إبراهيم حسن محمود إغبارية

إبراهيم حسن محمود إغبارية

تاريخ الميلاد: الجمعة 19 فبراير 1965

الحالة الإجتماعية: متزوج

تاريخ الاعتقال: الأربعاء 26 فبراير 1992

مدة الحكم: (3مؤبدات + 16سنة)

المحافظة: أم الفحم

الإعلام الحربي _ خاص

نذروا حياتهم للجهاد في سبيل الله تعالى، باعوا الغالي والنفيس من أجل طرد عدوهم من أرضهم وبيوتهم، قاتلوا بكل السبل والطرق لكي لا ينعم المحتل الصهيوني بالأمن والأمان على أرض فلسطين، وخصوصاً أرض فلسطين التاريخية بالداخل، كان من هؤلاء الرجال الأسير إبراهيم حسن محمود إغبارية.

الميلاد والنشأة

ولد الأسير المجاهد إبراهيم حسن محمود إغبارية (أبو جهاد)  في التاسع عشر من شهر فبراير لعام 1965م ، في قرية مشيرفية قرب مدينة أم الفحم حيث أبصر النور فيها، وسط أسرة فلسطينية مجاهدة قدمت العديد من أبنائها شهداء وأسرى على طريق تحرير فلسطين، ونشأ فيها وترعرع بين أهلها وحبها الشديد لأرضهم، وانتشار واسع للحركة الإسلامية فيها.

الدراسة

تلقى دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس أم الفحم, ثم أنهى دراسته الثانوية منتقلا إلى اكمال دراسته الجامعية تخصص سياسة وعلاقات دولية.

العمل الجهادي

التحق الأسير ابراهيم بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ووجد فيها ضالته، والتزم بنهجها والسير على خطى شهدائها وقادتها، ملتزماً بالإسلام وسالكاً درب المقاومة خياراً وحيداً لتحرير أرض فلسطين من نجس الصهاينة وإعلاء كلمة الإسلام خفاقة فوق ربوع القدس وفلسطين.

شارك الأسر ابراهيم اغبارية وإخوانه الثلاثة محمد ويحيى إغبارية ومحمد جبارين بتنفيذ عملية معسكر جلعاد الصهيوني وذلك بتاريخ 15/2/1992م، حيث امتشق الأسرى الأربعة سلاحهم المكون من أدوات زراعية مثل المشط والفأس وخناجر واقتحموا معسكر "جلعاد" ، متسلحين بالإيمان والإرادة واليقين الذي ملئ قلوبهم، زحفوا نحو المعسكر تحفهم رعاية الرحمن، وتسللوا للمعسكر المحصن والذي يقع تحت حراسة شديدة ومحصن أمنياً وعسكرياً إلا أنهم بفضل الله – عز وجل- تمكنوا من التسلل إلى المعسكر دون أن يلفتوا الأنظار لهم، وقتلوا أربعة جنود صهاينة وتمكنوا من وتمكنوا من اغتنام سلاحهم".

عملية مرعبة وكيان هش

المجاهدين الأربعة لم يكونوا يعرفون على كيفية استخدام السلاح الذي اغتنموه من الجنود القتلى، نظراً لقلة السلاح والخبرة العسكرية لكافة المجاهدين آنذاك في الانتفاضة الأولى، حيث كانت ثورة السكاكين والحجر هي الموجودة على الساحة الفلسطينية وقليل من السلاح الذي كان بحوزة المجاهدين الفلسطينيين.

بعد العملية الجهادية النوعية والتي شكلت ضربةً مؤلمة للجيش الذي يدعى ان لا يقهر، قام العدو بمطاردة واعتقال أبناء حركة الجهاد الإسلامي من كافة المناطق المحتلة، من بينهم أبطال العملية النوعية وقدمهم للمحاكمة، وحكم عليهم 3 مؤبدات و 15 عاماً، وجميعهم يمكثون في سجن جلبوع الصهيوني.

من المفارقات التي كانت في هذه العملية الجهادية، أن أحد الجنود الصهاينة حمل سلاحه ليطلق النار على هؤلاء المجاهدين ولكنه توقف عن ذلك من شدة خوفه ورعبه، بعد مشاهدته لرفاقه الجنود القتلى والمصابين المدرجين بدمائهم النجسة.

الاعتقال

وتمكن الأسير ابراهيم اغبارية مع اخوانه الثلاثة من الانسحاب من مكان العملية بسلام والعودة لأماكنهم بحفظ الرحمن، وعاشوا بشكل طبيعي إلى تمكنت أجهزة العدو من الوصول لهم والتعرف عليهم واعتقالهم.

تحقيق ومعاناة

خضع الأسير ابراهيم للتحقيق القاسي حول العملية والتخطيط لها وكيفية الوصول للمعسكر وهل من أفراد آخرين شاركوا في التنفيذ أو التخطيط ، وهل قدمت لهم مساعدات في التخفي بعد العملية، وحول علاقتهم بحركة الجهاد الإسلامي وإذا ما كان هناك أفراد آخرين في الداخل الفلسطيني يفكرون بتنفيذ عملياتهم استشهادية، وتوجيه التهم والشتائم له، وأنهم خائن لدولة ما تسمى اسرائيل كونه من سكان الداخل المحتل.

لائحة الاتهام

قدمت لائحة الاتهام خلال محاكمة الأسير ابراهيم وإخوانه الثلاثة محمد ويحيى اغبارية ومحمد جبارين:  

• قتل 4 جنود وجرح 5 آخرين بجراح خطيرة وأخذ أسلحتهم.

• محاولة القتل وكذلك تهمة التآمر لقتل الجنود.

• امتلاك أسلحة بطريقة غير قانونية .

• العضوية في حركة الجهاد الإسلامي.

• الدخول إلى منطقة عسكرية مغلقة .

• القيام بأكثر من محاولة لاختطاف جنود صهاينة.

• التخطيط لاختراق الحدود إلى لبنان والالتحاق بمعسكرات تابعة للجهاد الإسلامي

• التخطيط لمهاجمة مركز شرطة .

• محاولة قتل أحد المتعاونين من مدينة أم الفحم يذكر أن هذه التهم وتهم أخرى وجهت للإخوة المجاهدين الأربعة.

أحكام ومحاكم إلى زوال

حكمت المحاكم الصهيونية الغير شرعية بالحكم بثلاثة مؤبدات و16 سنة على الأسير إبراهيم اغبارية ولم يعترف الأسرى بالحكم ولا بشرعية محاكم العدو، منتظرين الحرية والكرامة على أيدي إخوانه المجاهدين.

جامعة يوسف

لم تمنع سنوات الأسر من أن تضع حاجزاً أو تشكل عائقاُ أمام الأسير إبراهيم لإكمال دراسته الجامعية فالتحق بجامعة القدس المفتوحة ودرس العلوم السياسية والعلاقات الدولية، ثم أكمل دراسته الماجستير في الجامعة العبرية، ويدرس حاليا على انهاء شهادته الدكتوراة موضوع الحقوق.

زواج داخل الأسر

هذا وقد تم خطبته داخل سجون الاحتلال الصهيوني من الأسيرة المحررة منى قعدان من جنين إبان فترة اسرها إداريا، وتقدم بطلب لمقابلته خطيبته إلا إنه قوبل بالرفض أكثر من مرة، إلى أن رضخت إدارة السجون ووافقت على أن يقابل الأسير إبراهيم خطيبته الأسيرة منى داخل السجون ، ليتقابلوا وجها لوجه لأول مرة وتضع في يده خاتم الزواج وتحدثه لبعض الوقت.

وفاة الوالد في الأسر

ووري والد الأسيرين الأمنيين إبراهيم ومحمّد إغبارية، الحاج حسن محمود إغبارية، الثرى مساء يوم الخميس 28/4/2016م في قرية مشيرفة بمدينة أم الفحم.

وكان الحاج حسن محمود إغبارية قد توفي عن عمر ناهز 77 عامًا، بعد وعكة صحيّة ألمت به مؤخراً

يذكر أن المرحوم كان المرحوم ناشطًا في كل الفعاليات التضامنية مع أسرى الداخل، كما طالب دومًا بالإفراج عنهم وشملهم في الصفقات التي توقعها الفصائل الفلسطينية.

هذا وقد قالت والدة الأسير إبراهيم الحاجة أم محمود العام الماضي 2015 في الذكرى ال 23 لاعتقال ابنائها ابراهيم ومحمد بأن معنوياتها عالية جداً، وأملها بالله كبير بأن يجعل الفرج على أبنائها وعلى جميع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

محاولات للحرية

والأسير اغبارية  من اهم الأسرى على قائمة قدامى أسرى 48، الذين يبلغ عددهم 130 أسيرًا، يعانون بشكل مزدوج، من حيث أن الاحتلال يعتبرهم مواطنين (إسرائيليين)، وأن اعتقالهم ومتابعة شؤونهم شأن داخلي، فيرفض إدراج أسمائهم ضمن أية صفقة تبادل مع الفلسطينيين، وفي نفس الوقت لا يمنحهم الحد الأدنى من الحقوق والقوانين والامتيازات التي يوفرها للمعتقلين الصهاينة.

كما أن الاحتلال لم يفرج عن الأسير ابراهيم  اغبارية حيث كان من المقرر اطلاق سراحه ضمن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى والذين تنصّلت إسرائيل من الالتزام بالإفراج عنهم في آذار (مارس) 2014م في إطار تقديم حسن النوايا للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

حرية بكرامة

يعيش الأسير ابراهيم اغبارية في سجن نفحة القسم 11 في الداخل المحتل، ويتمتع بصحة جيدة وبمعنويات مرتفعة، منتظراً الحرية هو واخوانه وأن يلتقي بالأهل والأحبة وان يفرج عن باقي الأسرى بحرية وبكرامة، وأن يوفق الله – تعالى- المجاهدين في تحقيق صفقة تبادل مشرفة مع الكيان الصهيوني الغاصب.

نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى