ياسر محمد على أبو حمد (أبو دقة)

ياسر محمد على أبو حمد (أبو دقة)

تاريخ الميلاد: الأحد 15 فبراير 1987

الحالة الإجتماعية: أعزب

تاريخ الاعتقال: الأربعاء 16 أغسطس 2006

مدة الحكم: (27 عاماً)

المحافظة: خانيونس

الإعلام الحربي _ خاص

أسرانا .. الأسود الجبابرة ..الأبطال الصامدون، الذين يعذبون أكثر فيزيد شموخهم أكثر وأكثر، يجوعون ولا يركعون.. شعارهم الموت ولا الخضوع أو الركوع لعنجهية السجان وعذاباته.. هم المثل الأعلى الذي نتعلم منه الصبر والتحدي والعنفوان والشموخ..  هم الشعلة التي تنير درب شعب فلسطين.. هم من ضحوا في سبيل هذا الوطن وكرامة شعبه.. هم الجرح النازف في قلب فلسطين.. هم وهم وهم... وتعجز الكلمات أن تعبر عن معاناة هؤلاء الأسرى وعذاباتهم وحرمانهم من أعز الناس وأحبهم على قلوبهم.

ميلاده ونشأته

وسط أزقة شوارع عبسان شرق خان يونس، ومع بزوغ فجر اليوم الخامس عشر من شهر فبراير لعام 1987 م، ولد أسيرنا المجاهد ياسر محمد علي أبو حمد "أبو دقة" ، في كنف أسرة ملتزمة محافظة، تؤمن بأن الوطن لا يعود إلا بطريق الجهاد والمقاومة، فترعرع على حب المقاومة، التي كانت تسري في عروقه وتستحوذ على فكره لأننا شعب يعيش تحت وطأة الاحتلال ويطمح بالحرية، فنشأ على موائد القرآن ومجالس العلم والذكر.

وتلقى الأسير ياسر تعليمه الابتدائي في مدرسة عبسان الكبيرة فيما أكمل المرحلة الإعدادية والثانوية  في مدرسة المتنبي " العودة"و كان من المتميزين في دراسته، ما ساعده على إكمال دراسته الجامعية في المعتقل، حيث التحق بالجامعة من داخل أسره، وحصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ وشهادة الدبلوم في العلوم، فكان نعم الطالب المتفوق المتميز في كافة مراحله التعليمية محبوباً لدى مدرسيه وأصدقائه الطلبة, الذين شهدوا له بأخلاقه الحميدة وهدوءه الشديد والاحترام وحسن المعاملة وطيبة القلب.

اعتقاله والحكم عليه

اعتقل الأسير ياسر أبو حمد "أبو دقة" في 16 من أغسطس عام 2006، قرب السياج الزائل - بإذن الله - شرق خانيونس بعد إصابته بقدمه وصدره، وأصدرت ما تسمى محكمة بئر السبع العسكرية الصهيونية حكماً بحقه بالسجن لمدة (30) عاماً، بتهمة الانتماء لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ والمشاركة في عمليات للمقاومة ضد قوات الاحتلال الصهيوني.

وتقدمت عائلة الأسير ياسر أبو حمد باستئناف على الحكم بواسطة محاميه إلى ما تسمى المحكمة العليا الصهيونية والتي أصدرت قراراً بتخفيض الحكم الصادر بحقه من 30 عاماً إلى 27 عاماً.

وقامت إدارة سجن نفحة بنقل الأسير المجاهد ياسر محمد أبو حمد "أبو دقة" من الأقسام إلى زنازين العزل الانفرادي بسجن نفحة وقررت فرض عقوبات قاسية بحقه تمثلت بمنعه من زيارة أهله لمدة شهرين، ومنع الكانتينا لمدة شهرين وغرامة مالية مائتي شيكل، وعزله في زنزانة لمدة عشرة أيام، بالإضافة لمنعه من إلقاء أي خطبة مرة أخرى، وذلك على خلفية أدائه لخطبة الجمعة حيث اتهمته بأن الخطبة كانت تحريضية ومساندة لمسيرة العودة الكبرى في ذكرى يوم الأرض في 30/مارس/2018م.

توفي والد الأسير ياسر أبو حمد "أبو دقة" بتاريخ 18/4/2015م، بعد صراع طويل مع المرض وهو داخل الأسر دون أن يتمكن من وداعه وإلقاء النظرة الأخيرة عليه.

معاناة العائلة

لم تقتصر معاناة عائلات الأسرى على فقدان أبنائهن خلف قضبان الاحتلال، بل طالت هذه المعاناة الذل والاهانة عند الزيارة، فعرقلة من جهة وإساءة في المعاملة من جهة أخرى تتلقاها أمهات الأسرى أثناء الزيارة.

وتتحدث والدة الأسير أبو حمد عن معاناتها في أول زيارة له قائلة:"كنَّا ننتظر بفارغ الصبر موعد الزيارة الأولى التي تأخرت كثيراً بسبب المنع الأمني من قبل الاحتلال، وكانت أول زيارة في الخامس عشر من مارس عام 2007 م، في سجن عسقلان، وكان يوم مؤلم لي ولياسر الذي لم يتمالك نفسه حين رآني فاختلطت دموعي بدموعه".

وأضافت: ننتظر بشوق ولهفة موعد الزيارة المحددة لابني ياسر و المقررة كل مدة، وإن المعاناة الشديدة التي نتلقاها يوم الزيارة لا تقتصر على طول مسافة السفر إلى المعتقل، بل تمتد إلى الإجراءات العنصرية التي يقوم بها الاحتلال، بدءاً  بتعرض ذوي الأسرى لأبشع إجراءات التفتيش والتصوير الإشعاعي الذي يهدد صحتهم، ومروراً بتركهم ساعات طويلة ينتظرون حتى السماح لهم بالدخول رغم أجواء البرد القارص والإجهاد الذي يتعرضون له، أو أجواء الصيف الحار.

واستطردت في القول:"هي رحلة عذاب لأهالي الأسرى تستغرق ساعات طويلة تقتصر على الطريق، على الرغم من أن الزيارة لا تتجاوز الأربعين دقيقة".

نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى