يعاني العزل الانفرادي منذ ست سنوات.. قلقيلية: أسير من "الجهاد الإسلامي " يناشد التدخل لإنهاء معاناته

الخميس 02 يوليو 2009

الإعلام الحربي – وكالات:

 

ناشد الأسير سامح سمير الشوبكي، بضرورة التدخل لإنهاء المعاناة التي يعيشها منذ ست سنوات، بسبب احتجازه المتواصل في زنازين انفرادية داخل سجن "هداريم".

 

وقال الأسير الشوبكي في رسالة: "إنني أعاني من ظروف اعتقالية تعسفية صعبة تمثلت بفصلي عن باقي المعتقلين في زنازين العزل منذ ست سنوات مضت، بالإضافة إلى إهمال علاجي"، موضحاً بأنه يعاني من مشاكل في المعدة وضعف الرؤية وألم في الأسنان وضيق التنفس نتيجة لعزله في زنازين تفتقر للتهوية الجيدة.

 

وذكر أن إدارة سجون الاحتلال استغلت حالة الفرقة والانقسام بين شقي الوطن وفرضت أساليب تعسفية جديدة لسحب انجازات الأسرى لزيادة معاناتهم، مطالباً الفصائل الفلسطينية المتحاورة في القاهرة بالعمل الجاد على رأب الصدع وتحقيق المصالحة التي طال انتظارها.

 

حرمان من الزيارة

وأكدت والدة الأسير سامح الشوبكي أنها محرومة من زيارة نجلها القابع في زنازين العزل بسجن "هداريم" بحجة ودواعي أمنية لا أساس لها من الصحة، و تحدثت أم سامح، عن رحلة معاناتها منذ مطاردة فلذتها سامح بتهمة مشاركته في تنفيذ عملية جهادية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أسفرت عن مقتل مجندة صهيونية، إلى يوم اعتقاله في 25/10/2003م، والحكم عليه بالسجن المؤبد، وهدم منزل العائلة المكون من طابقين واعتقال أربعة من أبناءها بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي".

 

ويشار أن الأسير سامح الشوبكي (29 عاما) من مدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة.

 

وذكرت والدة الأسير أن نجلها يعيش ظروفا صحية بالغة الصعوبة وهو بحاجة ماسة لإجراء عملية جراحية نتيجة للتعذيب الشديد الذي تعرض له في مراكز التحقيق والعزل الانفرادي لفترات طويلة، مطالبة الجهات الحقوقية والإنسانية التدخل الفوري والعاجل من اجل إنهاء معاناة ابنها.

 

عزل في قبور

من جانبه أكد رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات أن العزل من أصعب الإجراءات التي تتخذ بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، موضحاً بأن الأسير في سجون العزل يحرم من الانجازات التي حققتها الحركة الأسيرة على مدار سنوات طويلة من التضحيات الجسام.

 

وقال حمدونة : "إن الأحداث المؤسفة وما تبعها من انقسام بين الضفة وغزة استثمرتها إدارة سجون الاحتلال، وحرمت الأسرى من الانجازات التي حققوها بتضحياتهم وصمودهم الطويل مع إدارة سجون الاحتلال حتى طالت ممارسات الاحتلال ابسط حقوق الأسرى في الحصول على العلاج والطعام".

 

ووصف حمدونة سجون العزل "بالقبر" حيث يوضع في الأسير في زنازين العزل ذات المساحة الضيقة غير جيدة التهوية شديدة الرطوبة ويحرم من تواصله مع العالم الخارجي، كما يحرم من الحصول على الطعام الجيد، مؤكداً بأن الأسير يكون معرض للإصابة بالأمراض الخطيرة نتيجة طول فترة عزله وسوء المعاملة التي يتلقاها من إدارة السجون التي تسعى بشتى الطرق إلى تحطيم وكسر إرادة الأسير، وتحطيم معنوياته وتشكيكه بأهمية ما قام به من عمل بطولي.

 

وطالب مدير مركز الأسرى كافة الأطر والفصائل الفلسطينية بوضع قضية الأسرى على سلم أولوياتهم من خلال إعداد مشروع وبرنامج واحد ينهي حالة الانقسام ويبرز قضية الأسرى في كافة المحافل الدولية لإطلاق سراحهم، مناشداً العالم المتحضر وبرلمانات الدول الديمقراطية والصليب الأحمر ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة والمؤسسات الفلسطينية الرسمية والأهلية الحقوقية منها والإنسانية والجمعيات والمراكز المعنية بالأسرى لمساندة الأسرى والأسيرات في السجون الاحتلال وحل قضيتهم الإنسانية والأخلاقية.

 

إدانة حقوقية

من جهته أعرب مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس عن استنكاره لاستمرار سياسة العزل بحق الأسرى وحرمانهم من أبسط حقوقهم التي كفلتها لهم الاتفاقات الدولية، مؤكداً على حق المعتقلين في الاتصال بالعالم الخارجي بما يشمل حقهم في العلاج وتلقي الزيارات والحصول على العلاج، مطالباً اللجنة الدولية للصليب الأحمر بممارسة الضغط على الاحتلال لوقف الإجراءات القمعية والانتهاكات الموجهة ضد المعتقلين الفلسطينيين.