سميح ماهر سلامة الحداد

سميح ماهر سلامة الحداد

تاريخ الميلاد: الإثنين 09 ديسمبر 1985

الحالة الإجتماعية: أعزب

تاريخ الاعتقال: الثلاثاء 07 مارس 2006

مدة الحكم: (20 عاماً)

المحافظة: غزة

الإعلام الحربي _ خاص

ليس غريبًا على من تربى في مدرسة الإخلاص والوفاء أن يكون وفيًا, وليس صعبًا على من عشق فلسطين أن يقدم روحه أو عمره فداءً لها ولترابها، هكذا هم أبناء الجهاد الإسلامي, يقدمون أعمارهم رخيصة لله والوطن, لا يبالون بمصيرهم المحتوم فالنصر بالشهادة أو النصر بالإرادة, وفي أي ساحة من ساحات المواجهة يكون بأسهم الأعظم, وسيفهم الأصرم, حتى إذا اشتدت المعركة, كانوا جنود الله في أرضه, وآساد الوغى في وقته.

ولأن العشاق لا يعرفون أين يلتقون, في الموت أم في السجن أم في ظل وردة, فإننا اليوم في حضرة الأسير المجاهد سميح ماهر الحداد العاشق لفلسطين وأرضها.

الميلاد والنشأة

ولد الأسير المجاهد سميح ماهر سلامة الحداد بتاريخ 9 - 12 - 1985م، في حي الزيتون جنوب مدينة غزة, التي يضربها الموج كل ليلة ولا تنكسر,  وقد تفتحت عيانه على حب الوطن ومشاهد العز البطولية التي يخوضها شعبنا الفلسطيني في انتفاضة الحجارة, كبر وترعرع وهو يرى بطش الاحتلال ضد إخوته وأصدقائه وأبناء شعبه حتى شاب على هذا الحب السرمدي لوطنه وقضيته.

كان لعائلته المناضلة عائلة الحداد دوراً مهمًا في صقل شخصيته الفذة, فكان الابن البار بالعائلة, صاحب الخلق الحميد, والمعاملة الطيبة, الصديق والأخ والسند, وصاحب الابتسامة الدائمة, والكلمة الطيبة, والمجاهد الثابت على الحق, المتمسك به في كل الأوقات والظروف, وهذه الصفات أهلته ليلتحق بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ومن ثم انضم لصفوف سرايا القدس وكان أحد مجاهديها وفارساً مقداماً من فرسانها الميامين.

وكغيره من أبناء شعبنا, قاوم وجاهد في الميادين المختلفة, وظل متمسكاً بحقه بفلسطين حتى أصيب بمشاكل صحية في صدره, وبدأ رحلة كفاح جديدة للتغلب على الأمراض والمشاكل الصحية.

اعتقاله والحكم عليه

توجه الأسير المجاهد سميح الحداد للعلاج خارج قطاع غزة بتاريخ 07/03/2006م, حيث اعتقلته قوات الاحتلال أثناء مروره عبر حاجز بيت حانون شمال القطاع، ومنذ تلك اللحظة دخل الأسير المجاهد سميح الحداد إلى ساحة معركة جديدة وهي ساحة الاعتقال, فكان باراً بوطنه وحركته, فمن مرحلة المقاومة والرباط, إلى مرحلة الاعتقال والتحقيق, وصولاً إلى مرحلة العمل التنظيمي داخل الأسر, ظل أسيرنا ثابت على مبدأه وأفكاره المقاومة, ومنذ اعتقاله لم تعرف أخباره الصحية المؤكدة, فقد مارس الاحتلال عليه الاهمال الطبي المتعمد كباقي الأسرى المرضى.

وجه الاحتلال الصهيوني للأسير المجاهد سميح الحداد عدة تهم, أبرزها الانتماء والعضوية في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي؛ بالإضافة إلى إطلاق الصواريخ على مغتصبات غلاف غزة، والمشاركة بعمليات للسرايا ضد قوات الاحتلال الصهيوني؛ وقد حكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 20 عاماً, ويقبع حالياً في سجن نفحة الصحراوي، ظناً منه أنه بذلك يكسر ارادة الأسير الصلبة, أو يثنيه عن وطنيته المتجذرة, لكنه خاب بظنه وانقلب مكره إلى جحره, وكان من الخاسرين.

ويظل أبناء الجهاد الإسلامي في السجون وخارجها, رعبٌ يلاحق قوات الاحتلال وأجهزته الأمنية ومصلحة سجونه, فدماء الشهداء منهم, وأعمار الأسرى وأنات الجرحى, لا بد لها من يومٍ تزهر فيه, وما ازدهارها إلا نصراً مؤزراً بإذن الله.

نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى