أيهم فؤاد نايف كمامجي

أيهم فؤاد نايف كمامجي

تاريخ الميلاد: الجمعة 06 يونيو 1986

الحالة الإجتماعية: أعزب

تاريخ الاعتقال: الثلاثاء 04 يوليو 2006

مدة الحكم: (مؤبدين)

المحافظة: جنين

الإعلام الحربي _ خاص

على مدار تاريخها فاح شذى البطولة وما زال يعبق أنوف كل السائرين في درب المقاومة والتحرير، يضرب أبطالها نماذج يقتدى بها، ويمثلون علامات فارقة في هذا المشروع التحرري الكبري، وما كان أسيرنا المجاهد أيهم فؤاد كمامجي إلا واحدا من أولئك الأبطال الذين سننزل في رحابهم، نرتشف من نعيم أخلاقهم وبطولاتهم.

السادس من يونيو عام 1986 كان ميلاد المجاهد في قرية كفر دان من مدينة جنين المحتلة،  وهو الأكبر لأسرته المكونة من ستة أشقاء، كان باكورة الفرح وقرة العين لأمه وأبيه، وكذا كان في المقاومة، فهو من بواكير المجاهدين الذي حملوا بنادقهم وقاتلوا أعداء الإنسانية.

وفي مدارس كفر دان تلقى تعليمه الابتدائي والاعدادي ثم حصل على شهادة الصف الحادي عشر وبعدها تبدا رحلة الرجال الأبطال في الجهاد والمطاردة من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني.

وفي مايو 2003 بدأت مطاردته من قبل قوات الاحتلال، وهو لم يبلغ الثامنة عشر بعد، فقد كان شبلاً بقلب أسد، وفتى بهمة رجل من الأشداء، حداثة سنه لم تحل بينه وبين وعي سابق لأقرانه، وانتماء إلى خيار العظماء الذين يقاتلون من أجل الحرية.

كثيرا ما تستوقفنا حداثة سن هذا الفتى، وهو يطوي مراحل العمر ويقفز، وبعد رحلة من المطاردة والجهاد، اعتقل أسيرنا المجاهد أيهم كمامجي في سجون السلطة، وأودع سجن أريحا ليتعرف على المجاهد زياد سمارة من طولكرم، وسائد المقيطي من أريحا، وما هي إلا لحظة يجتمع فيها الأبطال، ويتحذوا قرارهم الشجاع والجريء بأننا نحن أبطال فلسطين لن نستسلم لهذا القيد وتلك الزنازين الموحشة، فكان هروبهم الميمون من سجن أريحا في سبتمبر عام 2004.

ولأن قلوب المجاهدين قلوب مجندة تتآلف عن بعد ويشهد بعضها بعضا رغم المسافات، فسريعا ما تعرف أسيرنا المجاهد على الشهيدين مروح ومحمود كميل والأسير باجس حمدية ليبدأوا صفحة من صفحات العز ويسجل تاريخا ضد الصهاينة يفخر به كل فلسطيني وعربي ومسلم.

وفي محاولة بائسة حاول العدو الصهيوني أن يعتقله فينصب له الكمين تلو الكمين، ولكن معية الله تحول بين أعدائه وأولياه، واحتياطات أسيرنا الأمنية أفشلت مخططات العدو لاعتقاله ثلاث مرات متتاليات، وكان يخرج بعد كل محاولة اعتقال أكثر أمناً وإصراراً على المواجهة.

وبعقلية أمنية وعسكرية تمتع بها شبل الأمس وأسد اليوم، فقد أشرف بطلنا أيهم كمامجي على عدة عمليات بطولية كان أهمها اختطاف المستوطن إلياهو أوشري من قبل نور وخير وليلى أبو رجيلة، وشاركهم فيها الأسير المجاهد حمزة الطقطوق، تلك العملية البطولية التي انتهت بقتل ذلك الصهيوني الآثم.

وبعد نجاح العملية البطولية جن جنون الصهاينة، وصرفوا النظر عن اعتقاله وأصبح مطلوب الرأس مهدور الدم لا مقام له فوق الأرض هكذا أرادوا، ثم تتابعت محاولات اغتيال المجاهد أيهم كمامجي، لتصل إلى ستة محاولات اغتيال ويرتقى خلال إحداها رفيق أسيرنا المجاهد أيمن راتب حريبات شهيداً بإذنه تعالى، وتطوى صفحة نضال هذا المجاهد بمشهد خياني من ذوي القربى، حيث اعتقلته السلطة في 26 يونيو 2006 على خلفية إشرافه على عملية خطف المستوطن وقتله، وبعد ثمانية أيام فقط وبتاريخ 4 - 7 - 2006م يخرج من قبضة سجون السلطة ليسلم لقبضة الشاباك، ومباشرة يتم نقله إلى مركز تحقيق المسكوبية الذي يعتبر من أكثر مراكز التحقيق وحشية لدى الشاباك، لينزل عليه أشد أنواع العذاب في رحلة تحقيقه ونزع الاعترافات منه.

وتنتهي تلك المرحلة الأصعب في رحلة اعتقاله ويتعرض إلى المحكمة الصهيونية الجائرة ليحكم بالسجن مؤبدين، بتهمة مقاومة الاحتلال والمشاركة في عمليات للمقاومة ضد قوات الاحتلال، ويبدأ رحلة الطواف على سجون العدو مبتدئة في سجن عسقلان والله يعلم متى تنتهي وأثناء أسره استطاع أن يكمل تعليمه ويحصل على شهادة الثانوية العامة ويلتحق بجامعة الأقصى ويحصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ،كما حصل على درجة الماجستير المهني في إدارة الأعمال تخصص "إدارة مؤسسات" من جامعة القاهرة بجمهورية مصر العربية.

ويصنف الأسير كمامجي ضمن الحالات المرضية في سجون الاحتلال؛ وهو أحد ضحايا سياسة الإهمال الطبي المتعمد والتي تنتهجها إدارة مصلحة السجون الصهيونية بحق الأسرى المرضى؛ حيث أصيب عام 2014م بمرض غريب تسبب بظهور تقرحات في ظهره وجسمه تآكل بشكل خطير وغريب؛ وأهملت إدارة مصلحة السجون في حينها حالته الصحية لشهور طويلة ولم تقدم له أي علاج أو فحوصات طبية مما تسبب بتدهور وضعه الصحي.

ويعاني الأسير كمامجي من التهابات شديدة في منطقة البطن؛ ونزيف حاد في الأمعاء؛ ورغم حالته الصحية الصعبة إلا أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية؛ لا تحرك ساكناً أمام تدهور حالته الصحية التي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم؛ حيث اكتفى أطباء مصلحة السجون الصهيونية بصرف المسكنات له دون تقديم أي علاج حقيقي لحالته الصحية المتدهورة؛ ومعاناته المستمرة مع النزيف الحاد.

نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى