت قبل ٥٠ عاما، ونأمل أن تعود جس ً ما يعبر عن كل الفلسطينيين".

 

وعلى صعيد دور الجهاد الإسلامي، في مخيمات الشتات والصمود المنتشرة في دول العالم، قال: "إن حركته تلعب دورًا شعب ً يا في عديد من الدول التي تسمح للفلسطينيين بحرية التحرك والتعبير، وتحاول التواصل معهم على الدوام، ولديها مكاتب وممثليات عنها فيها، حيث تمارس دورًا كبي ً را من أجل تحسين وضعهم المعيشي"، مذكراً بأن الشهيد المؤسس فتحي الشقاقي استشهد أثناء عودته من رحلة كانت تهدف إلى تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الجماهيرية الليبية. إلا أن عزام أكد أي ضا أن صعوبة ً كبيرة تحيط بدور حركته في التعايش مع مخيمات فلسطينية تخضع لسياسة الدول التي تحتضنها، وقال: "إن هذا الأمر يعقد قيامنا بعمل رسمي فيها، إلا أن ذلك لا يمنعنا من مواصلة الدعم والتواصل معهم".

 

وفي موضوع منفصل، يتحدث القيادي في حركة الجهاد الإسلامي عن حياة الحاج إبراهيم الشقاقي –والد الشهيد المؤسس فتحي الشقاقي، الذي توفي قبل عدة أيام- ويروي فصول عمله في خدمة مسيرة الجهاد والمقاومة، فقال: "إن الحاج إبراهيم الشقاقي كانت لديه معاناة استثنائية عن الشعب الفلسطيني بسبب احتضان بيته لنواة إنطلاقة الجهاد الإسلامي والفكر المقاوم".

 

وأضاف: "لقد فتح لنا هذا الرجل بيته الذي كان مجلساً يعقد فيه الندوات الفكرية، وشهد نقاشات وحوارات عديدة، وفيه طرح المؤسس الشقاقي أفكاره ورؤيته في الجهاد في فلسطين، فكان أبو فتحي يستقبل عشرات من مؤيدي هذا الفكر بترحاب شديد"،مشيراً إلى أنه كان يدفع ثمن ذلك عبر منعه من السفر وأداء فريضة الحج لمرات عديدة.