الاعلام الحربي – وكالات:
طالب خبير إستراتيجي صهيوني بعدم التفاؤل وتعليق الآمال على نظام القبة الحديدية فقط كأسلوب دفاعي واعتبارها "حلاً سحرياً" لصد القذائف الصاروخية التي تطلقها المقاومة على المستوطنات المحيطة بقطاع غزة.
وقال رئيس معهد فيشر للبحث الاستراتيجي والجوي والفضائي العميد احتياط "آساف أغمون" في مقال نشر في صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية إنه "من الخطأ الشديد الأمل بأن تأتينا القبة الحديدية وحدها بالهدوء الكامل الذي نرجوه على حدودنا الجنوبية، علينا أن ننظر إليها باعتبارها عنصرًا مهما في مجموعة كاملة".
ونشر الكيان الصهيوني بطاريتين من منظومة القبة الحديدية في مدينة بئر السبع المحتلة، ومنطقة عسقلان جنوب الأراضي المحتلة عام 48.
وأشارت مصادر صهيونية إلى أنه لم يتم حتى الآن اختبار المنظومة في الميدان لاعتراض قذائف صاروخية تطلق من غزة، حيث تم تجربتها بنجاح في تمرين محاكاة إطلاق قذائف صاروخية.
وأوضح "أغمون" أن لجوء سكان "غلاف غزة" للملاجئ خلال سقوط قذائف المقاومة والبقاء فيها حتى إعطاء "علامة التسكين" سيخفف من المس بأرواح الصهاينة.
ورأى أن "تعليق آمال مفرطة بالحل السحري الفريد لنظام القبة الحديدية قد يضعف تعجل الاستمرار في التخطيطات الهجومية للجيش الصهيوني ومنها تجميع المعلومات وتحديث الأهداف ذات الصلة، والتفكير الخلاق بطبيعة الأمر في كيفية إجراء معركة ذكية في مجابهة التهديد الذي تُعرضنا له المنظمات في غزة".
وأشار الخبير الصهيوني في مقالته أن نظام القبة الحديدة والاعتماد عليه تكمن فيه عدة أخطار تنبع من عدم استكمال مسار الإعلان بأن النظام عملياتي.
وقال: "فضلاً عن ذلك هناك خطر ينبع من مستوى التوقعات العالية المعلقة بنظام القبة الحديدية سيما من قبل المواطنين المُعرضين لهجمات القذائف الصاروخية وقذائف الرجم من قطاع غزة".
وأضاف "من الطبيعي أن يتوقع من ليس خبيرًا بتفاصيل النظام ويريد حلا يُمكّنه من النوم في هدوء وإرسال أبنائه إلى المدرسة من غير أن يخشى على سلامتهم، أن يُقدم النظام التكنولوجي حلا كاملا لتهديد السلاح المائل المسار الذي يتم إطلاقه عليه".
وصادق مجلس الوزراء الصهيوني مؤخرًا على توفير أربع منظومات أخرى من "القبة الحديدية" على أن تدخل حيّز الاستخدام في سلاح الجو بعد نحو عامين.
وأدعت أنه سيتم نصب 10بطاريات أخرى من هذه المنظومة مستقبًلا في محيط التجمعات السكنية الحدودية في الجنوب والشمال.
وشدد "أغمون" على "أنه لا يوجد في الدفاع حلول منيعة تمامًا، وستوجد دائمًا تهديدات تنجح في الهرب من أشد النظم إحكامًا. إن نظم الدفاع الفعال مثل القبة الحديدية هي جزء فقط من الحل الشامل لمواجهة التهديد المائل المسار. والحل الشامل مركب مبني من الردع والدفاع والتحصين والأعمال الهجومية أيضًا بطبيعة الأمر".
ودعا سلاح الجو الموكل إليه استعمال النظام الجديد إلى عدم الكشف عن موقع نصب النظم وعن تقديرات أين تُنصب، وأن تتم هذه التقديرات بحسب تقدير وضع العمليات، وينبغي ألا تكون تقديرات الكشف عن قدرات النظام مكشوفة للعدو".
وتابع "سيكون من الحكمة أيضًا عدم الكشف، أو في المرحلة الأولى بيقين، عن نجاحات النظام ومحدوديته واخفاقاته".
ورأى في نهاية مقالته، أن يواصل الاحتلال الصهيوني في تحصين المستوطنات المحيطة بالقطاع بصورة" ذكية على نحو ذكي ينضم إلى الرد العملياتي من جهة ويُحسّن حياة سكان غلاف غزة من جهة أخرى".

