أسرى السرايا/ إيهاب زياد عبد الفتاح الشرفا
إيهاب زياد عبد الفتاح الشرفا
تاريخ الميلاد: الأحد 08 مارس 1981
تاريخ الاعتقال: الأربعاء 11 ديسمبر 2002
المحافظة: طولكرم
الحالة الاجتماعية: أعزب
مدة الحكم: (مؤبد)
سيرة

الإعلام الحربي _ خاص

نقف اليوم أمام بطل عظيم من أبطال سرايا القدس، ممن يتصفون بالجرأة والشجاعة وحب الإقدام ويتمتعون بالمصداقية العالية، ويمتلكون ثقة كبيرة ولديهم كاريزما قل نظيرها، فما أن تتعامل معه وتختلط به حتى تجد فيه الرجولة الحقيقية والعقل الواعي المتزن، والأخلاق العالية، فله المقدرة على فهم الواقع السياسي بنظرة ثاقبة وبعيداً عن السطحية والانفعال أو التعصب الأعمى للرأي، كل تلك الصفات أهلته أن يصبح من أهم كوادر سرايا القدس في مدينة طولكرم، ليكون هذا الاسم إيهاب زياد الشرفا محفوراً في عقول وصدور الناس في طولكرم لما تركه من بصمة جهادية في مسيرة العمل الجهادي بالمدينة.

الميلاد والنشأة

ولد الأسير المجاهد إيهاب زياد عبد الفتاح الشرفا بتاريخ 8/3/1981م، في ضاحية شويكة بمدينة طولكرم، وترعرع بين أحضان أسرة ملتزمة عرف من خلالها واجبه الديني والوطني، وتربى على حب فلسطين والوطن فكرس حياته من أجل الدفاع عن أرض وطنه الغالي، ونشأ وترعرع في ظل عائلته المجاهدة، فكان لأعمامه وأخواله الدور الطبيعي والجهادي في مواجهة المحتل الصهيوني.

انتفض الأسير المجاهد إيهاب الشرفا ضد الاحتلال الصهيوني رغم صغر سنه، وكان له دور مهم في التصدي لقوات الاحتلال الصهيوني في الانتفاضة الأولى من خلال رشق الجنود الصهاينة بالحجارة والزجاجات الحارقة.

انتماؤه لسرايا القدس

منذ اندلاع شرارة انتفاضة الأقصى وبمجرد أن عرض عليه خاله المجاهد عمر بسيس الانضمام إلى صفوف سرايا القدس لم يتردد لحظة واحدة، فقد كان ينتظر هذه الفرصة على أحر من الجمر، وانضم برفقته ابن خالته المجاهد سامي فتيلي، وتم تكليف المجاهدين إيهاب وسامي بتفجير عبوة ناسفة بدورية صهيونية على الطريق الواصل لمعسكر "بثان" قرب قرية بئر السكة في الأراضي المحتلة عام 1948م، وتم إصابتها بشكل مباشر.

وفي نفس العام 2001م، تم رصد هدف آخر على الشارع الرئيسي الواصل إلى قرية الجاروشية شمال طولكرم، وقام المجاهدان إيهاب وسامي بزرع عبوتين ناسفتين على جانب الطريق، وأثناء مرور مجنزرة صهيونية تم تفجير العبوتين في آن واحد مما أدى إلى إعطاب المجنزرة وإصابتها بأضرار مادية جسيمة وأعلنت سرايا القدس عن العملية.

العمليات التي شارك فيها

في أواخر العام 2001م قام المجاهدان إيهاب الشرفا وسامي فتيلي باشتباك مسلح مع دوية عسكرية صهيونية قرب قرية بئر السكة واستمر الاشتباك حوالي نصف ساعة بين المجاهدين والدورية الصهيونية، وتمكنا من الانسحاب بسلام وأعلنت سرايا القدس عن العملية.

وفي بداية العام 2002م، قام المجاهدان إيهاب وسامي بزراعة عبوة ناسفة في ضاحية شويكة في الطريق الواصل بين شويكة وقرية دير الغصون، وكان الهدف دورية عسكرية صهيونية وتم تفجير العبوة الناسفة فيها وتم إصابتها بأضرار مادية، ودار اشتباك مسلح بين المجاهدين والجنود الصهاينة.

استمر نشاط الخلية وبشكل سري جداً مما أربك الجيش الصهيوني في عدم مقدرته للوصول لهما أو اعتقالهم، وبعد هذه العملية بشهر تقريباً تم رصد دورية عسكرية صهيونية في الشارع الشرقي من ضاحية شويكة، وزرع عبوة ناسفة لها وتفجيرها في جيب عسكري وإصابته بشكل مباشر وتم إعطابه وقام جنود العدو بإطلاق نار كثيف باتجاههم وتم انسحابهم بسلام وتم إبلاغ قائد الخلية الأسير عمر بسيس بتفاصيل العملية لتعلن سرايا القدس مسؤوليتها عنها.

وفي بداية العام 2002م، قام المجاهدان إيهاب وسامي برصد دورية عسكرية صهيونية في منطقة المسقوفة شرق ضاحية شويكة بطولكرم وزراعة عبوة ناسفة جانبية لها وتم تفجيرها وإصابتها بشكل مباشر وشوهدت سيارات الإسعاف الصهيونية وهي تصل إلى المكان وتم انسحاب المجاهدين بسلام.

وفي نفس العام قام المجاهدان إيهاب الشرفا وسامي فتيلي برصد مجنزرة صهيونية في الشارع الشرقي من ضاحية شويكة وتم زرع عبوة ناسفة لها في سيارة متوقفة لتحقيق إصابات مؤكدة في جنود الاحتلال، وتم تفجير العبوة وإصابة المجنزرة بشكل مباشر وإعطابها وإصابتها بأضرار مادية وقام المجاهدان بإطلاق النار على المجنزرة التي اشتعلت النيران فيها، وردت دبابة صهيونية في المكان بإطلاق النار على المجاهدين وهرعت قوات كبيرة من الجيش الصهيوني لمكان العملية، وتمكن المجاهدان من الانسحاب من المكان بأمن وسلام.

أهم عملية شارك فيها

والأهم في عمليات زراعة العبوات الناسفة تلك العملية التي وقعت في بداية شهر ديسمبر من عام 2002م، حيث تم رصد دورية عسكرية صهيونية على جانب الطريق الشرقي من ضاحية شويكة، وقام المجاهدان إيهاب وسامي بزرع عبوة ناسفة موجهة وكانت العملية مزدوجة وهي أن يتم تفجير العبوة ويتبعها إطلاق نار أثناء مرور الدورية، وفي تمام الساعة العاشرة ليلاً وفي تاريخ 8-12-2002م، قام المجاهد إيهاب الشرفا بتفجير العبوة بالدورية وإصابتها، ثم أطلق المجاهدان النار بكثافة مما أدى حسب إعلام العدو إلى تدمير الدورية الصهيونية وإصابة ثلاثة جنود صهاينة بجراح بما فيهم ضابط الدورية حيث بترت قدماه، وأصيب جنديان إصابة متوسطة، وسمع صراخ الجنود وحضرت قوات كبيرة من جيش العدو وسيارات الاسعاف الصهيونية وتم انسحاب المجاهدين بسلام، وأبلغ القائد عمر بسيس بتفاصيل العملية فأبلغ المسؤول عنه الذي قام بالإعلان عنها باسم سرايا القدس عبر شاشات التلفاز وعبر مكبرات المساجد.

وكانت الإذاعة الصهيونية قد أجرت لقاءً مع الجنود الصهاينة وشبهت العملية بنموذج عمليات حزب الله اللبناني، وتبين فيما بعد أن من أعلن عن العملية الأسير المجاهد أنور عليان.

الاعتقال والحكم بالمؤبد

بتاريخ 11-12-2002م اقتحمت قوات الاحتلال منزل المجاهد عمر بسيس ومنزل المجاهد سامي فتيلي ومعه المجاهد إيهاب الشرفا وتم الاعتداء عليهم بالضرب المبرح والتحقيق معهم ميدانياً، ونقلوا إلى مركز تحقيق الجلمة واستمر التحقيق معهم حوالي شهرين ونصف، وكان اعتقالهم بناء على معلومات حصلت عليها المخابرات الصهيونية عن نشاطاتهم الجهادية والعسكرية، وبعد انتهاء التحقيق أعلن الشاباك الصهيوني عن اعتقال أخطر خلية لسرايا القدس في طولكرم، وتبين فيما بعد أن من مول هذه الخلية الأسير المجاهد أنور عليان، وحكم على الأسير المجاهد إيهاب الشرفا بالسجن المؤبد بتهمة انتمائه وعضويته في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وتفجير عبوات ناسفة ضد جنود الاحتلال، أسفرت إحداها عن بتر قدم ضابط صهيوني، والقيام بأعمال مقاومة وإطلاق نار ضد قوات الاحتلال الصهيوني.

مرحلة السجن

بعد الانتهاء من التحقيق تم نقل الأسير المجاهد إيهاب الشرفا إلى السجن وبدأ مرحلة جديدة من حياته، ولم يدخر جهداً إلا وبذله في سبيل الارتقاء بنفسه بشكل أفضل، فبدأ بالدراسة في الجامعة العبرية بتخصص العلوم السياسية وما أن أنهى سنوات الدراسة حتى قامت إدارة السجون بحرمان الأسرى من التعليم بذريعة قانون "شاليط" وتمكن فيما بعد من الحصول على شهادة البكالوريوس في علم التاريخ من جامعة الأقصى، وحالياً يدرس في جامعة القدس المفتوحة في تخصص الاجتماعيات، وحصل على عدة دورات ثقافية.

تم تكليف الأسير المجاهد إيهاب الشرفا من قبل إخوانه الأسرى بالعديد من المهمات التنظيمية في داخل السجن، فلم يخل عليهم بالوقوف إلى جانبهم في خوض الإضرابات المفتوحة عن الطعام ومنها إضراب العام 2004م، وكذلك المشاركة في العديد من الخطوات التصعيدية ضد مصلحة السجون الصهيونية.

وتمكن الأسير إيهاب الشرفا من الاجتماع بمعظم أفراد خليته في داخل السجن، ليعيدوا ذكرى تلك الأيام الجهادية والإيمانية، وكما تم اللقاء مع المجاهد القائد أنور عليان الذي كان دوره في هذه المجموعة التواصل مع قائدها المجاهد عمر بسيس وتقديم الدعم المالي والعسكري للخلية، والإعلان بعد تنفيذ أي عملية يقومون بها دون مشاركته في التخطيط أو التنفيذ، ولا يزال المجاهد إيهاب الشرفا على أمل بالحرية والانعتاق من سجون الاحتلال الصهيوني.

نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى