الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
أعلن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو الثلاثاء أن السفينة "فيكتوريا" التي اعترضتها البحرية الصهيونية في البحر المتوسط, "كانت تحمل أسلحة إيرانية في طريقها إلى قطاع غزة".
وقال نتنياهو إنه وافق شخصيا على العملية التي قال إنها نفذت حسب القانون الدولي. وأشار إلى أنه تم العثور على كميات مختلفة من الأسلحة على متن السفينة, من بينها صواريخ "أرض بحر", كانت في طريقها إلى من سماها قوى إرهابية في وسط غزة.
بدوره, قال وزير الجيش الصهيوني إيهود باراك إن السفينة مملوكة لشخص لبناني ويقدر أنها كانت تنقل أسلحة مضادة للبوارج الحربية.
ونقلت وسائل إعلام صهيونية عن باراك قوله في كلية القيادة والأركان التابعة للجيش الصهيوني في تل أبيب أن بين الأسلحة "منظومات متطورة قادرة على التأثير على حرية عمل الكيان على طول شواطئ غزة وهنا تكمن أهمية اعتراض السفينة".
وقال باراك أيضا إن "سلاح البحرية يعمل في كل أنحاء الحوض الشرقي للبحر المتوسط وهذه المرة اكتشفنا سفينة أبحرت من ميناء في سوريا وانتقلت إلى تركيا حيث أبحرت وأوقفها سلاح البحرية وفقا للقانون الدولي".
أسلحة كاسرة للتوازن
زعم الجيش الصهيوني انه عثر على متن سفينة «فيكتوريا» الألمانية التي سيطر عليها أمس الثلاثاء، جهاز رادار متطور «يكسر ميزان القوة القائم»، حسب ما نقل موقع «يديعوت أحرونوت».
وقال الموقع إنه الرادار الذي تم العثور عليه مخصص لرصد السفن البحرية قبل إطلاق الصواريخ تجاهها، وهو من الطراز ذاته الذي استخدمه حزب الله في حرب لبنان الثانية في العام 2006 عندما استهدف بارجة «حانيت» قبالة سواحل بيروت.
حصار غزة
واعتبر باراك أن اعتراض السفينة "يثبت أهمية الحصار البحري على قطاع غزة والمحور الراديكالي". وأضاف "لا نعرف ما هو دور سوريا وحزب الله وسوف نعرف ذلك في الساعات والأيام القريبة وبعد أن نضع يدنا على الأسلحة".
وكان الناطق العسكري الصهيوني قد قال في بيان إن السفينة تملكها شركة ألمانية وتشغلها شركة فرنسية وكانت ترفع علم ليبيريا لدى اعتراضها على بعد
وأشار بيان الناطق العسكري الصهيوني إلى أن السفينة كانت متوجهة إلى ميناء الإسكندرية بمصر، وقال مصدر عسكري ليونايتد برس إنترناشونال إن السفينة أبحرت من ميناء اللاذقية الذي كان محطتها الأولى.
وأوضح بيان صادر عن الجيش الصهيوني أن "تركيا لا علاقة لها بالأمر من قريب أو بعيد". كما قالت متحدثة عسكرية صهيونية إن القوات الصهيونية لم تواجه أي مقاومة عندما اعترضت طريق السفينة وأخذتها إلى ميناء أسدود.
من جهتها, اعتبرت رئيسة حزب كديما والمعارضة الصهيونية تسيبي ليفني أن هناك جهات تستغل الأوضاع في العالم لتهريب الأسلحة.
ورأت ليفني في مؤتمر بمدينة إيلات أن "دور القيادة ليس فقط اتخاذ قرارات بشأن شن عملية عسكرية كهذه أو تلك، وإنما باتخاذ قرارات غير سهلة وإذا لم يتم اتخاذها فإننا سنستمر في رؤية العملية نفسها وهي عملية تضعف الكيان الصهيوني.
إيران تنفي
في مقابل ذلك, نفت إيران علاقتها بالسفينة, وشكك رامين مهمان باراست المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في تقارير وسائل الإعلام الصهيونية بهذا الصدد. وأضاف "هذا الأمر ليس صحيحا ولا نؤكده".
وكاعدو الصهيوني قد استولى على سفينة ألمانية أخرى اسمها "فرانكوب" كانت تحمل مئات الأطنان من الأسلحة، في البحر المتوسط في نوفمبر/تشرين الثاني 2009, حيث قالت وقتها إن الشحنة كانت تتضمن 3000 صاروخ وقذيفة، في طريقها من إيران إلى حزب الله في لبنان.
يشار إلى أن الكيان الصهيوني فجر غضبا دوليا في مايو/أيار الماضي, عندما استولى كوماندوس من البحرية الصهيونية على سفينة تركية كانت جزءا من أسطول يحاول كسر حصار غزة.

