عمار محمود سلمان عابد

عمار محمود سلمان عابد

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 17 يوليو 1984

الحالة الإجتماعية: أعزب

تاريخ الاعتقال: الخميس 21 نوفمبر 2002

مدة الحكم: (20 عاماً + 6 شهور)

المحافظة: الوسطى

الإعلام الحربي _ خاص

الميلاد والنشأة

أبصر الأسير المجاهد عمار محمود سلمان عابد النور في تاريخ 17-7-1984م، بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ونشأ بين أحضان أسرة  متواضعة، تلك الأسرة الملتزمة التي عرف من خلالها واجبه الديني والوطني.

درس المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس مدينة دير البلح، وقبل اعتقاله أنهى الثانوية العامة (التوجيهي) ودرس تخصص الشريعة في الجامعة ولم يكمل دراسته بسبب اعتقاله في سجون الظلم والطغيان الصهيونية.

كان الأسير عمار عابد بمثابة العمود الفقري لأسرته، فكان السند والذراع اليمين لوالده، وكان محبوباً من أسرته وكل من عرفه، وكان بمثابة الأب والأم لإخوته الصغار في البيت، وكان لا ينام إلا إذن احتضن شقيقه الصغير ونام بجانبه، وتميز بشجاعته وكرمه وحرصه على أصدقائه ومحبة الجميع له .

يمتاز الأسير المجاهد عمار بتواضعه الشديد وشخصيته الهادئة ووجهه البشوش وحرصه على خدمة اخوانه الأسرى بشكل دائم،  فهو من يتولى اعداد الطعام في شهر رمضان بشكل يومي، وكان صاحب الصوت العذب والجميل في قراءة القرآن، فهو الإمام المفضل للأسرى في كل صلاة، ويلقي دروسه الدينية بعد كل صلاة، وكان مثقفاً قارئاً من الطراز الأول،  تلك الثقافة انعكست عليه إبداعاً في الكتابة، ويمتلك قلماً سيالاً يستطيع الوصف والابداع بصورة تعبر عن معاناة الأسير داخل السجن،  فقد برع بوصف حياته مع رفاقه داخل الأسر بأسلوبه الأدبي البليغ.

انتمى الأسير عمار عابد لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجناحها العسكري سرايا القدس منذ نعومة أظفاره، وشارك في الفعاليات التي كانت تقيمها الحركة في منطقة سكناه في محافظة الوسطى.

اعتقاله والحكم عليه

اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني الأسير عمار عابد بتاريخ 21/11/2002م؛ وذلك أثناء توجهه لأداء مناسك العمرة عبر معبر رفح البري، ولم تعلم عائلته باعتقاله إلا بعد 6 أشهر، وصدر بحقه حكماً بالسجن (17) عاماً، بتهمة الانتماء والعضوية في حركة الجهاد الإسلامي والمشاركة في عمليات للمقاومة ضد قوات الاحتلال الصهيوني.

وبتاريخ 17/06/2014م، وجهت له قوات الاحتلال تهمة التآمر لمحاولة إدخال هواتف للأسرى داخل السجن التي يستخدمها الأسرى للتواصل مع عائلاتهم بهدف الاطمئنان عليهم، وأصدرت ما تسمى بمحكمة بئر السبع الصهيونية حكماً جائراً بحقه بالسجن ثلاثة أعوام ونصف تضاف لفترة محكوميته السابقة لتصبح فترة محكوميته عشرون عاماً ونصف.

لم يتمكن والد الأسير عمار عابد من زيارته لمدة 10 سنوات بعد اعتقاله، وتمكن بعدها من زيارته ليجده تغير كلياً شكله وصوته وجميع ملامحه بسبب منع زيارته لمدة 10 سنوات منذ اعتقاله في سجون الاحتلال.

وفي شهر يناير عام 2018م، عزلت إدارة مصلحة سجون الاحتلال الأسير المجاهد عمار عابد ونقلته لقسم الزنازين بشكل تعسفي عقب زيارة أهله، بحجة أنها ضبطت في الملابس التي أدخلتها عائلته كفات شتوية لليدين، وصادرت كافة الملابس التي أدخلتها عائلته، ولم تكتفي بذلك بل قامت بإبلاغ والدته بمنعها من زيارته لمدة عامين بحجة أن إدخال كفات اليدين ممنوعة.

وأثناء سجنه تقدم سريعاً في طريق العلم حيث استطاع الأسير المجاهد عمار عابد أن يكمل تعليمه خلال فترة اعتقاله، وقد حصل على درجة البكالوريوس في التاريخ من جامعة الأقصى بغزة، كما حصل على شهادة دبلوم تأهيل دعاة.

رحلة الموت

ويصف والد الأسير عمار عابد تفاصيل رحلة الزيارة التي أسماها "رحلة الموت" والتي تبدأ بالتفتيش الدقيق الجسدي لعوائل الأسرى في حاجز بيت حانون/ إيرز شمالي القطاع، ومن ثم النزول من الحافلات والدخول لغرفة مُغلقة داخل سجن نفحة الصحراوي.

وأضاف : بعد ذلك يتم النداء وفرز عوائل الأسرى لدفاعات لزيارة أبنائهم ورؤيتهم والتحدث معهم، ومن ثم يخرج كل زائر ويفتش جسديًا عبر جهاز كهربائي داخل غرفة مساحتها "متر في متر.

وتابع والد الأسير عمار عابد "بعد ذلك نعبر عبر "حلابة" (بوابة تكشف المعادن) وحال التقطت أي جسم معدني يُعاد الشخص للتفتيش أو تفقد نفسه بإحدى الحمامات، وبعد ذلك يدخل الفوج بعد تسليم البطاقات الشخصية إلى غرفة أخرى مغلقة لا يوجد بها سوى ماء وكاميرات مراقبة".

واستطرد "من ثم نُسلم البطاقات الشخصية وندفع الأموال للشخص الجالس على حاسوب (الكانتينة) ونتسلم ورقة داخل البطاقة بصفة زائر ولمن ذاهب، وبعدها للمحطة الأخيرة غرفة الزيارة ويكون الأسير خلف جدار زجاجي وخلفه حراس من الجنود وخلفنا كذلك حراس، ونتحدث معه عبر الهاتف المتواجد بالغرفة".

وأكد عابد أن التلفونات المتواجدة بالسجن، مشوشة جدًا، "فبالكاد نسمع كلمة من أصل مائة كلمة"، لافتًا إلى أن مدة الزيارة لا تزيد عن 45 دقيقة، وبعد انتهاء المكالمة تؤخذ بطاقات الزائرين مجددًا ويعودون إلى الحافلات بعد إجراء عمليات التفتيش مرة أخرى، ومنها إلى قطاع غزة عبر نفس المعبر.

نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى