بهاء الدين محمد علي القصاص

بهاء الدين محمد علي القصاص

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 22 يوليو 1980

الحالة الإجتماعية: أعزب

تاريخ الاعتقال: السبت 22 يونيو 2002

مدة الحكم: (23 عاماً)

المحافظة: خانيونس

الإعلام الحربي _ خاص

هو الوجع الذي لا زال ينهش أجسادهم الضعيفة بلا رحمةٍ، هو الجرح الراعف الذي ما فتئ ينزف قهراً وألماً.. هو السجن بكل ما يحمله من مرارةً تحرق رونق الحياة والعيش بكرامة بلا قيود بلا سجّان يتصنع كل وسائل الإذلال لكسر إرادتهم الفولاذية التي تأبى الانكسار.

الميلاد والنشأة

ولد الأسير المجاهد بهاء الدين محمد علي القصاص في تاريخ 22-7-1980م، بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ونشأ وترعرع المجاهد بين أهله وأحبائه وأصدقائه على حب الدين والأخلاق الحميدة وحب الوطن.

ذكريات جميلة عاشها بهاء الدين بين أصدقائه وأهله في غزة قبل ذهابه إلى الضفة المحتلة ليرى نفسه يعمل في صفوف أجهزة السلطة الفلسطينية بالضفة وبالتحديد في بلدة قلقيلية وكان عمره آنذاك 18 عاماً بعدما أنهى دراسته الثانوية التي طالما كان طموحاً بأن يحظى بالدراسة الجامعية ولكن لم يحالفه الحظ بذلك نظراً لسوء أوضاعه المادية والمعيشية الصعبة التي عايشها طوال سنوات حياته.

مشواره الجهادي

التحق المجاهد بهاء الدين القصاص بصفوف حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس بعدما رأى الانتهاكات الواضحة لفلسطين وأبناء شعبه وقام بالعديد من الأعمال الجهادية البطولية ضد العدو الصهيوني الغاشم منها مواجهته للقوات الخاصة وزرعه للعبوات الناسفة في أماكن متعددة وحساسة من نقاط التماس، بعدها أيقن العدو سر هذه العمليات ووصفها بالمركزة.

اعتقاله والحكم عليه

اشتدت العمليات العسكرية ضد العدو الصهيوني في مدينة قلقيلية أصيب خلالها العديد من جنود الصهاينة، أيقن العدو  حين إذ أن هذه العمليات لا تأتي ضمن عمل ارتجالي انما تقع في إطار جهادي منظم ، تحت مسمى حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس حينها كثف العدو الصهيوني من عملائه لملاحقة منفذي الأعمال الجهادية.

وفعلا وقد وقع الاختيار على هذه المجاهد الذي لقن العدو دروساً قاسية في الرد والمقاومة إلى أن جاءت ساعة الصفر للانقضاض على هذا المجاهد من خلال العديد من الكمائن إلا انه كان يستطيع الفرار في كل مرة، حتى  بدأ العد التنازلي إلى أن جاء تاريخ 22-6-2002م، حيث نصبت قوات الاحتلال الصهيوني العديد من الكمائن المحكمة بغية الوصول إلى مجاهدينا وبالفعل تم اعتقاله عندما كان متوجهاً إلى مدينة قلقيلية حيث فوجئ بأعداد كبيرة من قوات الاحتلال الغاشم بانتظاره.

وتم اقتياده إلى سجن عوفر خضع خلاله لعديد من التحقيقات وألوان من العذاب من أجل استخراج اعتراف يدين هذا المجاهد إلا أن العدو فشل في ذلك فشلاً ذريعاً والأمر الذي دعا بهم إلى زجه في سجن الجلمة في مدينة حيفا بذريعة انه معتقل إداري ولكنه في حقيقة الأمر انه سجن للعملاء الخاصين بالعدو الصهيوني " العصافير ".

وهنا وقع مالا يحمد عقباه حينما اعترف الأسير بكل ما في جعبته لمن حوله ظاناً بهم أنهم رفقاء جهاد ومقاومة، وقد أمضى الأسير بسجن الجلمة عاماً بأكمله مروراً بسجن الرملة عامين كاملين وانتهاء بسجن نفحة الصحراوي، وأصدرت ما تسمى المحكمة الصهيونية بحقه حكماً بالسجن الفعلي (23عاماً) بتهمة الانتماء والعضوية في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والمشاركة في عمليات للمقاومة ضد قوات الاحتلال.

كان الألم سباقاً إلى نفسه حينما وصلته إخبار وفاة والده الحاج أبو نبيل القصاص بتاريخ 11-2-2009م، الأمر الذي زرع في نفسه غضاضة من الألم والحزن على فراق من حلم برؤيتهم في يوم من الأيام، ولم تقف مرارة الأيام وعثرات السنين إلى ذلك فقد توجت بمنع ذويه من زيارته بما يقارب الستة أعوام على التوالي دون تمكنه من رؤية أحبائه وأصدقائه.

ومن جهاد الى جهاد ومن ألم الى ألم صعد الأسير بهاء الدين إضراباً مفتوحاً عن الطعام تضامناً مع إخوانه الأسرى من أجل الوصول الى حل عادل لقضيتهم ونور يرى في نهاية النفق.

وأثناء سجنه تقدم سريعاً في طريق العلم حيث استطاع الأسير المجاهد بهاء الدين القصاص أن يكمل تعليمه خلال فترة اعتقاله، وقد حصل على درجة البكالوريوس في التاريخ من جامعة الأقصى بغزة، وحفظ عشرة أجزاء من القرآن منذ دخوله الأسر، كما يمتلك من القدرات ما تمكنه من إعطاء جلسات دعوية وفكرية.

نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى