محمد توفيق سليمان جبارين

محمد توفيق سليمان جبارين

تاريخ الميلاد: الإثنين 18 فبراير 1952

الحالة الإجتماعية: متزوج

تاريخ الاعتقال: الأربعاء 04 مارس 1992

مدة الحكم: (3 مؤبدات + 16 سنة)

المحافظة: أم الفحم

الأسير محمد توفيق سليمان جبارين

نذروا حياتهم للجهاد في سبيل الله تعالى، باعوا الغالي والنفيس من أجل طرد عدوهم من أرضهم وبيوتهم، قاتلوا بكل السبل والطرق لكي لا ينعم المحتل الصهيوني بالأمن والأمان على أرض فلسطين، وخصوصاً أرض فلسطين التاريخية بالداخل

كان من هؤلاء الرجال الأسير المجاهد محمد توفيق  سليمان جبارين.

الميلاد والنشأة

ولد الأسير المجاهد محمد توفيق سليمان جبارين (أبو إياد)  في الثامن عشر من شهر نوفمبر لعام 1952م ، في قرية مشيرفية قرب مدينة أم الفحم حيث أبصر النور فيها، وسط أسرة فلسطينية مجاهدة قدمت العديد من أبنائها شهداء وأسرى على طريق تحرير فلسطين، ونشأ فيها وترعرع بين أهلها وحبها الشديد لأرضهم، وانتشار واسع للحركة الإسلامية فيها.

الدراسة

تلقى دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس أم الفحم, ثم انتقل إلى العمل في مركز النور الطبي بقسم الاستقبال ، والأسير محمد متزوج ولديه 9 أبناء.

أخلاق عالية

منذ نشأته وكان الأسير محمد ملتزماً بالإسلام وبتعاليمه، تميز بين أقرانه بالأخلاق العالية والهمة العجيبة، كان باراُ بوالديه، محبا لهم طائعا، ومقربا من جميع أشقائه، ومحبوباُ من جميع عائلته وأهل قريته، لم يبخل على أحداً بالمساعدة وأضافت له مهنته بالعمل في مركز النور الطبي مهام أخرى وباباً واسعاُ في خدمة الناس ومد يد العون والمساعدة لهم.

العمل الجهادي

التحق الأسير محمد بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ووجد فيها ضالته، والتزم بنهجها والسير على خطى شهدائها وقادتها، ملتزماً بالإسلام وسالكاً درب المقاومة خياراً وحيداً لتحرير أرض فلسطين من نجس الصهاينة وإعلاء كلمة الإسلام خفاقة فوق ربوع القدس وفلسطين.

شارك الأسر محمد جبارين أخوانه الثلاثة إبراهيم وشقيقه محمد إغبارية ويحيى إغبارية بتنفيذ عملية معسكر جلعاد الصهيوني وذلك بتاريخ 15/2/1992م، حيث امتشق الأسرى الأربعة سلاحهم المكون من أدوات زراعية مثل المشط والفأس وخناجر واقتحموا معسكر "جلعاد" ، متسلحين بالإيمان والإرادة واليقين الذي ملئ قلوبهم، زحفوا نحو المعسكر تحفهم رعاية الرحمن، وتسللوا للمعسكر المحصن والذي يقع تحت حراسة شديدة ومحصن أمنياً وعسكرياً إلا أنهم بفضل الله – عز وجل- تمكنوا من التسلل إلى المعسكر دون أن يلفتوا الأنظار لهم، وقتلوا أربعة جنود صهاينة وتمكنوا من وتمكنوا من اغتنام سلاحهم".

عملية مرعبة وكيان هش

المجاهدين الأربعة لم يكونوا يعرفون على كيفية استخدام السلاح الذي اغتنموه من الجنود القتلى، نظراً لقلة السلاح والخبرة العسكرية لكافة المجاهدين آنذاك في الانتفاضة الأولى، حيث كانت ثورة السكاكين والحجر هي الموجودة على الساحة الفلسطينية وقليل من السلاح الذي كان بحوزة المجاهدين الفلسطينيين.

بعد العملية الجهادية النوعية والتي شكلت ضربةً مؤلمة للجيش الذي يدعى ان لا يقهر، قام العدو بمطاردة واعتقال أبناء حركة الجهاد الإسلامي من كافة المناطق المحتلة، من بينهم أبطال العملية النوعية وقدمهم للمحاكمة، وحكم عليهم 3 مؤبدات و 15 عاماً، وجميعهم يمكثون في سجن جلبوع الصهيوني.

من المفارقات التي كانت في هذه العملية الجهادية، أن أحد الجنود الصهاينة حمل سلاحه ليطلق النار على هؤلاء المجاهدين ولكنه توقف عن ذلك من شدة خوفه ورعبه، بعد مشاهدته لرفاقه الجنود القتلى والمصابين المدرجين بدمائهم النجسة.

الاعتقال

وتمكن الأسير محمد جبارين مع اخوانه الثلاثة من الانسحاب من مكان العملية بسلام والعودة لأماكنهم بحفظ الرحمن، وعاشوا بشكل طبيعي إلى تمكنت أجهزة العدو من الوصول لهم والتعرف عليهم واعتقلتهم بتاريخ  4/3/1992م.

تحقيق ومعاناة

خضع الأسير محمد للتحقيق القاسي حول العملية والتخطيط لها وكيفية الوصول للمعسكر وهل من أفراد آخرين شاركوا في التنفيذ أو التخطيط ، وهل قدمت لهم مساعدات في التخفي بعد العملية، وحول علاقتهم بحركة الجهاد الإسلامي وإذا ما كان هناك أفراد آخرين في الداخل الفلسطيني يفكرون بتنفيذ عملياتهم استشهادية، وتوجيه التهم والشتائم له، وأنهم خائن لدولة ما تسمى اسرائيل كونه من سكان الداخل المحتل.

لائحة الاتهام

قدمت لائحة الاتهام خلال محاكمة الأسير محمد جبارين وإخوانه الثلاثة ابراهيم ومحمد ويحيى اغبارية:

• قتل 4 جنود وجرح 5 آخرين بجراح خطيرة وأخذ أسلحتهم.

• محاولة القتل وكذلك تهمة التآمر لقتل الجنود.

• امتلاك أسلحة بطريقة غير قانونية .

• العضوية في حركة الجهاد الإسلامي.

• الدخول إلى منطقة عسكرية مغلقة .

• القيام بأكثر من محاولة لاختطاف جنود صهاينة.

• التخطيط لاختراق الحدود إلى لبنان والالتحاق بمعسكرات تابعة للجهاد الإسلامي

• التخطيط لمهاجمة مركز شرطة .

• محاولة قتل أحد المتعاونين من مدينة أم الفحم يذكر أن هذه التهم وتهم أخرى وجهت للإخوة المجاهدين الأربعة.

أحكام ومحاكم إلى زوال

حكمت المحاكم الصهيونية الغير شرعية بالحكم بثلاثة مؤبدات و16 سنة على الأسير محمد جبارين، ولم يعترف الأسرى بالحكم ولا بشرعية محاكم العدو، منتظرين الحرية والكرامة على أيدي إخوانه المجاهدين.

محاولات للحرية

ويحمل الأسير جبارين الرقم 19 على قائمة قدامى أسرى 48، الذين يبلغ عددهم 130 أسيرًا، يعانون بشكل مزدوج، من حيث أن الاحتلال يعتبرهم مواطنين (إسرائيليين)، وأن اعتقالهم ومتابعة شؤونهم شأن داخلي، فيرفض إدراج أسمائهم ضمن أية صفقة تبادل مع الفلسطينيين، وفي نفس الوقت لا يمنحهم الحد الأدنى من الحقوق والقوانين والامتيازات التي يوفرها للمعتقلين الصهاينة.

كما أن الاحتلال لم يفرج عن الأسير محمد جبارين حيث كان من المقرر اطلاق سراحه ضمن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى والذين تنصّلت إسرائيل من الالتزام بالإفراج عنهم في آذار (مارس) 2014م في إطار تقديم حسن النوايا للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

حرية بكرامة

يعيش الأسير محمد جبارين في سجن جلبوع في الداخل المحتل، ويتمتع بصحة جيدة وبمعنويات مرتفعة، منتظراً الحرية هو واخوانه وأن يلتقي بالأهل والأحبة وان يفرج عن باقي الأسرى بحرية وبكرامة، وأن يوفق الله – تعالى- المجاهدين في تحقيق صفقة تبادل مشرفة مع الكيان الصهيوني الغاصب.

نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى