الإعلام الحربي – وكالات:
ذكر المحلل العسكري رون بن يشاي، في موقع 'يديعوت أحرونوت' الصهيونية الالكتروني أنّ رد الفعل الصهيوني على إطلاق الصواريخ الفلسطينية خاطئ جداً، قائلاً إنّ رد الفعل الصهيوني هدفه الردع وأيضاً تقوية الردع الذي اكتسبته الدولة العبرية بعد عملية الرصاص المسبوك قبل سنتين ونيّف موضحا " تل أبيب لا تحقق أهدافها، بل الأخطر من ذلك بحسب أقواله، فإنّ الرد الصهيوني يعود على الدولة العبرية ككيدٍ مرتد، إذ أنّ عمليات الرد التي يقوم بها الجيش الصهيوني تزيد من الانتقادات الدولية، علاوة على ازدياد عزلتها في الحلبة الدولية، كما حدث أول من أمس، عندما أصابت الطائرات الصهيونية التي قصفت غزة عن دون قصد، بحسب بن يشاي، طفلاً وشاباً من غزة لا علاقة لهما بإطلاق الصواريخ".
ولفت المحلل إلى أنّ السياسة التي يتبعها الجيش اليوم أفلست رسمياً في العام 2005 بعد انسحاب الكيان الصهيوني أحادي الجانب من قطاع غزة. وتابع قائلاً إنّ الفرضيات التي يعتمد عليها الجيش الصهيوني في تحديد الرد ليست صحيحة.
واكد أنّ الرد الصهيوني على إطلاق الصواريخ هو الرد الذي يعتمد على القانون الدولي الذي يسمح للكيان الصهيوني بالدفاع عن نفسه، لافتاً إلى أنّ الفرضيات المذكورة كانت قائمة حتى بعد سنتين من الحرب على غزة، أمّا اليوم فقال بن يشاي، فقد تغيّر الوضع، وبات السكان يتمتعون بنوع من الرفاهية مقارنة مع وضعهم قبل سنتين، كما أنّ التنظيمات الفلسطينية باتت قوية، ومن هنا فإنّ الردع الصهيوني فقد مكانته، على حد قوله.
كما عاد باللوم على القيادة الصهيونية التي تقوم بمعاقبة المقاومة مع كل عملية إطلاق صواريخ باتجاه العمق الصهيوني، لافتاً إلى أنّه وفق المصادر الأمنية المرموقة فإنّ سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قويت جداً في الفترة الأخيرة وطورت من قدراتها. وزعم أنّ الجهود التي بذلتها حركة حماس لإقناع الجهاد الإسلامي بالعدول عن إطلاق الصواريخ ومواصلة التحرش بالدولة العبرية باءت بالفشل.
مع ذلك، قال إنّه من الواضح جدا بأن الكيان ليس معني بالتصعيد، ولكن مع ذلك، يقترح بن يشاي ضرب التنظيمات الفلسطينية الأخرى، كما يقترح زيادة عمليات اغتيال النشطاء الفلسطينيين، والامتناع عن تصفية مقاومين فلسطينيين في أماكن مأهولة، كذلك التوقف عن إطلاق النار من الأرض وترك المجال لسلاح الجو الصهيوني للقيام بهذه المهمة.
وخلص إلى القول إنّه في حال تبني القيادة السياسية والأمنية الاقتراحات التي قدّمها، فإن الأمر سيُبعد شبح عملية الرصاص المسبوك فترة من الزمن، ولكنّ العملية، برأيه، قادمة لا محال.
و قال المحلل العسكري في صحيفة ايديعوت أحرونوت" أعلن رئيس هيئة الأركان العامة بيني غانتس أن الكيان ليس معني بتصعيد الوضع في قطاع غزة، غير أن ما قوم به قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية يوحي بعكس ذلك تماماً، فهي تقوم بإطلاق النار بصورة مكثفة ثم تعرب عن أسفها، ويوم الثلاثاء اضطر حتى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى الإعراب عن أسفه جرّاء التعرّض للمدنيين عن طريق الخطأ. وزاد أنّه ولا بد من التأكيد أن قيادة المنطقة الجنوبية العسكرية ارتكبت أخطاء كثيرة من خلال ما أقدمت عليه الثلاثاء، وفي مقدمها خطأ إطلاق قذائف صاروخية غير دقيقة على حي آهل في قلب مدينة غزة".
وعلى ما يبدو فإنه يتعيّن على الكيان من الآن فصاعداً أن تستعد لاحتمال قيام المقاومة بإطلاق صواريخ غراد على عمق المدن الصهيونية، وعدم الاكتفاء بإطلاق صواريخ المقاومة وقذائف الهاون على البلدات المحيطة بقطاع غزة كما حدث حتى الآن، الأمر الذي ربما سيلزم الكيان أن يصعد رده أكثر فأكثر، وخلص إلى القول: إذا كان الكيان غير معني فعلاً بالتصعيد فلماذا يشهد منطقة الحدود مع قطاع غزة حالة من التسخين منذ أكثر من أسبوع؟ وهل نصدّق ما يقوله غانتس أم ما يقوم به الجيش.

