منير شحدة محمد أبو ربيع

منير شحدة محمد أبو ربيع

تاريخ الميلاد: الأحد 27 يوليو 1980

الحالة الإجتماعية: أعزب

تاريخ الاعتقال: الأربعاء 03 ديسمبر 2003

مدة الحكم: (21 عاماً + 9 شهور)

المحافظة: الوسطى

الإعلام الحربي _ خاص

الميلاد والنشأة

ولد الأسير المجاهد منير شحدة محمد أبو ربيع بتاريخ 27/7/1980م، في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة،وترعرع بين أحضان أسرة متواضعة، تلك الأسرة الملتزمة التي عرف من خلالها واجبه الديني والوطني.

درس مراحله الدراسية في مدارس مدينة دير البلح، ولم يكمل دراسته بسبب الأوضاع الاقتصادية التي كانت تمر بها عائلته، وعمل موظفاً في أجهزة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة ليكون معيلاً لأسرته.

عرف الأسير منير أبو ربيع بالتزامه وحسن أخلاقه وطيبة قلبه وجمال روحه في تعامله مع الآخرين وكان هادئاً منذ صغره وكان محبوباً من الجميع ومطيعاً لوالديه ولا يغضب أحداً منهما وكان شديد التعلق بوالدته التي أحبها منذ صغره، وكان نعم الشاب الخلوق المبتسم وكان مثالاً في التضحية والوفاء لزملائه، وكان حافظاً لكتاب الله ويحرص في شهر رمضان على قضاء وقته في إقامة الليل وقراءة القرآن، وكان محباً لممارسة الرياضة ولعبة كرة الطائرة داخل السجن، وكان يضحك وينطلق فرحاً عند فوزه ويركض في ساحة السجن كأنه حر طليق لا يشعر أنه مسجون بروحه العفوية المرحة.

شهادة من عاصروه

وبشهادة الأسير المحرر حسن لافي والذي عاصر الأسير منير داخل السجن فترة طويلة، إن منير من أرقى الشباب الذين رآيتهم في فترة الأسر، وكان صاحب ضحكة لا تعبر عن شاب، بل كان مرحاً وصاحب فكاهة عالية، وكان مثالاً للتضحية من أجل إخوانه فهو لم يبخل بسنين عمره فلقد زاد حكمه ليحافظ على كرامة إخوانه الأسرى أمام ظلم السجان، وهو لم يبخل أيضا بمجهوده وفي كثير من الأوقات في ماله من أجل إخوانه الأسرى.

ويضيف: في شهر رمضان فحكاية منير كان لها أثر على زملائه ورفاقه داخل سجون الاحتلال ، فكان يطلق عليه رفاقه "الأم الحنون"، وكان يوقظ الجميع للسحور، ويحرص على أن ينهض الجميع رغم أن البعض كان يفضل النوم، فكان يذكرني في الوالدة التي تحرص على أبنائها شرب الماء قبل آذان الفجر، غير أنه يقوم بتجهيز الطعام لوحده وخاصة أن هذا عمل يعتبر مرهق داخل الأسر والكثير من الأسرى لا يستطيعون القيام به.

وقال المحرر لافي:" منير مغرم في صناعة الحلويات وخاصة الكنافة فكان هو من يتولى كل يوم إعداد صينية الكنافة، رغم أنها مهمة شاقة جداً وأيضا مكلفة في ظل استغلال إدارة السجون لأسعار "الكنتينة"، إلا أنه كان يشتري الجبن الخاصة في عمل الكنافة على حسابه الخاص".

اعتقاله والحكم عليه

اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 03/12/2003م، في مسجد قرية بردلة في الأغوار برفقة الأسير المجاهد مراد أبو زيتون الذي أشرف على توصيل الأسير منير لتنفيذ عملية استشهادية داخل أراضينا المحتلة، وصدر بحقه حكماً بالسجن لمدة (21) عاماً و 9 شهور بتهمة الانتماء والعضوية في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والمشاركة في عمليات للسرايا ضد قوات الاحتلال، وانتخب سابقاً أحد أعضاء الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال، ويقبع حالياً في سجن رامون الصهيوني.

السلطة تحبط العملية

ففي العام 2003م، تمكن الأسيران المجاهدان إسماعيل أبو شادوف وإياد أبو الرب من التخطيط لإعداد عملية استشهادية في منطقة الأغوار حيث استطاع أحد مجاهدي سرايا القدس تجنيد المجاهد منير أبو ربيع من قطاع غزة ويعمل في السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وتمكنوا من الحصول على حزام ناسف شديد الانفجار، وتم تكليف الأسير المجاهد مراد أبو زيتون من أجل المساعدة في إيصال الاستشهادي منير أبو ربيع إلى موقع العملية، وانطلقا إلى منطقة الأغوار وما أن وصلا إلى مسجد قرية بردله بالأغوار حتى تم محاصرتهما من قبل العدو الصهيوني الذي حاول هدم المسجد عليهما، وتبين فيما بعد من التحقيق الذي أجرته سرايا القدس أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية وعبر معلومة وصلت إليهم من قبل عملائهم حول العملية، قاموا بالاتصال بالشاباك الصهيوني وأطلعوه على تفاصيل العملية مما أدى إلى إحباطها.

طعنه لضابط صهيوني

نفذ الأسير المجاهد منير أبو ربيع عملية الطعن في سجن أوهليكدار في بئر السبع، وكان المستهدف ضابط صهيوني قدّم الأسرى بحقه عدة شكاوي للمحكمة الصهيونية بسبب سلوكه المتطرف معهم، ويذكر بعض الأسرى الذين كانوا معه أن الأسير منير كان يعزل نفسه في غرفة السجن في الأوقات التي يخرج فيها الأسرى للساحة، ليكتشفوا فيما بعد أنه كان يعدّ سكينا يدويا، وفي أول فرصة تمكن فيها من الوصول للضابط الصهيوني قام بطعنه عدة طعنات، قبل أن يتم عزله والإعتداء عليه وما زال الأسير أبو ربيع يعاني من آثار الضربات في رأسه.

تعرض الأسير منير شحدة محمد أبو ربيع وعدد من أسرى الجهاد  الإسلامي في شهر مايو من العام 2016م، للعزل الإنفرادي في زنازين سجن هداريم بحجج واهية، واستمر عزلهم لشهور طويلة، وأنهت إدارة مصلحة السجون عزلهم، وذلك تطبيقاً للاتفاق الذى توصلت إليه الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال مع إدارة مصلحة السجون.

ونقلت إدارة مصلحة سجون الاحتلال الأسيرين منير أبو ربيع وربيع أبو الرب بتاريخ 17/4/2017 بعد دخولهما في إضراب الحرية والكرامة من سجن هداريم إلى سجن نيتسان، لكسر إرادتهم وإرغامهم على فك إضرابهم، إلا أن إرادة الأسرى أقوى من إجراءاتهم القمعية ورضخت إدارة سجون الاحتلال لمطالبهم العادلة والمشروعة.

توفيت والدة الأسير منير أبو ربيع يوم الثلاثاء الموافق 17/04/2018م، والذي يصادف يوم الأسير الفلسطيني، في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، عن عمر يناهز (74) عاماً قضتها طائعة لله صابرة محتسبة، دون أن يتمكن من إلقاء نظرة الوداع عليها.

قريبا سيكسر القيد أيا البطل منير ، وتنهض أنت ورفاقك من عمق الركام كما العنقاء ، لتحلق حراً في عنان السماء من هناك حيث انتم في عرين المجد وأسطورة العظماء ، فلن يطول الانتظار فالصبح آتِ لا محال، لتشرق شمس الحرية على فلسطين من جديد.

نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى