يوسف عبد اللطيف خضر مهداوي

يوسف عبد اللطيف خضر مهداوي

تاريخ الميلاد: الإثنين 07 يونيو 1982

الحالة الإجتماعية: أعزب

تاريخ الاعتقال: الخميس 28 أغسطس 2003

مدة الحكم: (مدى الحياة)

المحافظة: طولكرم

الإعلام الحربي _ خاص

صبيحة كل يوم ثلاثاء يستعد والدي الأسير يوسف مهداوي من مدينة طولكرم للتوجه صوب مقر الصليب الأحمر، ليكونا في مقدمة الحضور، يرسلان بمطالبهما المتتابعة بالإفراج عن ابنهما الأسير المعتقل منذ 12 عاماً، وفي هذا التقرير يسلط مركز أسرى فلسطين للدراسات الضوء على حياة الأسير، ومعاناة عائلته بسبب استمرار اعتقاله.

لم تخفِ أم يوسف حزنها الكبير على فراق ولدها البارّ، الذي حرمه الاحتلال هناء العيش كبقية شباب العالم، فأصابه مرتين خلال انتفاضة الأقصى الأولى وكذلك خلال لحظات اعتقاله، الأمر الذي كان سبباً في تضخم معاناته يوماً بعد يوم، بسبب امتناع الاحتلال عن علاجه وإخراج الرصاص من جسده.

الأسير مهداوي في سطور 

ولد الأسير يوسف عبد اللطيف خضر مهداوي بتاريخ 7-6-1982م، ونشأ كبقية أطفال فلسطين على وقع المعاناة التي امتدت لتتوج بالانتفاضة الأولى عام 1988، وكان مهداوي حينها طفلاً يخرج للشارع ليشارك الشباب إلقاء الحجارة على سيارات الجنود حيث يمرون بشارعهم.
 
تعمق حب الوطن والجهاد في نفس الأسير مهداوي، لكن ذلك لم يقف عائقاً عن إكمال مسيرته التعليمية، حيث التحق بجامعة القدس المفتوحة في تخصص المحاسبة، لكن الاحتلال لم يسمح له بإكمال السنتين الأخرتين ليفرح بتخرجه أسوة بزملائه، انتمى لحركة الجهاد الإسلامي وعمل ضمن صفوف سرايا القدس الجناح العسكري للحركة، لم يدخر جهد في مقارعة الصهاينة تتهمه دولة الكيان بقتل جنود وأنه عقل مدبر ومخطط لعمليات استشهادية، كما تتهمه بالمحرض الأكبر على العمل العسكري ضد قوات الجيش الصهيوني، وبسبب أعماله الجهادية الكبيرة والتي ألحقت العدو الخسائر أصبح مطلوباً لهم، تمت مطارده لعدة سنوات طويلة.

أصيب في قدمه اليمنى برصاص حي ومباشر بتاريخ 27/10/2000م، لم تقعده الإصابة عن إكمال مسيرة الجهاد والمقاومة ولم يمضي أيام قليلة على إصابته حتى أصيب في القدم اليسرى أيضاً برصاصة مباشرة بتاريخ 3/11/2000م، والتي تركت ورائها بعض الشظايا في القدم لم تنتزع لهذا اليوم، وقبل أن تتمكن قوات الجيش من تحديد مكانه واعتقاله، حيث قام الجيش باقتحام مدينة نابلس التي يلتجئ إليها الأسير يوسف مهداوي، تم محاصرة المنطقة المتواجد بها الأسير ثم قامت قوات الجيش باقتحام السكن الذي يتواجد به واعتقاله من داخله لتنتهي رحلة المطاردة التي دامت لعدة سنوات، وبعد أن تم اعتقاله وقبل أن يحكم  قامت قوات الجيش وتحديدا بتاريخ 1/6/2006 بهدم منزل والده بالكامل على ما فيه من أثاث وأغراض ولم تخرج العائلة على وصفهم بشيء من المنزل حتى ولو بقشة، أصدرت المحكمة الصهيونية حكم مؤبد مدى الحياة بحق الأسير يوسف.
 
التضييق داخل السجون نافذة إبداع 

لم يعد غريباً أن تكون القيود نافذدة نحو الحياة التي عمد الاحتلال على سلبها؛ حسب اعتقاده، لكن أسرى فلسطين أبهروا الاحتلال في منجزاتهم التي يسطع نورها يوماً بعد يوم، وفي حكايتنا حول الأسير يوسف مهداوي، الذي يعاني من رفض أمني بزيارة أسرته منذ سنوات الاعتقال، والذي لاقى ويلات وصلف المحققين داخل زنازين الاعتقال، فحصل على دبلوم التربية الإسلامية، وانتقل للحصول على بكالوريوس علم التاريخ.

تقول والدته إنه "رغم محنته يعلم عائلته الصبر والثبات في كل رسالة او زيارة"، ورغم سنوات الاعتقال الطويلة تؤكد والدته أن أثر تربية ابنها لا زالت حاضرة في نفوس أصدقاء طفولته وشبابه.

مهداوي الذي تنتظر والدته حريته لحظة بلحظة، حيث أرسلت عبر المركز رسالة لكل الضمائر الحية والمهتمين في شتى أصقاع العالم، بإنقاذ ابنها الاسير وإخوانه الأسرى من سجون الاحتلال، حيث أنها تجد المعاناة الكبيرة في زيارة ابنها التي لا تزيد عن 45 دقيقة في أحسن الأحوال.

كما طالبت الصليب الأحمر بالتحري وبدقة عن أحوال الأسرى، وإرسال أطباء مختصين لعلاجهم، حيث لا زال الرصاص في أرجل ابنها ما يحد من حركته بشكل طبيعي.

وفي نهاية حديثها كانت الرسالة الأكثر شدة حسب طلبها، للمستوى الرسمي والفصائل بمختلف مسمياتها بوضع الأسرى على سلم الأولويات، والتي طالبتهم بموازاة الأسرى بأرض فلسطين، وأن لا تحيد بوصلتهم عن خيار تحرير الأسرى.

واستطاع الأسير يوسف مهداوي الانتساب إلى جامعة الأقصى ليواصل دراسته من داخل السجن وحصل على درجة البكالوريس في التاريخ من جامعة الأقصى، كما حصل على درجة البكالوريس في الخدمة الاجتماعية من جامعة القدس المفتوحة.

نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى