محمد صبحي محمد أبو طبيخ

محمد صبحي محمد أبو طبيخ

تاريخ الميلاد: السبت 23 فبراير 1980

الحالة الإجتماعية: أعزب

تاريخ الاعتقال: الأحد 28 يوليو 2002

مدة الحكم: (مؤبدين + 15 عاماً)

المحافظة: جنين

الإعلام الحربي _ خاص

يقاس المرء بما قدم وليس بما أخذ وملك، وتعرف الرجال بأفعالها وليس بأقوالها، وعندما نعثر في مكان ما على بقايا صدق ورجولة وآثار عزة وكرامة، فنحن نكون أمام أبطال المقاومة في فلسطين الذين مروا من ذلك المكان، وعندما يرتجف القلم ويتوقف عن الحركة ويتجمد بين الأنامل، ويجف مداده، ويصعب انقياده وتخور عزائمه، وتتبدد قواه فاعلم أنه في حضرة الأبطال المجاهدين في سرايا القدس، لذلك رويدك أيها القلم ليس هناك مثلي من يعلم عجزك وضعفك وقلة حيلتك، وعدم قدرتك إذا ما طلب منك الكتابة عن هذا المجاهد، ولهذا هون عليك أيها القلم، لأنك تقف عاجزاً صاغراً امام المجاهد محمد صبحي أبو طبيخ.

الميلاد والنشأة

ولد الأسير المجاهد محمد صبحي أبو طبيخ بتاريخ 23/2/1980م في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين لعائلة ابو طبيخ التي تم تهجيرها بقوة السلاح في العام 1948م على أيدي العصابات الصهيونية، وارتكبوا المجازر في مدينة حيفا وقراها وضواحيها لتكون بلدة (صبارين) التابعة لقضاء حيفا من ضمن القرى والبلدات المستهدفة.

حظي الأسير المجاهد محمد باهتمام ورعاية والديه منذ الصغر، وحرص والداه على تربيته وتربية أخواته وأخيه أحمد الذي جاء بعده بعامين تربية إيمانية دينية مصحوبة بتربية سليمة قوامها وأساسها الدين والأخلاق والعلم ، والأسير محمد أعزب وتتكون أسرته من 7 أفراد.

انتماؤه لحركة الجهاد الإسلامي

ما أن أكمل المجاهد محمد تعليمه المدرسي، وحصل على شهادة توجيهي حتى قرر أن يكمل الدراسة في جامعة بوليتكنك فلسطين بمدينة خليل الرحمن في العام 1998م، واثناء ذهابه للتسجيل في الجامعة قام عدد من الطلبة الذين ينتمون للجماعة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد باستقباله، وهناك وجد ضالته عبر الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وخلال فترة زمنية قصيرة أصبح  من أهم مسؤولي الجماعة الإسلامية في الجامعة، وهناك تعرف على الشهيد القائد محمد أيوب سدر من خليل الرحمن، والمجاهد أيمن اطبيش من بلدة دورا، وكانت لهم صولات وجولات عبر نشاطاتهم الفكرية والسياسية والاجتماعية.

اعتقاله وعدد من نشطاء الجماعة الإسلامية

بتاريخ 13/10/1999م وأثناء تواج المجاهد محمد أبو طبيخ في سوق الخليل المليء بالجنود والمستوطنين الصهاينة تم إيقافه واعتقاله واقتياده إلى مركز تحقيق عسقلان الإجرامي، وبدا التحقيق معه حول الجماعة الإسلامية والنشاطات الطلابية، واستمر التحقيق معه لأيام طويلة وشاقة جداً إلا أنه لم يعترف بكلمة واحدة، وفي تلك الفترة تعرض كوادر حركتي الجهاد وحماس لحملة اعتقالات بسبب نشاطهم الطلابي في الجامعة.

تم الإفراج عن المجاهد محمد أبو طبيخ من سجن مجدو بتاريخ 5/4/2001م، وكان والده ووالدته ينتظرانه على حاجز سالم الصهيوني، وكان للحرية طعم جميل جداً وما إن وصل للمنزل في ضاحية صباح الخير حتى جاء خبر استشهاد المجاهد إياد حردان أحد أبرز قادة سرايا القدس بالضفة المحتلة، فقرر محمد الذهاب إلى مشفى جنين لإلقاء نظرة الوداع عليه.

اعتقل الأسير محمد أبو طبيخ في سجون السلطة الفلسطينية لمدة 4 شهور في عامي 2001/2002 م بسبب نشاطه السياسي والعسكري في جركة الجهاد الإسلامي.

انضمامه لصفوف سرايا القدس

بعد الإفراج عن المجاهد محمد أبو طبيخ من سجون العدو الصهيوني بتاريخ 5/4/2001م وبعد أقل من اسبوعين أو ثلاثة تمكن من التعرف على أهم قائد في سرايا القدس في مدينة جنين هو القائد ثابت مرداوي  (أبو أسامة)، ونشأت علاقة قوية وتنظيمية وصداقة قوية بين الطرفين، وتعرف على عدد من قادة سرايا القدس من بينهم الشهيد القائد محمود طوالبة والشهيد القائد نعمان طحاينة والشهيد القائد إياد صوالحة وغيرهم من الشهداء والأسرى.

شارك الأسير أبو طبيخ في تصنيع وتجهيز عشرات العبوات والأحزمة الناسفة برفقة الشهيد محمود طوالبة وغيره من الشهداء، ويعد من أبطال تجهيزات معركة مخيم جنين في العام 2002م، كما تعرض لأكثر من محاولة اغتيال على يد قوات الاحتلال، وتعرض منزل أسرته للهدم من قبل قوات الاحتلال بعد اعتقاله مباشرة.

الاعتقال الأخير

اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 28/07/2002م؛ وأصدرت المحكمة الصهيونية بحقه حكماً بالسجن المؤبد مرتين بالإضافة إلى خمسة عشر عاماً؛ بتهمة الانتماء وقيادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في جنين والمشاركة ووقوفه خلف عمليات جهادية وبطولية ضد قوات الاحتلال، ويقبع حالياً في سجن رامون.

حصل الأسير القائد أبو طبيخ على دبلوم خدمة اجتماعية من الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بغزة في العام 2014م، وبكالوريوس تاريخ من جامعة الأقصى في العام 2016م، وبكالوريوس علوم سياسية من جامعة القدس (أبو ديس) في العام 2018م، وهو حالياً طالب ماجستير في تخصص الشئون الصهيونية في جامعة القدس (أبو ديس).

وحصل الأسير أبو طبيخ على عشرات الدورات التعليمية في تخصصات مختلفة داخل سجون الاحتلال، وله خمسة أبحاث غير منشورة وهي: يهودية الدولة ومسار المفاوضات الفلسطينية الصهيونية، الاكاديميا والبحث العلمي والتطوير في الكيان ومحيط التعاون الدولي، أهداف وتداعيات حرب 2006م على الكيان، الولايات المتحدة الأمريكية وثورة 25 يناير، الكيان وتمايز استيعاب وانصهار المهاجرين (دراسة مقارنة بين اليهود الشرقيين واليهود الروس 1948 - 2000).

نشرت له في عام 2018م دار الشهيد نعمان طحاينة للنشر والتوزيع، كتاباً يوثق قصة 42 أسيراً خلف القضبان ويحمل اسم (درب الصادقين) حكايات جهادية من بطولات المقاومة الفلسطينية وهو عبارة عن جزأين، وهو أحد أعضاء مجلس الشورى العام لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال الصهيوني.

نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى