الإعلام الحربي – خاص:
أكد المحلل السياسي الدكتور "عبد الستار قاسم" أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح بنابلس، "أن "سرايا القدس" والمقاومة الفلسطينية نجحت في إدارة المعركة الأخيرة مع العدو الصهيوني في قطاع غزة، وأنها تمكنت من ضرب أهدافاً صهيونية إستراتيجية، أدخلت ملايين الصهاينة ضمن دائرة الرعب".
وقال الدكتور عبد الستار قاسم في لقاء خاص مع موقع "الإعلام الحربي" لسرايا القدس اليوم الأحد ،"أن المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها "سرايا القدس" ضربت العمق الصهيوني بصواريخ الـ"جراد"، وأنها أصابت أهدافها أكثر من سابقتها، فهذا يعد انجازاً كبيراً للمقاومة بغزة".
وأشار قاسم، "انه يستوجب على المقاومة أن تطور قدراتها العسكرية باستمرار، وان تضع خططاً عسكرية بما يتناسب مع كل مرحلة من تاريخ صراعها مع العدو الصهيوني".
وأوضح، "أن الروح المعنوية لدى الصهاينة ضعيفة جداً فهم سرعان مايختبئون إن سمعوا صوت صاروخ أو قذيفة هنا أو هناك، وهذا ليس مقتصر على المدنيين الصهاينة، وإنما على الجنود العسكريين كذلك، وهذا ما شاهدناه في العدوان الأخير".
وأضاف المحلل السياسي، "أن العدوان الصهيوني مازال متواصل على قطاع غزة من خلال القصف الجوي والبري، فهو يزداد حدةً ويقل، مشيراً الى أن الساحة الصهيونية متخبطة ومرتبكة، فالعدو الصهيوني صعد من عدوانه كي يتجاوز عن ذلك".
وأردف قائلاً، "أن العدو الصهيوني ليس بمقدوره أن يقوم بحرباً شاملة ضد قطاع غزة، وانه لا يعلم بالضبط ما يوجد بغزة من أسلحة تمتلكها المقاومة ولا يعرف ما هي الأسلحة التي تم تطويرها، فمعلومات العدو حول ذلك محدودة جداً وأنا لا انفي انه لا يوجد لديه معلومات ولكن بالغالب لا يتوفر لديه معلومات كافية حول ذلك".
وتابع، "أن إصابات الطيران الجوي الصهيوني في العدوان الأخير على غزة لأهداف المقاومة كانت ضئيلة جداً عما سابقتها وهذا يبشر بخير، أن المقاومة اليوم أكثر قوة وحرساً من الناحية الأمنية عما كانت عليه سابقاً، وأنها تأخذ احتياطات أمنية مشددة حتى تحصن نفسها من الاختراقات الصهيونية".
وأشاد قاسم، "بأداء المقاومة في العدوان الأخير على قطاع غزة، وطالبها بأخذ مزيداً من الاحتياطات الأمنية، وان لا تترك المجال للعدو كي يسفك الدماء بغزة والضفة المحتلة. ويستوجب عليها بعدم الكشف كافة قدراتها العسكرية والأسلحة التي تمتلكها، وان تضع لكل مرحلة تكتيكات خاصة بما يتناسب مع ذلك".
وفي سؤال وجه له عن "القبة الحديدية" الذي يزعم العدو أنها صدت صواريخ للمقاومة، قال "قاسم"، "أن هذه القبة الحديدية لأول مرة يستخدمها العدو، وحسب ما قالوا الصهاينة أنها تمكنت من صد 5 صواريخ من أصل 120 صاروخ وقذيفة أطلقتها المقاومة على المغتصبات والمدن الصهيونية، فهذا فشل ذريع يسجل لها".
وأشار إلى "أن عدد البطاريات القبة الحديدية المنتشرة بجنوب فلسطين المحتلة لم تكتمل بعد، وهناك مداولات صهيونية أمريكية بتزويد ودعم الكيان الصهيوني ببطاريات أخرى لإسقاط اكبر قدر ممكن من صواريخ المقاومة".
وطالب "المقاومة الفلسطينية بالبحث عن سبل أخرى للتغلب على القبة الحديدية، لأن العدو سينشر مزيداً من البطاريات بالجنوب، وعليها أن تستخدم الصواريخ التي لا يكشفها الرادار فهذه التقنية ليست متوفرة لأمريكا أو للكيان الصهيوني . مشيراً الى انها متوفرة لدى بعض جبهات المقاومة بالمنطقة فيمكن الاستعانة بها من اجل إفشال القبة الحديدية".
وفي نهاية حديثه، "وجه رسالة شكر للمقاومة الفلسطينية على أدائها العسكري في الآونة الأخيرة في قطاع غزة، ولشعب غزة الصامد في وجه العدوان الصهيوني".

