الإعلام الحربي _ خاص
الميلاد والنشأة
ولد الأسير المجاهد بلال حسني حسن ياسين بتاريخ 27-6-1983م، في بلدة عانين بمحافظة جنين، ونشأ وسط أسرة فلسطينية مجاهدة تتكون من ثمانية أفراد وترتيبه الخامس بينهم؛ ودرس المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس البلدة ودرس الثانوية لكنه لم يتمكن من إكمال مسيرته التعليمية وتوجه للعمل لمساعدة أسرته في توفير لقمة العيش.
كان الأسير بلال ياسين منذ صغره كتوماً رغم شجاعته ورباطة جأشه وقوة شخصيته لكنه لم يكن يبوح لأحد بسره وحتى قبل اعتقاله كان يشارك في مقاومة الاحتلال الصهيوني ويعود لمنزله وفراشه دون أن يعلم أحد شيء عنه.
مشواره الجهادي
انتهاكات الاحتلال الصهيوني بحق أبناء شعبنا الفلسطيني أثرت على الأسير المجاهد بلال ياسين كثيراً، وخلال انتفاضة الأقصى التحق في صفوف سرايا القدس وعمره كان في ذلك الوقت 17 عاماً بشكل سري، وكرس حياته للمقاومة وتدرج في عمله الجهادي وأصبح قائداً ميدانياً في سرايا القدس، وتميز بصلابة موقفه واستعداده الكبير للتضحية من أجل وطنه وأبناء شعبه وكان يردد دوماً على مسامع رفاقه أنه يطلب الشهادة ويتمناها في مقاومة الاحتلال.
ومع توالي حملات الاحتلال في استهداف واغتيال قادة ومجاهدي سرايا القدس أصبح المجاهد بلال ياسين يؤدي المهام الصعبة ويقود المواجهة مع قوات الاحتلال، وتنقل بين جنين ومخيمها والسيلة الحارثية ليتحدى الاحتلال متمسكاً برسالته، وتمكن من التخفي والابتعاد عن الأنظار، وبدأت عائلته تعيش كوابيس الرعب والقلق على مصيره، وأصبح الاحتلال يرصد بيت عائلته التي كانت نتلقى يومياً تهديدات صهيونية باغتياله.
الهروب من السجن
داهمت قوات الاحتلال الصهيوني منزل عائلة المجاهد بلال ياسين عام 2003م، واعتقلته واقتادته لأقبية التحقيق"، وتعرض لتعذيب وحشي أثار غضبه خاصة في ظل العقوبات التعسفية التي فرضت عليه ومنها حرمان عائلته من زيارته، وبعد شهور من اعتقاله تمكن المجاهد بلال ياسين ورفيقه في الأسر مهنا زيود من تحدي أبراج المراقبة وكل الاحتياطات الأمنية والهرب من سجن "عوفر" العسكري، لتبدأ رحلة مطاردته على مدار عامين أدرج اسمه على رأس قائمة المطلوبين للاغتيال لكنه رفض تسليم نفسه.
وبعد عملية الهروب من سجن عوفر اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلة المجاهد بلال ياسين وشرعت في حملة تفتيش وحشية والتحقيق مع والده حول مكان وجوده، ولم يكن يعلم في تلك اللحظة أن نجله بلال تمكن من الهرب، وقاموا باعتقال والده وشقيقه محمد، واقتادوهم إلى معسكر سالم، وأبلغوهم أن بلال هرب وأنهم سيبقون في السجن حتى يسلم نفسه واستمروا في التحقيق معهم لعدة أيام وسط التهديد باغتياله وهدم منزلهم، للضغط عليهم لتسليم المجاهد بلال ثم أطلقوا سراحهم بعدما فشلو في الوصول له، واستمروا برصد ومراقبة المنزل وتنغيص حياتهم بالمداهمات والتهديدات.
اعتقاله والحكم عليه
نجا الأسير المجاهد بلال ياسين من عدة محاولات لاعتقاله وفشلت كل محاولات اغتياله، حتى تمكنت قوات الاحتلال من اعتقاله في تاريخ 4- 1- 2005م، بعدما حاصروا أحد المنازل في بلدة عانين بجنين، وكان بانتظاره عقاب ومعاناة وإجراءات صارمة، وأبقوه مقيداً ليل نهار معزولاً لمدة 110 أيام في الزنازين في قسم التعذيب الأرضي في مركز تحقيق الجلمة، وعاملوه بقسوة وحقد وكراهية وخضع للصلب لساعات طويلة ولكل أشكال الضغط بسبب هربه ولانتزاع الاعترافات منه.
منع المحامين والصليب ومؤسسات حقوق الإنسان من زيارته لأن القرار كان احتجازه في أقسى الظروف لأنه تجراً على الهرب وكسر قواعد الأمن الصهيوني واستمروا في نقله من عزل لآخر وسط عقوبات واعتداء السجانين الصهاينة ومعاناة في كل شيء في الزنازين والسجون التي تنقل بينها، ومنعه من الزيارة بسبب الرفض الأمني.
وبعد جولات قاسية من التعذيب الشديد والتحقيق القاسي عرض الأسير المجاهد بلال ياسين على محكمة العدو ورفض الوقوف للقاضي والندم وأعلن عدم اعترافه بالمحكمة والقاضي والأحكام التي تصدر عنها، وأصدرت ما تسمى المحكمة الصهيونية بحقه حكماً بالسجن (23) عاماً، بتهمة الانتماء والعضوية في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ وإطلاق نار ضد قوات الاحتلال الصهيوني، ويقبع حالياً في سجن هداريم.
نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى

