الإعلام الحربي _ خاص
الميلاد والنشأة
ولد الأسير المجاهد معتصم طالب داوود رداد، في بلدة صيدا قضاء مدينة طولكرم بتاريخ 11/11/1982م، وينتمي لعائلة مجاهدة تعرف واجبها نحو دينها ووطنها، وقد قدمت العديد من أبنائها الأبرار شهداء وأسرى في سبيل الله تعالى وعلى طريق تحرير فلسطين، وتتكون أسرته من والدته و3 إخوة و6 أخوات، وهو أعزب.
كان الأسير معتصم محبوباً من الجميع؛ رياضياً من طراز فريد؛ وتميز بصوت جميل عذب في قراءة القرآن؛ حيث نشأ منذ نعومة أظافره بين المساجد؛ وحلقات الذكر؛ وامتلك روحاً عذبة مرحة؛ ولديه ابتسامة لا تفارق وجنتيه.
درس المجاهد معتصم رداد المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس البلدة، وقد حصل على شهادة الثانوية العامة في الفرع الصناعي، وتعرض للاعتقال الأول بتاريخ 15-2-2002م، وحكم عليه بالسجن 17 شهراً، وبعد أن أفرج عنه قرر الالتحاق بجامعة فلسطين التقنية "خضوري"؛ في تخصص التربية الرياضية؛ حيث كان يعشق الرياضة وينوي استغلال عشقه لها في الجهاد في سبيل الله؛ ونتيجة لتفوقه الرياضي التقاه وفد أجني وعرض عليه السفر للخارج للتعاقد مع أحد الأندية الرياضية؛ إلا أنه رفض ذلك وقال مكاني في فلسطين".
وبعد فترة اعتقاله الأول قرر ترك تخصص التربية الرياضية والالتحاق بجامعة القدس المفتوحة؛ في تخصص التربية الإسلامية من أجل أن يتفقه في أمور دينه؛ وبسبب ملاحقة قوات الاحتلال لم يستطع إتمام دراسته الجامعية حيث أصبح مطارداً للاحتلال بعد تحرره من الاعتقال الأول بمدة سنة تقريباً.
المشوار الجهادي
مع انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة بتاريخ 28/09/2000م؛ انخرط المجاهد معتصم كغيره من أبناء شعبه الذين استفزهم اقتحام الهالك شارون للمسجد الأقصى؛ فشارك في فعاليات الانتفاضة منذ بداياتها الأولى؛ وانتمى لحركة الجهاد الإسلامي؛ وعمل في الاطار الطلابي للحركة؛ ومن ثم في اطارها الجماهيري؛ ليلتحق في الجناح العسكري للحركة سرايا القدس؛ ويشارك في عدد من العمليات النوعية للسرايا ضد قوات الاحتلال الصهيوني؛ ولم يكن أحد يعرف أن معتصم يشارك في عمليات بطولية ضد الاحتلال؛ إذ أن معتصم تمتع بسرية تامة وبالغة قل نظيرها.
فلم يخرج أبداً بسلاحه الشخصي حتى أيام مطاردته من قبل الاحتلال؛ إلا في عزاء الشهيد لؤي السعدي قائد سرايا القدس في شمال الضفة المحتلة والذي استشهد بتاريخ 24/10/2005م؛ حيث قام المجاهد معتصم بإطلاق النار في الهواء وندم ندماً شديداً على ذلك مؤكداً أن مكان تلك الطلقات هي صدور جنود الاحتلال ومغتصبيه وليس الهواء.
اعتقاله والحكم عليه
في تاريخ 12/01/2006م حاصر الجيش الصهيوني عمارة حطين في مدينة جنين، ودار اشتباك عنيف بين مجموعة من مجاهدي سرايا القدس وبين القوات الخاصة المعززة بقوات من الجيش الصهيوني؛ وارتقى في ذلك الاشتباك الشهيدين القائدين علي أبو خزنة ومعتز أبو خليل أبرز قادة سرايا القدس في الضفـة المحتلة؛ ودارت معركة بطولية بين معتصم الذي استنفذ كل المحاولات لإنقاذ حياة رفيق دربه معتز المصاب بشظايا في رأسه حيث كان ينزف؛ فقامت قوات الاحتلال بقصف المنزل بعدد من القذائف والصواريخ؛ ودمرت أجزاء كبيرة من البيت، وأصيب المجاهد معتصم بجروح بالغة معظمها في بطنه؛ وتمكن جنود الاحتلال من اعتقاله وهو جريح ينزف.
تعرض الأسير معتصم رداد لتحقيق عسكري قاسي، وأصدرت ما تسمى المحكمة الصهيونية حكماً بحقه بالسجن لمدة عشرين عاماً بتهمة الانتماء والعضوية في سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والقيام بأعمال مقاومة ضد قوات الاحتلال الصهيوني، واتهم الجيش الصهيوني هذه الخلية التي أطلق عليها اسم "خلية الموت" أنها مسئولة عن قتل 26 جندي صهيوني حيث ارتقى للعلا غالبية المجموعة، كما اتهم بالمشاركة في عملية نتانيا، وإرسال الاستشهادي لطفي أبو سعدة في عملية الخضيرة، وإطلاق نار على المغتصبات، ومساعدة المطاردين وإيوائهم، وتصنيع العبوات الناسفة وزرعها.
أصعب الحالات المرضية
كانت صحة الأسير المجاهد معتصم رداد قبل اعتقاله ممتازة كأي إنسان عادي وهو رياضي من الطراز الأول وفاز بالمرتبة الرابعة على الضفة المحتلة في سباق الضاحية (7 كلم) قبل اعتقاله بثلاث سنوات تقريباً, وحصل على العديد من الميداليات والبطولات أثناء مشاركاته مع فرق رياضية مختلفة منذ أيام المدرسة، ولم يكن يعاني من أي أوجاع أو أمراض تذكر.
تعرض الأسير المجاهد معتصم رداد من قبل إدارة مصلحة سجون العدو الصهيوني منذ بداية عام 2008 لسياسة إهمال طبي متعمد ومقصود هدفت للنيل منه ومن إرادته الصلبة وتصفيته بهدوء وسط تجاهل العدو الصهيوني لكل الأعراف والمواثيق الدولية التي كفلت للأسرى حقوقهم الإنسانية والحياتية والصحية وهم قيد الأسر، وفي ظل تخاذل المجتمع الدولي وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان التابع لها واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية والإنسانية عما ترتكبه إدارة مصلحة السجون بحق الأسرى المرضى، أدت هذه السياسة الممنهجة إلى إصابته بمرض حاد ومزمن في الأمعاء ونزيف شديد ودائم في الأمعاء تلاها نتيجة إعطائه أدوية مختلفة إلى إصابته بمرض ضغط الدم وعدم انتظام دقات القلب والكولسترول.
ويعاني الأسير معتصم من التهابات حادة ومزمنة بنسبة كبيرة وعالية في الأمعاء، ويتلقى حالياً حوالي عشرين نوعاً من الأدوية كل يوم صباحاً ومساءً، ووزنه حوالي 55 كيلو والدم من 7-8، ويعاني من هشاشة في العظم، ويوجد عدة كسور في المنطقة اليمنى واليسرى للقفص الصدري، ويوجد خلل كبير في الفقرة الثالثة والرابعة والخامسة مما يتسبب بآلام كبيرة له، بالنسبة للجلد، قدماه ويداه مليئتان بالحبوب والتي تتسبب بحفر في الجسم وهي واضحة بشكل كبير جداً، ويوجد أيضاً احمرار وآلام شديدة في قدماه، وأخبروه في سجن الرملة أنه لا يوجد لها علاج، كما يعاني من ربو مزمن ويتلقى له العلاج عن طريق البخاخ صباحاً ومساءً، ويعاني أيضاً من قصور في عمل القلب وعدم انتظام في دقاته وضغط مرتفع.
ويعد الأسير معتصم رداد من أصعب الحالات المرضية في سجون الاحتلال، ويقبع حالياً منذ أحد عشر عاماً في سجن عيادة الرملة، وما زال يعاني من آلام السجن والوجع، ولكنه يصبر ويتحمل الألم والأوجاع اقتداء بنبي الله أيوب ولسان حاله يقول:"ربي إني مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين".
ولا تزال والدة الأسير المجاهد معتصم رداد ممنوعة من زيارته منذ عام 2017م بحجة المنع الأمني من قبل المخابرات الصهيونية، وسبق ان تعرضت للمنع عدة مرات.
نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى

