أسرى السرايا/ أمير محمد أنيس جرادات
أمير محمد أنيس جرادات
تاريخ الميلاد: الخميس 26 يناير 1984
تاريخ الاعتقال: الثلاثاء 11 مارس 2003
المحافظة: جنين
الحالة الاجتماعية: أعزب
مدة الحكم: (26 عاماً)
سيرة

الإعلام الحربي _ خاص

شبل مقاتل، نشأ بصحبة الشهداء والمجاهدين، نشأة في رحاب الله، أثخن الجراح في العدو، إنه الأسير المجاهد أمير محمد أنيس جرادات ابن عائلة جرادات الفلسطينية الأبية، رمز البطولة والنضال، التي قدمت الكثير من أبنائها فداءً للوطن، ودفاعاً عنه من دنس الاحتلال الغاشم، ونذكر منهم: الشهيد القائد حسام جرادات، والاستشهادي راغب جرادات، والاستشهادية هنادي جرادات، والشهيد فادي جرادات، والشهيد صالح جرادات، والأسير القائد أنس جرادات والأسير القائد سامي جرادات، والأسير المجاهد محمد حسين جرادات، والأسير محمد عبد الرحيم جرادات، وجميعهم من سرايا القدس وغيرهم الكثير من الشهداء والأسرى.

الأسير المجاهد أمير محمد جرادات به تبدأ القصة، ومن عنده تختتم؛ من تلك القرية الباسلة السيلة الحارثية قضاء مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، فقد كان هذا الفارس يجوب تلك الحياة البرية، لاعباً لاهياً مؤملاً نفسه بحياة وادعة، تشبه حياة الناس، ولكن غير ذلك كان.

الميلاد والنشأة

ولد الأسير المجاهد أمير محمد أنيس جرادات في تاريخ 26 – 1 – 1984م، في بلدة السيلة الحارثية من محافظة جنين شمال الضفة المحتلة، لأسرة مكونة من عشرة أشقاء، والتحق بمدارس القرية وحصل على شهادة الصف التاسع، قبل أن يترك الدراسة ويتجه إلى سوق العمل مع والده التاجر النشيط، وعلى عادة الشباب الملتزمين بثقافة الإسلام ومنهجه نما بين أحضان المساجد بصحبة طيبة خيرة، جمعتهم حلقات القرآن وباحات المساجد، تلك الصحبة التي كان فيها الأسير القائد أنس غالب جرادات، والأسير المجاهد محمد حسين جرادات.

حياة هادئة بدأها أمير لم يكن يظن أنه سيتجاوزها وينخرط سريعاً في سرايا القدس وهو ابن السابعة عشر فقط، ليصبح أحد أشبال حركة الجهاد الإسلامي العاملين في جهازها العسكري، وكان ذلك الانتساب مع بداية الانتفاضة في عام 2002م، خاصة بعد استشهاد الجنرال محمود طوالبة الذي تأثر كثيراً بشخصه وفكره وأسلوبه.

ورغم الحياة الرغدة التي كان يعيشها المجاهد أمير جرادات بكنف عائلته، إلا أنه كان يوطّن نفسه ويعدّها للجهاد الأعظم والمقاومة الأكبر، التي فيها تسفك الدماء وتزهق الأرواح، وما هي إلا فترة بسيطة من الزمن ليحمل بندقيته ويتجاوز المراحل الأولى للمقاوم الفتي، ثم تطور عمله الجهادي ليشارك في إحدى العمليات الاستشهادية بالداخل المحتل بسيارة مفخخة بقنابل العز والفداء.

اعتقاله والحكم عليه

جاء اليوم الموعود في الحادي عشر من مارس عام 2003م، ويقدر الله عز وجل للأسير المجاهد أمير جرادات السجن؛ وينقل مباشرة إلى مركز التحقيق؛ وفي تحقيق سجن الجلمة تعرض فارسنا المجاهد إلى أساليب عديدة من البطش، وتجاوزت مدة التحقيق أربعين يومًا تميزت من أولها إلى آخرها بالقسوة والوحشية، ثم انتقل بعدها إلى سجن عسقلان، ثم جلبوع وشطة، لتبدأ رحلات التنقل بين سجون المحتل، بما تحمله من آلام ومعاناة.

وبعد عام ونصف من اعتقاله وتنقله على المحاكم الصهيونية أصدرت ما تسمى المحكمة الصهيونية الجائرة حكمًا بحقه بالسجن 26 عامًا، بتهمة الانتماء لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والمشاركة بأعمال مقاومة ضد قوات الاحتلال الصهيوني، لم يثنيه عن عزيمته وإرادته في المضي حتى النصر؛ مضحياً بحريته وشبابه من أجل الدين والوطن.

وأثناء سجنه رسم لوحة مشرفة للتحدي، تدلل على مقدرة الفلسطيني العمل في أعقد الظروف وتحقيق انتصاراته رغم كل شيء، فقد حصل على شهادة الثانوية العامة من داخل أسره، والتحق بجامعة القدس المفتوحة لدراسة بكالوريوس التاريخ وبذلك يكون هذا الإبداع إبداع إضافي يقدمه أبطال الحركة الأسيرة رغم كل المعوقات.

الأسير أمير جرادات له شقيق أخر أسير وهو (أيمن) ومحكوم بالسجن المؤبد 4 مرات إضافة لـ20 عاماً بتهمة انتماءه لمجموعات الفهد الأسود وتنفيذ عمليات فدائية ضد الاحتلال خلال الانتفاضة الأولى، وقد اعتقل في 24/4/1993م، وتعرض في بداية اعتقاله إلى تحقيق عنيف لإجباره على تقديم معلومات للاحتلال حول نشاطه العسكري، ورفاقه في العمل.

أمير جرادات لم يكن اسمًا فقط، فلكل من اسمه نصيب بأخلاق عالية وروح طيبة وابتسامة جميلة، كان أميرًا بين أقرانه، أمير الشاب المسلم الملتزم الهادئ الطباع، يرنو ببصره إلى فجر الحرية، أملاً أن تأتي قوارب النجاة سريعاً يقودها المجاهدون الصادقون؛ ولسانه يردد: سنعيش صقوراً طائرين، وسنموت أسوداً شامخين، وكلّنا للوطن وكلّنا فلسطينيين.

نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى