أسرى السرايا/ محمدبشير نصري محمد أبو الرب
محمدبشير نصري محمد أبو الرب
تاريخ الميلاد: الأربعاء 05 نوفمبر 1975
تاريخ الاعتقال: الجمعة 07 مارس 2003
المحافظة: جنين
الحالة الاجتماعية: أعزب
مدة الحكم: (24 عاماً)
سيرة

الإعلام الحربي _ خاص

نقف اليوم للحديث عن مجاهد علم أن الأشواك في الطريق كثيرة، وأن المسار إلى الهدف طويل وشاق، ولا يتحمل السير فيه إلا الأبطال الشجعان من الرجال، وأراد بإصرار أن يكون منهم، فشمر عن ساعده العزم، وتزود من وقود الهمة، ليصل إلى القمة في أعالي المجد، واقتحم جدران الصعاب ففتحت له سرايا القدس الأبواب، فكان من أبطالها، إنه الأسير المجاهد محمدبشير نصري أبو الرب.

الميلاد والنشأة

ولد الأسير المجاهد محمدبشير نصري محمد أبو الرب بتاريخ 5/11/1975م، في قباطية بمحافظة جنين، وعاش في أسرة فلسطينية مجاهدة ملتزمة محافظة على العبادات الإسلامية، وكان الأسير المجاهد محمد الابن البكر لوالديه لأسرة مكونة من 13 فرداً.

ينتمي الأسير محمدبشير نصري أبو الرب إلى عائلة مجاهدة قدمت الكثير من الشهداء والأسرى والجرحى فداءً لفلسطين ونذكر منهم: الشهيد القائد حمزة ابو الرب، والشهيد المجاهد علاء الدين أبو الرب، والأسير القائد إياد أبو الرب والأسير المجاهد عمر أبو الرب وجميعهم من سرايا القدس وغيرهم الكثير من الشهداء والأسرى.

ومنذ صغر الأسير محمد أبو الرب تمتع بقوة الشخصية والعزيمة والإرادة، ودرس مراحل الابتدائية والإعدادية في مدارس قباطية، وخلال دراسته بدأت مسيرته الجهادية وكان يمقت الاحتلال ويحث أصدقاءه وكل من عرفه على مقاومة الاحتلال، وكان حنوناً ومحباً لوطنه وأبناء شعبه، وتميز بطيبة قلبه وتسامحه وحبه للعطاء دوماً، وكان فكاهياً والابتسامة لا تفارق وجهه.

مشواره الجهادي

منذ صغره التحق بصفوف حركة الجهاد الإسلامي، ولم يتوانى في الدفاع عن أبناء شعبه، وكان يشارك الشباب الثائر في رشق الحجارة والزجاجات الحارقة صوب جنود الاحتلال الصهيوني، وتعرض للاعتقال في سجون الاحتلال مرتين أما الأولى في عام 1994م، وأمضى مدة 7 شهور وتم الإفراج عنه، أما المرة الثانية فكانت في العام 1999م وأمضى خلالها عام في سجون الاحتلال.

ومع اندلاع انتفاضة الأقصى شارك الأسير المجاهد محمدبشير أبو الرب في مواجهة الاحتلال الصهيوني والتصدي له، وفي ساعات الليل كان يشارك مجاهدي سرايا القدس معاركهم عبر خوض الاشتباكات المسلحة وزراعة العبوات الناسفة لآليات الاحتلال الصهيوني.

ونظراً لدوره الجهادي المميز في مقارعة الاحتلال الصهيوني وبشكل سري أصبح الأسير المجاهد محمدبشير أبو الرب أحد قادة سرايا القدس بجنين، ولم تكن أسرته تعرف بنشاطه الجهادي حتى داهمت قوات الاحتلال منزلهم، ومع استمرار استهداف قادة السرايا، واستشهاد عدد منهم واعتقال آخرين ، أصبح المجاهد محمد قائد سرايا القدس في محافظة جنين.

ومع استمرار جهاده ومقارعته الاحتلال، هدد الاحتلال الصهيوني بتصفيته وتم إدراج اسمه على قائمة المطلوبين للاغتيال، وتعرض منزل أسرته لمداهمات كثيرة، وهدد ضباط المخابرات والده باغتياله وهدم المنزل، لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة دوره الجهادي المقدس، وعانى شتى أنواع العذاب بسبب تنقله من منطقة لأخرى من الجبال للكهوف والمغارات بسبب مطاردة قوات الاحتلال له.

وبعد أن أذاق المجاهد محمدبشير أبو الرب العدو الويلات، كثف الشاباك ملاحقته وإخوانه أبناء مجموعته، وتعرض المجاهد محمدبشير أبو الرب والأسير المجاهد أحمد دهيدي إلى كمين حيث حاصر الجيش الصهيوني إحدى العمارات في جنين، وخاضوا اشتباكاً مع الجيش، وتمكنوا بأعجوبة من الانسحاب بسلام.

كانت تربط الأسير المجاهد محمدبشير أبو الرب علاقة قوية بالشهداء القادة إياد صوالحة ونعمان طحاينة وحمزة أبو الرب..إلخ، كما كانت تربطه علاقة قوية بعدد من قادة ومجاهدي سرايا القدس اعتقل عدد منهم أمثال سعيد طوباسي ومحمد أبو طبيخ وعبد الله برغيش وأنس جرادات وسامي جرادات ومحمد قاسم عارضة ووجيه أبو خليل وغيرهم الكثير.

اعتقاله والحكم عليه

في تاريخ 7 – 3 – 2003م، اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني؛ وتعرض لشتى صنوف التعذيب في تحقيق سجن الجلمة لمدة 3 شهور ، وبعدها تم نقله إلى عزل سجن الرملة لمدة 3 شهور، وحرمت عائلته من زيارته لمدة عام ونصف بداية اعتقاله، وأصدرت ما تسمى المحكمة الصهيونية بحقه حكماً بالسجن لمدة (24) عاماً بتهمة الانتماء والعضوية في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي؛ والمشاركة بعمليات للمقاومة ضد قوات الاحتلال الصهيوني؛ ويقبع حالياً في سجن النقب الصحراوي.

وبعد يومين من اعتقاله وفي تاريخ 9 – 3 – 2003م، قامت قوات الاحتلال الصهيوني بهدم منزل عائلته المكون من طابقين، لتفترش عائلة الأسير المجاهد محمدبشير أبو الرب الأرض وتلتحف السماء.

وخلال مشواره الجهادي داخل سجون الاحتلال كان يواصل تأدية دوره في قيادة أسرى حركة الجهاد الإسلامي، ولدوره داخل السجن واصلت إدارة السجون عقابه بالنقل من سجن لآخر ليواجه كارثة المرض المفاجئ، وبدأ يعاني من آلام شديدة في البطن وأصبح يظهر دمل في أسفل الفخذ رافق ذلك انخفاض دمه، وبعد تدهور حالته الصحية جرى نقله إلى المستشفى لإجراء عملية لإزالة الدمل ولكن لمنعه من استكمال العلاج وظروف الاعتقال البائسة إثر إعادته لنفس السجن تكررت الحالة ولم تتخذ غدارة سجون الاحتلال إجراء لمعرفة حقيقة المرض وظهر الدمل مرة أخرى حتى خضع لثلاث عمليات ولكنه لم ينته لإعادته للسجن، ولم تبلغه إدارة سجون الاحتلال بنتائج الفحوصات وأسباب المرض حتى اليوم.

أصيب الأسير محمدبشير أبو الرب بالتهابات في الأمعاء ولم يقدم له أي علاج، وأخبره طبيب السجن أن مرضه مزمن ولا يوجد له علاج غير المسكنات على الرغم من تدهور حالته الصحية وحاجته الماسة للدواء المناسب.

كان الأسير محمدبشير أبو الرب من الأسرى الذين لهم تجربة خوض إضراب مفتوح عن الطعام بتاريخ 02/06/2014م، مطالباً بحقه في العلاج، في ظل سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحقه، وعلق إضرابه بناء على وعود من إدارة مصلحة السجون بتقديم العلاج اللازم له، وكعادتها نقضت إدارة السجون الوعود.

لم ينته مسلسل العقوبات بحقه، فقد تعرض لعدة إجراءات من حرمان لأبسط الحقوق وخاصة العزل ومنع زيارات عدد من الأهل، ومنذ اعتقاله فإن أشقاءه مرفوضون من زيارته بحجة المنع الأمني.

نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى