الإعلام الحربي – خاص:
"الحمد لله أني تمكنت من الخروج من السجون المصرية واستطعت أن ألتقي بعائلتي وأحبائي وجيراني، فلم أصدق نفسي وأنا معهم بعد غياب دام خمس سنوات"، بهذه الكلمات بدأ الأسير المحرر المجاهد "عبد الله أبو ريا" حديثه لمراسل "الإعلام الحربي" بـ"لواء الشمال" عن رحلة معاناته والظروف الصعبة التي كان يعيشها في السجون المصرية.
واليكم نص الحوار:
سـ1- بداية لو تعرفنا عن بطاقتك الشخصية؟
أخوكم "عبد الله عبد الرحمن محمد أبو ريا" ابلغ من العمر (36) عاماً، الحالة الاجتماعية أعزب ،من سكان مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ابن حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري "سرايا القدس".
سـ2- كيف كانت طبيعة المعاملة لحظة اعتقالك؟
المعاملة كانت سيئة جدا وتم تعذيبيي بأشكال مختلفة وأنا مُقيد اليدين ومعصوب العينين، وخضعت لتحقيقٍ قاس، وتعرضت لتعذيب كبير من ضرب واعتداء وصعق بالكهرباء، رغم أنني كنت أعاني من إصابة في يدي اليسرى من قبل الاحتلال الصهيوني وتم مصادرة ما بحوزتي من أموال.
سـ3- ماهي أبرز الموضوعات التي ركزت عليها الأمن المصري عليها خلال فترة التحقيق معك ؟
أجهزة الأمن المصرية كان كل أسئلتها حول مسائل تتعلق بالمقاومة وأخرى حول أماكن تواجد القيادة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي وأخرى تتعلق بالعمل العسكري الخاص بي رغم أن هذا الأسلوب لا يستخدمه سوى الاحتلال الصهيوني مع المجاهدين في سجونه.
سـ4- كيف كان حال أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون المصرية ؟
كان ضعهم سيء جداً وأنا تركتهم مضربين عن الطعام حتى يتم معرفة مصيرهم في السجون المصرية لان الوضع السياسي مصيره مجهول في مصر وان معظم المعتقلين في السجون هم من الجرحى الذين ذهبوا لتلقي العلاج ومنهم مجاهدين فلسطينيين ومن تنظيم القاعدة ومن بلاد أخرى.
سـ5- بعد ثورة 25 يناير تمكن رجال ثورة التحرير من إخراجك ولكن شاءت الأقدار أن يلقي الجيش المصري القبض عليك أثناء عودتك إلى غزة حدثنا عن تلك المرحلة؟
بعد الخروج من السجن مشينا على الأقدام مسافة خمسة كيلو مترات حتى نبحث عن سيارة فوجدنا سيارة ونحن متوجهين إلى غزة والفرحة تعم قلوبنا فوجئنا بالحاجز للجيش المصري فالسيارة الأولى تم هروبها ونحن تم اعتقالنا واخذوا منا كل ما يملك واتهامنا بتدمير مصر وأننا بلطجية وعشنا مرحلة من التنقل وتم نقلنا إلى سجن العازولي وبدأو بالضرب الشديد عن يميننا وعن شمالنا جنود ونسير بينهم وينهالون علينا بالضرب وتهديدنا بالتجاوب معهم ونحن معصوبين العينين ومكلبشين اليدين والتحقيق معنا من قبل الأمن الجيش والنيابة العامة في أجواء من البرد والشتم علينا وعلى أمهاتنا وتنقلنا في العديد من السجون بحراسة شديدة من قبل الجيش المصري واضربنا عن الطعام لمدة أسبوع وبعدها جاء الإفراج علينا أنا والأسير نضال حمادة بعدما تكلمت على قناة الجزيرة حول المعاملة التي كنت أعانيها من قبل السجان وفضحهم إعلاميا وان عددا المعتقلين الفلسطينيين معتقلين دون تهمة مما جعلهم يفرجون عنا وبقي العديد من زملائنا في الأسر مضربين عن الطعام حتى يتم إنهاء اعتقالهم.
سـ6- ما هو شعورك لحظة الإفراج عنك ؟
شعوري كان ما بين سعيد وغير سعيد متخوف وغير متخوف لأنه كان من قبل يأتي إفراج علينا ولا يتم الإفراج عنا إلى أن جاء الفرج القريب من الله رغم أنني معتقل سياسي بدون أي تهمة موجهة لي سوى أنني انتمي لحركة الجهاد الإسلامي.
سـ7- ماهي رسالتك لشعبنا الفلسطيني المرابط ومقاومته الباسلة؟
رسالتي لشعب المقاومة الوحدة والصبر والثبات لمواجهة كافة المؤامرات التي تحاك ضده والتصدي للغطرسة الصهيونية المتواصلة بحقنا، أما رسالتي للمقاومة الفلسطينية أن تواصل إعداد العدة وان تستمر في نهج الجهاد حتى تحرير كامل تراب فلسطين الحبيبة من بحرها إلى نهرها.
سـ7- كلمة أخيرة توجهها للحكومة المصرية الجديدة والشعب المصري؟
وفي نهاية حديثه وجه كلمتين الكلمة الأولى للحكومة المصرية الجديدة حيث قال" أتمنى من الحكومة الجديدة أن لا تنتهج نهج النظام السابق وان يبتعدوا عن أفعال النظام المصري البائد وان تكون قراراتهم السياسية لصالح القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني حيث يتم ردع الاحتلال الصهيوني وان يعمل حساب عندما يوجه ضربة للمقاومة في غزة.
وأما الكلمة الثانية فهي للشعب المصري حيث قال "أوجه كلمة للشعب المصري أن يقف بجانب الشعب الفلسطيني والحكومة المصرية الجديدة والعمل على مساندة المقاومة الفلسطينية".

