أسرى السرايا/ حمزة يوسف عارف محمد
حمزة يوسف عارف محمد
تاريخ الميلاد: الجمعة 26 ديسمبر 1986
تاريخ الاعتقال: الأحد 29 يناير 2006
المحافظة: نابلس
الحالة الاجتماعية: أعزب
مدة الحكم: (33 عاماً)
سيرة

الاعلام الحربي _ خاص 

لم يدر العدو الصهيوني أن العملية الاستشهادية القادمة ستخرج من حيث أمن، فموجة الموت التي ضرب فيها شمال الضفة الغربية المحتلة مع نهايات العام 2005م، لا تبقي ولا تذر – حسبما رأى حينها  - فالعدو في ذاك الوقت رأى أن الفرصة متاحة لقطف رؤوس المقاومة المسلحة ضده، فقد ميز في تلك الفرصة بين خصم مرحلي وعدو دائم له.

فارسنا الأسير المجاهد حمزة يوسف عارف محمد أحد المعدين لأول عملية استشهادية في العام 2006م، خلال فترة الانتخابات التشريعية الفلسطينية، خرج منفذها من نابلس المحاصرة والتي كانت بفعل جبروت العدو الصهيوني يقال فيها:" ليس من ثأر يخشى"، فكان الثأر منها وبها على جرائم اقترفها العدو بحق أطفال رضع وشيوخ ركع، وأجابت تلك العملية على معادلة بمعادلة كاد العدو يظن نفسه قادراً على حلها، فالانفجار بالانفجار والموت بالموت والرعب زيادة.

الميلاد والنشأة

ولد الأسير المجاهد حمزة يوسف عارف محمد بتاريخ 26-12-1986م، في قرية جالود بمدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وسط أسرةٍ فلسطينية متواضعة وبسيطة.

عرف عنه الشخصية القوية والجادة، وتحلّيه بالصبر والدفاع عن وطنه، ومنذ نعومة أظافره كان أحد روَّاد المسجد، فالتزم بالدين وعمل على رفع راية الحق أينما كان.

تلقّى الأسير المجاهد حمزة محمد دراسته الابتدائية والإعدادية في مدراس مدينة نابلس، ليتشرب منها العلم والأدب والثقافة وحب الجهاد لتشهد على تفوقه في مختلف المراحل التعليمية، وبعد نجاحه في الثانوية العامة في العام 2005م، سعى إلى الالتحاق بإحدى جامعات الجمهورية العربية السورية لكن كل محاولته باءت بالفشل، حيث كان العائق الذي حال بينه وبين ذلك هو تعنت الاحتلال ومنعه من السفر، وإصراراً منه على تحقيق حلمه التحق بجامعة النجاح حاضنة الأسرى والشهداء ويدرس في كلية التربية وعلم النفس وأنهى فيها فصلاً دراسياً، ليعود الاحتلال ويقتل ذلك الحلم باعتقاله.

مشواره الجهادي

انتمى الأسير المجاهد حمزة يوسف محمد لحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس منذ صغره، فقد تربى في ظل والده يوسف عارف محمد أحد رموز الحركة الأسيرة الفلسطينية وأحد القيادات الوطنية والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي، فقد رأى بعينيه الاعتقالات الصهيونية المتكررة لوالده الكبير في السن مما زاده عنفواناً وحقداً على الصهاينة الذين احتلوا أرضنا ودنسوا مقدساتنا.

وخلال مشواره الجهادي تعرف على عدد من قادة سرايا القدس وخاض معهم العديد من الاشتباكات المسلحة ضد جنود الاحتلال الصهيوني وشارك في عدة عمليات جهادية.

أشرف الأسير المجاهد حمزة محمد على عملية "تل أبيب" الاستشهادية التي نفذها صديقه وزميله في جامعة النجاح الاستشهادي المجاهد سامي عنتر بتاريخ 19-1-2006م، وأدت لإصابة العشرات من الصهاينة.

اعتقاله والحكم عليه

في تاريخ 29-1-2006م، اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني الأسير المجاهد حمزة يوسف محمد في كمين محكم للقوات الخاصة الصهيونية في منطقة شارع تل نابلس، وتعرض لفترة طويلة من التحقيق القاسي الذي استمر لأكثر من شهر مستخدمين بحقه كافة أشكال التعذيب والتنكيل لإجباره على الاعتراف وتقديم معلومات حول نشاطه الجهادي، وأصدرت ما تسمى المحكمة الصهيونية بحقه حكماً بالسجن 33 عاماً؛ بتهمة الانتماء لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ ومشاركته في عملية الاستشهادي سامي عنتر، والمشاركة في عمليات للمقاومة ضد جنود الاحتلال.

التقى الأسير حمزة يوسف محمد بوالده الأسير في ذاك الوقت داخل سجون الاحتلال لأول مرة وتم السماح له بزيارته في زنازين سجن "هداريم" في شهر أكتوبر عام 2007م، واستمر اللقاء بينهما لمدة ساعة ونصف.

وشاء القدر أن يتوفى والده يوسف عارف محمد "أبو مالك" وهو في السجن في شهر أكتوبر من عام 2013م، وآلمه فراقه وتأثر بوفاته، وما زالت ذكراه وكلماته لا تغيب عنه لحظة، فهو من رباه وعلمه وصنع منه رجلاً يذود عن المقدسات كلما نادى مناد للجهاد، ووقف إخوانه أسرى حركة الجهاد الإسلامي بجانبه في تلك المحنة ومنهم (عبد عبيد، بهاء شبراوي، سامح الشوبكي، سعيد طوباسي، ثابت مرداوي) وقد كانوا جميعهم تلامذة وزملاء للفقيد الراحل حيث عاش معهم في سجن هداريم.

وأثناء سجنه وبقوة وعزيمة المثابر استنهض الأسير حمزة يوسف محمد همته التي حاول الاحتلال أن يدمرها؛ وبعد اعتقاله بعامين تعلم اللغة العبرية ومن ثم التحق في بكالوريوس التاريخ بجامعة الأقصى، وتحول بعدها ليدرس العلوم السياسية بجامعة القدس وحصل على درجة البكالوريوس في تخصص العلوم السياسية؛ وهو يدرس الآن ضمن برنامج الدراسات العليا "الماجستير" في جامعة القدس تحت إشراف الأسير الدكتور مروان البرغوثي.

نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى