الإعلام الحربي _ خاص
نقف اليوم للحديث عن مجاهد علم أن الأشواك في الطريق كثيرة، وأن المسار إلى الهدف طويل وشاق، ولا يتحمل السير فيه إلا الأبطال الشجعان من الرجال، وأراد بإصرار أن يكون منهم، فشمر عن ساعده العزم، وتزود من وقود الهمة، ليصل إلى القمة في أعالي المجد، واقتحم جدران الصعاب ففتحت له سرايا القدس الأبواب، فكان من أبطالها، إنه الأسير المجاهد عدنان ساري محمد حسين.
الميلاد والنشأة
ولد الأسير المجاهد عدنان ساري محمد حسين بتاريخ 11/1/1986م، في مخيم نور شمس للاجئين في مدينة طولكرم، ليعيش في ظل عائلة متوسطة الحال تتكون من أربعة أبناء وأربعة بنات، وهو الأصغر بين إخوته، وكان والده يبذل جهداً مضاعفاً ليوفر لعائلته لقمة العيش الكريم، فعمل في مجال البناء وفي أكثر من عمل عله يشعر أبناءه أنه بإمكانهم التغلب على المأساة التي يعيشونها والتي سببها الاحتلال الصهيوني.
كانت طفولته مميزة ببراءته وطيبته ومحبته للناس ومساعدته لهم، كان طفلاً طموحاً, عقله وتفكيره أكبر بكثير من سنه, نمى وترعرع وتعلم وكسب الأخلاق الحميد وتحلى بها, حتى أصبحت جزءاً كبيراً من شخصيته, محبوباً جداً من عائلته ومن جميع الناس المحيطون به, وترك الدراسة مبكراً ليعمل حتى يساعد العائلة في العيش الكريم.
تعرضت عائلة الأسير عدنان حسين للاعتداءات الصهيونية، حيث تعرضت لاقتحام وحشي لمنزلهم وعاثوا فيه دماراً كبيراً واعتقلوا والده المجاهد وتعرض للضرب الشديد، حيث اتهمه العدو الصهيوني بالمسئولية عن تهريب السلاح من الأردن إلى الضفة الغربية المحتلة، وبعد فترة قصيرة أفرج عنه بعد أيام، وتبين للعدو أنه لا علاقة له بشيء، وخرج من السجن.
دوره الجهادي
انتمى الأسير المجاهد عدنان حسين لحركة الجهاد الإسلامي منذ نعومة أظفاره عام 2002م، وكان من كوادر الحركة المميزين بالنشاط والمشاركة في فعاليات الحركة، ومن ثم التحق في صفوف الجناح العسكري سرايا القدس، مثله مثل باقي إخوانه وأخذ على عاتقه حمل الراية، حتى أصبح مطارداً لقوات الاحتلال الصهيوني, و تحمل ما تحمل من الأمراض والبرد القارص أثناء مطاردته، وسهر على حماية أبناء شعبه ومخيمه من اجتياحات الجنود الصهاينة المتكررة له فكان خير من تصدى لهم وعمل على ردعهم مع إخوانه في سرايا القدس.
اعتقاله والحكم عليه
اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 03/03/2004م؛ أثناء تواجده في منزل أحد أصدقائه، وأصدرت ما تسمى المحكمة الصهيونية حكماً عليه بالسجن الفعلي 24 عاماً؛ بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس وتقديم المساعدة المالية لعملية الاستشهادي رامي غانم والمشاركة بأعمال مقاومة ضد قوات الاحتلال الصهيوني.؛ ويقبع حالياً في سجن هداريم؛ ليكمل مشواره الجهادي والنضالي مع أخيه أحمد حيث تم اعتقال المجاهد أحمد بتاريخ 13/1/2004م، لدوره البارز في عملية الاستشهادي رامي غانم من سرايا القدس ببلدة دير الغصون في طولكرم والذي فجر نفسه في مقهى في مدينة نتانيا بتاريخ 30/3/2003م، وأدت لإصابة 54 صهيونياً بجراح مختلفة، وحكم عليه بالسجن المؤبد بالإضافة إلى 35 عاماً، وكذلك تم اعتقال أخيهم الأكبر محمد حسين بتاريخ 5/8/2002م، وحكم عليه بالسجن 26 عاماً بتهمة الانتماء لسرايا القدس والمشاركة بأعمال مقاومة وإطلاق نار ضد قوات الاحتلال الصهيوني، ويقبع حالياً في سجن رامون الصحراوي.
جاءهم خبر وفاة أبيهم بتاريخ 4/1/2008م ليعيش الإخوة الثلاثة يوماً حزيناً جداً عليهم إلا أن الأسرى من حولهم بداخل السجن وقفوا بجانبهم وقفة الرجال الرجال مدة ثلاثة أيام، وفتحوا لهم بيت الأجر في ساحة السجن، وتم تقديم التمر والقهوة وإلقاء الكلمات باسم الفصائل الفلسطينية.
ويعاني الأسير المجاهد عدنان حسين من سياسة الإهمال الطبي حيث يعاني من ضعف في البصر والضغط، ولا تهتم إدارة مصلحة سجون الاحتلال لحالته الصحية مثله مثل باقي إخوانه الاسرى المرضى في سجون الاحتلال .
وخاض الأسير عدنان حسين برفقة عدد من أسرى الجهاد الإسلامي عدة إضرابات تضامناً مع الأسرى المعزولين وإضرابات أخرى لتحقيق مطالب الحركة الأسيرة، وفي أخر إضراب له تدهورت حالته الصحية حيث دخل في غيبوبة كادت أن تودي بحياته إلا أن الله سبحانه وتعالى كان يحفه برعايته.
وأثناء سجنه تقدم سريعاً في طريق العلم حيث استطاع الأسير المجاهد عدنان ساري حسين أن يكمل تعليمه خلال فترة اعتقاله، حيث حصل على شهادة الثانوية العامة (التوجيهي)، وواصل تعليمه وحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة أبو ديس بالقدس المحتلة، وحالياً يكمل دراسة الماجستير في القانون الدولي والعلوم السياسية.
نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى

