الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
نشر العدو الصهيوني أول بطارية من نظام "القبة الحديدية"، وهو نظام فريد في العالم لاعتراض الصواريخ بهدف حماية جنوب فلسطين المحتلة عام 1948، من الصواريخ التي تطلقها المقاومة من قطاع غزة، مع الإشارة إلى أن العملية لا تعدو كونها اختباراً عملياً.
وتم نشر هذه التجهيزات، الأحد 27-3-2011، خارج بئر السبع بعد أيام قليلة على استهداف هذه المدينة بصواريخ عدة أطلقتها المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة في إطار الرد على انتهاكات الاحتلال وقصف المدنيين.
إلا أن قادة الاحتلال حرصوا على التأكيد أن هذا النظام الذي تم تقديمه على أنه الأول من نوعه في العالم، لا يمكنه أن يوفر حماية كاملة في مواجهة مئات الصواريخ وقذائف الهاون التي يتم إطلاقها من قطاع غزة باتجاه المستوطنات الصهيونية المحاذية لقطاع غزة.
وقال رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء:" ان الكيان الصهيوني يعيش تحت تهديد الصواريخ (...) لا أريد أن أوهم أحداً بأن القبة الحديدية التي ننشرها اليوم للمرة الأولى ستقدم لنا حلاً شاملاً".
وأضاف:" القبة الحديدية لا تزال في مرحلة تجريبية وليس لدينا إمكانية نشر بطاريات لحماية كل أسرة وكل مدرسة ومنزل وقاعدة ومنشأة".
وحتى اللحظة، حصل جيش الاحتلال على بطاريتي صواريخ اعتراض، ولم يتم اتخاذ أي قرار حيال نشر البطارية الثانية.
وبحسب مصدر عسكري، فمن المفترض نشر هذه البطارية قريبا في مدينة "أشكلون" جنوب (تل أبيب).
وقال الجنرال دورون غافيش قائد الدفاع الجوي للصحفيين:" نحاول تسريع الاختبارات العملية كي نكون جاهزين في أسرع وقت ممكن مع البطارية الأولى".
وهذا النظام المصمم في الكيان الصهيوني يفترض أن يسمح باعتراض صواريخ بمدى 4 إلى
وكان تم تأجيل نشر نظام "القبة الحديدية" بعد أن رأى مسؤولون أن الطواقم المشغلة لهذا النظام تحتاج إلى مزيد من التدريب وتلميحات بأن كلفة النظام الباهظة قد تحول دون نشره.
وتتألف كل بطارية من رادار للرصد والتعقب وبرنامج مراقبة متطورة وثلاث منصات إطلاق صواريخ يشتمل كل منها على عشرين صاروخاً معترضاً، حسب مصادر عسكرية.
وهذا النظام تنتجه شركة رافائيل للأنظمة الأمنية المتطورة الصهيونية المملوكة للدولة، بمساعدة مالية أميركية.
وبعد نشر هذا النظام قرب قطاع غزة، من المقرر أن ينشر جيش الاحتلال الصهيوني أيضا هذه التجهيزات عند الحدود الشمالية لمحاولة القضاء على التهديد الصاروخي لحزب الله اللبناني الذي أطلق 4 آلاف صاروخ خلال حرب صيف العام 2006.
وفي أيار/ مايو من العام الماضي، طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما من الكونغرس تقديم مبلغ 205 ملايين دولار لتطوير نظام "القبة الحديدية"، إضافة إلى المساعدة العسكرية السنوية التي تدفعها الولايات المتحدة للكيان الصهيوني والبالغة قيمتها 3 مليارات دولار.
وتندرج "القبة الحديدية" ضمن نظام دفاعي يشمل أيضاً "ارو" الصاروخ المضاد للصواريخ البالستية. كما يتم حاليا تطوير نظام ثالث مخصص لاعتراض الصواريخ متوسطة المدى.






