مخطط صهيوني جديد لمصادرة مساحات واسعة من الأراضي ومحاصرة السكان الفلسطينيين جنوب القدس المحتلة

الخميس 02 يوليو 2009

الإعلام الحربي _ وكالات :

 

كشفت لجنة الدفاع عن الأراضي في مدينة القدس المحتلة، النقاب عن نية الاحتلال الصهيوني ضم مساحات جديدة من الأراضي الفلسطينية في منطقة القدس، ومحاصرة التجمعات السكانية الفلسطينية بممر محاط بجدران.

 

يقضي المخطط بضم المثلث الذي تتمثل رؤوسه في حاجز "الكونتينر" من أرض السواحرة إلى نقطة شمال شرق مستوطنة "معاليه مخماس" الصهيونية، الواقعة على أراضي قرية مخماس شمال شرق القدس، ونقطة شرق مستوطنة "متسبي يريحو" وتفريغها كلياً من الفلسطينيين سواء قرويين أو بدو.

 

كما يقضي ذلك بإنشاء ممر (كوريدور) يضم قرى: حزما، عناتا، الزعيم، العيزرية، أبو ديس والسواحرة، وأن يكون الممر محاصراً من جدار من جانبه الغربي وجدار من جانبه الشرقي بشكل ملاصق للمباني مباشرة.

 

وقالت لجنة الدفاع عن الأراضي، في بيان أصدرته اليوم الأربعاء، إنّ هذا المخطط يقضي في الواقع على أي أمل في قيام أي كيان فلسطيني سياسي أياً كان وصفه .

 

أشارت اللجنة إلى أنّ مساحة هذا المثلث تبلغ بحدود مائة وعشرين ألف دونم كحد أدنى من أراضي قرى مخماس، وجبع، وحزما، وعناتا، والعيسوية، والطور، والعيزرية، وأبو ديس، والسواحرة، وسلوان (الخان الأحمر) ووقف النبي موسى. وتدخل في ذلك مستوطنات "معاليه مخماس"، و"جفع بينامين"، و"نيفي برات"، و"علمون"، و"آلون"، و"كفار أدوميم"، و"متسبي يريحو"، و"ميشور أدوميم" وهي منطقة صناعية، و"معاليه أدوميم"، و"كيدار أ"، و"كيدار ب"، و"شاعر بنيامين" وهي منطقة صناعية، علاوة على البؤر الاستيطانية والتوسعات الملحقة بها.

 

وتضم هذه التجمعات ما يقارب 52 ألف مستوطن، والمطلوب وفق المخطط الإسرائيلي رفع هذا العدد إلى نحو ربع مليون مستوطن، بما يعني إضافة أربعين ألف وحدة سكنية بمعدل خمسة أشخاص لكل وحدة حسب متوسط مشروع "كيدار ب".

 

كما نشر مكتب تسجيل الأراضي بمستوطنة "معاليه أدوميم"، اثني عشر إعلاناً بخصوص طلب تسجيل المنطقة من شمال موقع النبي موسى وأول مدخل عقبة جبر؛ وحتى نهاية ساحل البحر الميت التابع للضفة الغربية شرقاً إلى حدود المساكن في قرى السواحرة، والعبيدية، والتعامرة، والرشايدة، والكعابنة، والجهالين، على حدود تل عراد، بمساحة تبلغ 138599.98 دونم، على أساس أنها "أرض متروكة". ويُشار إلى أنّ هذه الأرض مستعملة رغم الأوامر العسكرية بعدم التواجد فيها، ورغم محاولات الإخلاء الإسرائيلي بالقوة وبإطلاق النار على المواشي، في حين أنّ بعض الأراضي مثل برية السواحرة ممنوع دخول السيارات إليها.

 

وقد استعمل القائمون على المخطط الاستيطاني الجديد، وفق ما هو وارد في إعلان مكتب تسجيل الأراضي بمستوطنة "معاليه أودميم"، أرقام أحواض غير موجودة في سجلات الأراضي بالضفة وإحداثيات غير مستعملة في الخرائط المساحية.

 

وأوضحت اللجنة في بيانها، أنّ كل ما يعنيه هذا الإعلان هو "التمويه على أصحاب الأراضي لعدم معرفتهم بالبيانات المنشورة في الإعلانات، حتى لا يتمكن السكان من تقديم اعتراضات".

 

وأكدت اللجنة أنها تعمل للحصول على الخرائط اللازمة لمنطقة المصادرة، وستقدم اعتراضات حسب ما لديها من وثائق وإحداثيات وأحواض حسب سجلات دائرة الأراضي، وفق تأكيدها.