الإعلام الحربي _ خاص
تعتبر بلدة قباطية قضاء جنين من البلدات التي سجل اسمها باكراً وعميقاً كأحد البلدات المقاتلة للعدو الصهيوني، فالملحمة البطولية التي سطرها الجيش العراقي من أهل البلدة ضد العصابات الصهيونية لم تكن الأولى في تاريخ قباطية الجهادية، وإن كانت علامة فارقة وقد تواصل الكفاح إلى أن جاء العام 1987م، لتكن بلدة قباطية بأهلها أول من ينزل ساحات المواجهة ضد العدو.
الميلاد والنشأة
كان هذا ديدن أهل تلك البلدة التي قدمت الكثير من الشهداء والأسرى في صراع مع الكيان الصهيوني وما زالت، ولم يكن المجاهد الأسير ربيع أبو الرب بِدعًا من أبطالِ تلك البلدة, ففي عامِ ألفٍ وتسعمائةٍ وسبعةٍ وسبعين وبالتحديد في الأول من يونيو, كان ميلادُ المجاهد ربيع رفيق شريف أبو الرب, وعلى عادةِ الكثير من أبناءِ البلدة عاش طفولتَه هادئًا ملتزمًا بصلاتِه مهتمًا بدراستِه, وكان محبًا للجميعِ لذلك أحبوه.
تميز الأسير القائد ربيع أبو الرب بتواصله الاجتماعي مع الكثير من أبناء بلدته مما أدخله قلوبهم لحسن عشرته وأخلاقه وطيب أصله.
ولم يكن اهتمامه بالدراسة ليحول دون التحاقه بالجهاد ومقارعة الاحتلال الصهيوني، ففي عام 1995م، تم اعتقاله لمدة 3 أعوام بالإضافة على غرامة مالية عالية وذلك لجهاده الدءوب في صفوف حركة الجهاد الإسلامي، علماً أن ذلك الحكم لم يكن ليقضى به على الأسرى إلا لتنفيذهم أعمالاً جهادية قد آذت العدو ونكأت فيه الجراح.
أكمل الأسير ربيع أبو الرب مشواره التعليمي بعد تحرره، فالتحق بجامعة النجاح لدراسة التربية الغذائية وعلم النفس إلا أن ظروف الاعتقال حالت مرة أخرى بينه وبين إتمام تعليمه.
مشواره الجهادي
وما أن اندلعت انتفاضة الأقصى حتى كان أسيرنا المجاهد ربيع أبو الرب من المقاتلين الأشداء في صفوف المقاومة، وقد أكرمه الله عزوجل بالمشاركة في بعض العمليات العسكرية التي نفذتها سرايا القدس من خلال تجهيز عمليات جهادية أدت لمقتل صهيونيين وإصابة آخرين.
قام الأسير المجاهد إسماعيل أبو عيشة بتجنيد الاستشهادي صفوت خليل (أبو عيشة) من قرية وزن بمحافظة نابلس ليوصله إلى الأسير المجاهد ربيع أبو الرب الذي استطاع تجهيز شنطة متفجرات لكي يستخدمها المجاهد صفوت خليل (أبو عيشة) في عمليته الاستشهادية التي نفذها بتاريخ 25-1-2002م، في سوق تجاري بمدينة تل أبيب المحتلة وأدت حينها لإصابة 25 صهيونياً.
اعتقاله والحكم عليه
وفي معركة جنين الأسطورية في شهر أبريل (نيسان) عام 2002م، كان الأسير المجاهد ربيع أبو الرب أحد المشاركين في الدفاع عن المخيم، شأنه كشأن باقي المجاهدين وأبلى بلاءً حسناً في دفاعه عن المخيم إلى أن نفذت ذخيرته واعتقل مع من تبقى من الأحياء وذلك بتاريخ 8-4-2002م.
لم تكن بطولة الأسير المجاهد ربيع أبو الرب في ساحات الوغى فقط، بل ظهرت بطولته أيضاً أثناء التحقيق معه من قبل الشاباك الصهيوني حيث استمر التحقيق معه لمدة 100 يوم تقريباً، ومورس ضده أساليب التحقيق الوحشية الجسدية النفسية، ولكن الله عزوجل أعانه بفضله ولطفه، وبعد مرحلة التحقيق أصدرت ما تسمى المحكمة الصهيونية بحق المجاهد ربيع أبو الرب السجن المؤبد مرتان بتهمة الانتماء والعضوية في حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس والمشاركة في عمليات للمقاومة ضد قوات الاحتلال الصهيوني، ويقبع حالياً في سجن نفحة الصحراوي.
لم يثنه سجنه عن مواصلة حياته فقهر الاحتلال من خلال التحاقه بالتعليم الجامعي والذي حاول الاحتلال أن يمنعه من إتمامه مراراً، فالتحق بجامعة القدس المفتوحة ومنع من إكمال الدراسة، ثم التحق بجامعة الأقصى ومنع من الإكمال مرة أخرى، ثم أكمل في الجامعة العبرية لينهي دراسة البكالوريوس، ويحصل بعد ذلك على شهادة الماجستير في العلوم السياسية والاقتصادية.
تبقى إرادة الأبطال أكبر من ممارسات الاحتلال ويبقى الأسير المجاهد ربيع أبو الرب بانتظار فجر الحرية ليلتقي بأهله وأحبته وعسى أن يكون ذلك قريبا.
نسأل الله الفرج القريب عنه وعن جميع الأسرى

