الإعلام الحربي _ خاص
الميلاد والنشأة
ولد الأسير المجاهد عمر محمود محمد بسيس بتاريخ 28-4-1965م، في بلدة شوكة بمدينة طولكرم في الضفة الغربية المحتلة وسط أسرة فلسطينية مجاهدة قدمت العديد من أبنائها شهداء وأسرى على طريق تحرير فلسطين، وهو متزوج، ولديه ثلاثة أبناء وثلاثة بنات.
تلقّى الأسير المجاهد عمر بسيس دراسته الابتدائية والإعدادية في مدراس بلدة شويكة بطولكرم، وحصل على الثانوية العامة (التوجيهي), وحاول إكمال دراسته الجامعية في سجون الاحتلال ولم يتمكن من ذلك بسبب منع إدارة السجون إدخال الكتب الدراسية له في السجن.
عُرِف عنه الشخصية القوية والجادة، وتحلّيه بالصبر والمكابدة تجاه ظروف عائلته الاقتصادية الصعبة, ومنذ نعومة أظافره كان أحد روَّاد المسجد، فالتزم بالدين وعمل على رفع راية الحق أينما كان.
ومنذ صغر سنه، كان للأسير عمر بسيس دور مهم في التصدي لقوات الاحتلال الصهيوني في الانتفاضة الأولى من خلال رشق الجنود الصهاينة بالحجارة والزجاجات الحارقة، وخلال الانتفاضة الأولى اعتقل الأسير عمر على يد قوات الاحتلال الصهيوني وحكم بالسجن لمدة خمس سنوات، وأفرج عنه بعد قضاء محكوميته.
قام الأسير عمر بسيس بتشكيل خلية عسكرية لسرايا القدس في طولكرم، وتكونت من الأسيرين المجاهدين إيهاب الشرفا وسامي فتيلي وهما أبناء شقيقتيه، وقامت الخلية بأكثر من عشر عمليات لتفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار على دوريات الاحتلال وإصابتها بشكل مباشر، وكان أبرزها عملية رصد دورية عسكرية صهيونية على جانب الطريق الشرقي من ضاحية شويكة، وقام المجاهدان إيهاب وسامي بزرع عبوة ناسفة موجهة وكانت العملية مزدوجة وهي أن يتم تفجير العبوة ويتبعها إطلاق نار أثناء مرور الدورية، وفي تمام الساعة العاشرة ليلاً وفي تاريخ 8-12-2002م، قام المجاهد إيهاب الشرفا بتفجير العبوة بالدورية وإصابتها، ثم أطلق المجاهدان النار بكثافة مما أدى حسب إعلام العدو إلى تدمير الدورية الصهيونية وإصابة ثلاثة جنود صهاينة بجراح بما فيهم ضابط الدورية حيث بترت قدماه، وأصيب جنديان إصابة متوسطة، وسمع صراخ الجنود وحضرت قوات كبيرة من جيش العدو وسيارات الاسعاف الصهيونية وتم انسحاب المجاهدين بسلام، وأبلغ القائد عمر بسيس بتفاصيل العملية فأبلغ المسؤول عنه الذي قام بالإعلان عنها باسم سرايا القدس عبر شاشات التلفاز وعبر مكبرات المساجد.
الاعتقال والحكم بالمؤبد
بتاريخ 11-12-2002م اقتحمت قوات الاحتلال منزل المجاهد عمر بسيس ومنزل المجاهد سامي فتيلي ومعه المجاهد إيهاب الشرفا وتم الاعتداء عليهم بالضرب المبرح والتحقيق معهم ميدانياً، ونقلوا إلى مركز تحقيق الجلمة واستمر التحقيق معهم حوالي شهرين ونصف، وكان اعتقالهم بناء على معلومات حصلت عليها المخابرات الصهيونية عن نشاطاتهم الجهادية والعسكرية، وبعد انتهاء التحقيق أعلن الشاباك الصهيوني عن اعتقال أخطر خلية لسرايا القدس في طولكرم، وتبين فيما بعد أن من مول هذه الخلية الأسير المجاهد أنور عليان، وحكم على الأسير المجاهد عمر بسيس بالسجن المؤبد بتهمة انتمائه وعضويته في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وتشكيل خلايا عسكرية، والقيام بأعمال مقاومة وإطلاق نار ضد قوات الاحتلال الصهيوني، ويقبع حالياً في سجن رامون.
توفيت والدة الأسير عمر محمود بسيس، بتاريخ 14-12-2016م، وقد حرمه الاحتلال من الوجود إلى جانب والدته، والتي فارقت الحياة وكلها حسرة وحزن على بعد نجلها عنها قصراً.
نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى

