محمد سليمان سرحان أبو جزر

محمد سليمان سرحان أبو جزر

تاريخ الميلاد: الإثنين 22 أبريل 1985

الحالة الإجتماعية: أعزب

تاريخ الاعتقال: الأحد 22 فبراير 2004

مدة الحكم: (17 عاماً)

المحافظة: رفح

الإعلام الحربي _ خاص

يا ظلام السجن خيّم إننا نهوى الظلام ليس بعد الليل إلا فجر مجد يتسامى، هم الأسرى الأماجد هم طليعة الأمة، فقد اعتُقلوا وهم يدافعون عن مقدساتها وكرامتها وشرفها، وكما يقدم الشهيد روحه التي هي أغلى ما يملك في سبيل دينه، فكذلك الأسير يقدم حريته في سبيل دينه ووطنه وقضيته العادلة، حديثنا اليوم عن الأسير المجاهد محمد أبو جزر ذلك الأسد الرابض في سجون الاحتلال الصهيوني.

الميلاد والنشأة

ولد الأسير المجاهد محمد سليمان سرحان أبو جزر بتاريخ 22-4-1985م، في مدينة رفح جنوب قطاع غزة لأسرة فلسطينية مجاهدة صابرة، مشهود لها بالخير والصلاح والتاريخ الجهادي المشرف، رباه والده فيها على تعاليم الدين القويم وأخلاق الإسلام، وأسقته أمه لبن حب الجهاد والقتال في سبيل الله، فكبر قوياً عزيزاً يرفض الظلم، ويحمل في قلبه حقداً على العدو الصهيوني الغاصب الذي احتل أرضه وسلبه من العيش في وطنه، وبدأ منذ صغره يحلم في اليوم الذي يواجه فيه عدوه ويقف في وجهه مدافعاً عن وطنه وأبناء شعبه.

تلقى المجاهد محمد أبو جزر تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس محافظة رفح، وكان خلال هذه الفترات التعليمية نموذجاً للطالب حسن الخلق جيد السلوك، الهادئ الخلوق.

صنع الأسير المجاهد أبو جزر لنفسه علاقة قوية متينة مع والديه، جعلت منه الابن المحبوب لديهما، فقد كان يمثل لهما كل شيء في المنزل، وكان بحق فاكهة المنزل وركنه الأساسي، بضحكته العذبة الجميلة، وإطلالته المشرقة التي كان يطل بها عليهم بكل بر وحنان وإحسان، منفذاً أمر الله عز وجل حين قال: "وبالوالدين إحسانا".

ولم تقتصر هذه العلاقة الأسرية التي صنعها أسيرنا المجاهد على والديه فحسب، بل امتدت لتطال إخوته وأخواته وجميع أفراد عائلته الذين كان يزورهم ويشاركهم في كل مناسباتهم.

التحق الأسير محمد أبو جزر بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وكان أحد فرسانها، ولم يكن يعلم أن حياته ستصبح فداءاً  لفلسطين، وأن المجازر الصهيونية بحق شعبه سيزيده اشتعالاً وهو يرى أبناء شعبه يعانون في كل مكان فآثر أن يكون الجندي المخلص لدينه ووطنه فانضم لصفوف جناحها العسكري سرايا القدس وكان رجلاً صعباً صاحب همّة عالية وكان شجاعاً مقداماً مشاركاً إخوانه في العديد من الفعاليات الجماهيرية.

اعتقاله والحكم عليه

في الثاني والعشرون من شهر فبراير عام 2004م  اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني الأسير المجاهد محمد أبو جزر وأصدرت ما تسمى المحكمة الصهيونية بحقه حكماً بالسجن سبعة عشر عاماً بتهمة الانتماء والعضوية في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، والمشاركة في عمليات للسرايا ضد قوات الاحتلال الصهيوني، ويقبع حالياً في سجن النقب الصحراوي.

منع من الزيارات

وتعاني والدة الأسير المجاهد محمد أبو جزر من حرمان ومنع من زيارة ابنها للعام الثاني على التوالي دون أسباب مقنعة من إدارة السجون الصهيونية، كما يعاني الأسير محمد من عدم إدخال له الملابس والأغطية للعام العاشر على التوالي في ظل اشتداد موسم الشتاء والبرد القارص.

ويعيش الأسير المجاهد محمد أبو جزر داخل السجن حياة صعبة وقاسية جداً كبقية الأسرى، ولقد استطاع أن يوطن نفسه ويعودها على هذه الحياة، ليتمكن من تحويل المحنة التي يعيشها إلى منحة، وكان له ما أراد بفضل الله - عزوجل -، ويتابع ذويه أخباره من خلال الرسائل التي يرسلها لهم، وقد أخبرهم أنه بصحة جيدة، وأنه يستغل وقته في السجن في طاعة الله عز وجل، فهو مداوم على حفظ القرآن الكريم وقرأته، ومحافظ أيضاً على قيام الليل وحفظ الأحاديث النبوية الشريفة والاستغفار والتسبيح وذكر الله عز وجل.

لم يكن مجاهدنا الوحيد الذي تعرّض للاعتقال في عائلة أبو جزر والتي لها تاريخ نضالي عريق برز في انتفاضة الأقصى بشكلٍ متميز حيث قدمت العشرات من الشهداء والأسرى والشهداء، فهي عائلة لاجئة تعيش حياة التهجير بعد أن طُردت من بلدتها الأصلية "بئر السبع"، و من هذا المنطلق يدافع أبنائها عن هذه الأرض بكل ما أوتوا من قوة.

ولا زالت الثقة باللقاء وبالفرج ساكنة في قلوب أهل الأسير محمد أبو جزر، ويعيش أهله على أمل احتضانه مرة أخرى، يعدون الليالي والأيام ويحصون الدقائق والساعات، وهم يرقبون الأمل بأن يأتي الفرج القريب من الله على أيدي عباده المجاهدين، كيف لا وهم يعلمون أن هناك رجال يصلون الليل بالنهار يتحدون المستحيل من أجل الإفراج عن الأسرى وتحريرهم، سائلين الله عز وجل أن يوفق المجاهدين لأسر الجنود الصهاينة من أجل تحرير الأسرى من سجون الاحتلال.

نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى