نور محمد شكري جابر

نور محمد شكري جابر

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 14 أغسطس 1973

الحالة الإجتماعية: متزوج

تاريخ الاعتقال: الثلاثاء 06 مايو 2003

مدة الحكم: (17 مؤبداً)

المحافظة: الخليل

الإعلام الحربي _ خاص

بالله قاتل وبه انتصر، هي ساحة مجد جديدة ورحاب طاهرة نلجها حتى نصل إلى ذلك الفارس الذي حباه الله فأغدق عليه بما يليق بجلال وجهه سبحانه وتعالى، لقد أعطى  الله عزوجل الأسير القائد نور جابر عقلاً متوقداً وتكتيكاً أوجع قلب الكيان الصهيوني عندما خطط لعملية وادي النصارى النوعية أو كما أسماها العدو "زقاق الموت" لكثرة من هلك منهم في العملية.

الميلاد والنشأة

إنها خليل الرحمن تلك المدينة الشامخة التي تزين تاريخ فلسطين بأبطالها، فأبطال الخليل شامات حسان على وجه الوطن، فالأسير نور جابر كان منشأه من هناك من جبل جوهر في خليل الرحمن، ففي الرابع عشر من أغسطس لعام 1973م، ولد الأسير القائد نور جابر وبدأت قصة العشق والنضال والوطن تنمو في قلبه.

كان له من اسمه نصيب فهو نور بدد دياجير العتمة والإحباط هو ورفاقه الشهداء في عملية وادي  النصارى، وكان جابراً لقلوب كسرها العدو الصهيوني، فمسح بيده على تلك القلوب المكلومة ورسم على وجهها ابتسامة النصر.

في مدارس اللاجئين بدأ تعليمه الذي توقف بانتهاء المرحلة الابتدائية ثم توجه إلى العمل لظروف خاصة بالحياة، وفي السابعة عشر من عمره تزوج القائد نور جابر ولقدر لم يعلمه إلا الله لم يرزق بالذرية الصالحة، ولكن الله أبدله بعقل راجح أدمى قلوب الصهاينة.

تميز القائد نور جابر منذ نعومة أظافره بالذكاء اللامع, لقد عشق فلسطين, وكان دائم الحديث عن الوطن وعن الممارسات الصهيونية ضده, وكان يحدث أصدقائه بأنه سيصبح مقاوما للاحتلال الصهيوني, وكان عنده حماسة كبيرة تختلج قلبه وجسده.

مشواره الجهادي

وما أن اندلعت انتفاضة الأقصى حتى توهج نور فشع ضياءه في جنبات الخليل فقام بتنفيذ أولى عملياته البطولية في منطقة فرش الهوى وفيها أصيب إصابة بالغة الخطورة، لتبدأ رحلة المطاردة والكر والفر بينه وبين قوات الاحتلال لمدة ثلاثة سنوات، وشارك في تلك الفترة في تنفيذ العديد من العمليات الاستشهادية، وتوج عمله الجهادي بالتخطيط والإشراف المباشر لعملية وادي النصارى "زقاق الموت"  العملية الأضخم في تاريخ انتفاضة الأقصى والتي قتل فيها القائد العسكري الصهيوني لمنطقة الخليل و12 جندياً صهيونياً في تاريخ 15-11-2002م، وفي تلك العملية أزاح الستار عن عقل عسكري وعبقري من أهم العقول التي تقدمت لأداء الواجب في انتفاضة الأقصى.

وفي سنوات المطاردة الثلاث كانت قوات الاحتلال الصهيوني تقتحم منزل عائلة الأسير القائد نور جابر بشكل يومي وتنكل بذويه بعد التحقيق معهم، وقاموا باعتقال زوجته للضغط عليه لمدة زادة عن ستة أشهر، ثم اعتقلوا شقيقته نورة لمدة عامين وزوجها وجميع أفراد العائلة.

اعتقاله والحكم عليه

وبعد سنوات حافلة بالجهاد والمقاومة التي خاضها القائد نور جابر كأحد أبرز قادة سرايا القدس في مدينة الخليل، ليأتي قدر الله عزوجل في تاريخ 6-5-2003م، حيث حشد العدو الصهيوني عشرات الآليات العسكرية على الأرض فيما ملأ صوت هدير الطائرات سماء الخليل، وعشرات البنادق الأثمة أطلق رصاصها في كل مكان حتى حوصر القائد نور جابر في منطقة الزلفة ورفض على عادة الأبطال أن يسلم نفسه وخاض اشتباكاً مسلحاً عنيفاً ضد قوات الاحتلال، وكان نتيجة الاشتباك إصابته بعشرة رصاصات، ثم اعتقل وتعرض لتحقيق قاس ومتوحش حيث قام المحققون الصهاينة باستخدام كباسة الورق في جسمه لأكثر من خمسين مرة بشكل متواصل ثم وضع الملح على جروحه وكانوا يضربونه بعنف على قدمه المصابة مما زاد من تدهور وضعه الصحي.

وعرض على ما تسمى المحكمة العسكرية الصهيونية وعرضت له لائحة اتهام من 45 صفحة وعلى إثرها أصدرت المحكمة الصهيونية بحقه حكماً بالسجن (17) مؤبد، بتهمة الانتماء والعضوية في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجناحها العسكري سرايا القدس والتخطيط والمشاركة في العديد من العمليات ضد قوات الاحتلال أبرزها عملية وادي النصارى "زقاق الموت" والتي قتل فيها القائد العسكري الصهيوني لمنطقة الخليل و12 جندياً صهيونياً وأصيب آخرون.

وبتاريخ 3-9-2015م، خاض القائد نور جابر إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على نقله التعسفي من سجن “ريمون” إلى سجن “جلبوع” ورفضاً لسياسة الإهمال الطبي بحقه، وبعد 7 أيام علق إضرابه عن الطعام بعد تلقيه وعوداً من إدارة مصلحة السجون الصهيونية بالاستجابة لمطالبه المشروعة بنقله من سجن جلبوع إلى سجن ريمون؛ وكذلك تقديم العلاج اللازم له.

وفي أثناء سجنه وافت المنية والدة الأسير القائد نور جابر في تاريخ 21-11-2016م عن عمر يناهز (74) عاماً، كما وافت المنية والده بتاريخ 2-4-2017م عن عمر يناهز (80) عاماً، دون أن يودعهما الوداع الأخير الذي لطالما حلم بلقائهما وعناقهما.

ويبقى الأسير القائد نور جابر في أسره على عناده وتحديه لقوات الاحتلال وما تسمى مصلحة السجون  وفترة اعتقاله مليئة بصور التحدي للسجان، مما دفع إدارة السجون إلى نقله إلى الزنازين الانفرادية مرات عديدة، ورغم الحكم الجائر الصادر بحقه وإصاباته العديدة إلا أنه يبقى سيفاً منتصباً على الكسر لا يهادن، فهو من فقه كتاب ربه وسنة نبيه صل الله عليه وسلم وشرب من نبع الشقاقي الرقراق.

نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى