الإعلام الحربي – وكالات:
أصيب ثلاثة متظاهرين بينهم متضامنان أجنبيان والعشرات بحالات الاختناق، اليوم الجمعة 3-7-2009، جراء قمع قوات الاحتلال الصهيوني لمسيرة بلعين الأسبوعية المناهضة لبناء الجدار والمستوطنات.
وقالت مصادر طبية فلسطينية أن المصابين الثلاثة هم: أديب أبو رحمة، وجودي من أبريطانيا، ويولا من ألمانيا، فيما أصيب العشرات بحالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع.
وقد خرج أهالي قرية بلعين بعد صلاة الجمعة اليوم في مسيرة شعبية ضد بناء الجدار والمستوطنات، وشاركهم فيها مجموعة من لمتضامنين الدوليين والصهاينة، وقد رفعوا الأعلام الفلسطينية واليافطات المنددة بمصادرة الأراضي وبناء الجدار والمستوطنات وباعتقال المواطنين وخصوصا الفتيان منهم.
وقد جاب المتظاهرون شوارع القرية وهم يرددون الهتافات الوطنية الداعية إلى الوحدة، والمنددة بسياسة الاحتلال الإجرامية، واتجهوا بعد ذلك نحو بوابة الجدار محاولين العبور غلى أرضهم، لكن جنود الاحتلال الصهيوني الذين كانوا مكمنين خلف المكعبات الإسمنتية، فتحوا بنادقهم نحوهما مما أدى إلى إصابة العشرات بحالات الاختناق نتيجة استنشاقهم للغاز السام، وإصابة ثلاثة مواطنين.
وقد دعت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين كافة ابناء الشعب الفلسطيني للتوحد والتظاهر والاحتجاج لمواجهة المخطط الاستيطاني الجديد الذي يهدف لمصادرة مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية القريبة من البحر الميت والممتدة من من القدس حتى سعير جنوبا.
ودعت أيضا منظمات حقوق الإنسان ومنظمات الدفاع عن الأطفال للتدخل السريع لحماية المواطنين في قرية بلعين وخصوصا الأطفال منهم الذين يتعرضون لارهاب جنود الاحتلال خلال مداهمة منازلهم في منتصف الليل واعتقالهم.حيث تقوم قوات من جيش الاحتلال الصهيوني بصورة ليلية بمداهمة قرية بلعين ومحاصرة المنازل واعتقال الناشطين، حيت تم اعتقال سبعة مواطنين معظمهم من الأطفال.
وتأتي هذه الحملة نتيجة لاستمرار أهالي قرية بلعين في مواجهاتهم لبناء الجدار العنصري والمستوطنات، حيث يلجا جيش الاحتلال للعديد من الوسائل لثني المواطنين عن مواصلة دربهم في مقاومته، من بينها الاعتقال، حيث استخدم هذه الوسيلة قبل ذلك، ولكنها لم تجد نفعا واستمر أهالي بلعين في مسيراتهم خلال السنوات الخمسة السابقة. وقد اكدت اللجنة الشعبية على مواصلة دربها في مقاومة الاحتلال حيث أن الاعتقال لن يثنيهم عن ذلك.
من ناحية أخرى اعتبرت المحكمة العليا الصهيونية قرار المدعي العسكري بمحاكمة الجندي الذي نكل بالأسير أشرف أبو رحمة المقيد والمعصّب العينين عند مدخل بلدة نعلين بتهمة "تصرف غير لائق" هو قرار غير معقول بشكل متطرف، وقد جاء ذلك بعدما قامت مؤسسات حقوق الإنسان بتقديم التماس لتعديل لوائح الاتهام ضد الضابط والجندي المتورطين في قضية إطلاق النار على المعتقل الفلسطيني أشرف أبو رحمة من قرية بلعين عندما كان مقيدا على مدخل بلدة نعلين، بحيث تتم محاكمتهم على اتهامات مناسبة تُعبر عن خطورة الجرم المرتكب.

